العدد(4394) الاثنين 18/03/2019       أدب الرسائل بين مؤرخ العراق الحسني واعلام عصره       في ذكرى رحيله في 16 آذار 1945 الرصافي .. مواقف وذكريات       صفحات غير معروفة عن اذاعة قصر الزهور       عندما أصبح حسين جميل مديرا للدعاية والنشر سنة 1936 كيف عين .. وكيف استقال ؟       في ذكرى عزله في 17 آذار 1911 الوالي ناظم باشا .. هكذا نصب وهكذا عزل       دار المعلمين العالية.. تأسيسها وأيامها الاولى في العشرينيات       ذكريات مسرحية: بين "الفرقة الشعبية للتمثيل" وجماعة "جبر الخواطر"       العدد (4392) الخميس 14/03/2019 (فاطمة المحسن)       فاطمة المحسن وتمثّلات الحداثة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :19
من الضيوف : 19
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 24514387
عدد الزيارات اليوم : 5376
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


من هو يوسف يعقوب مسكوني؟

بقلم حميد المطبعي
يوسف يعقوب مسكوني (1903 – 1971) باحث ، محقق، مؤرخ، بلداني، وبوطنية  متوازنة الابعاد، وبوعي قومي تراثي..!  ولد في الموصل.. وفي سنته الثالثة  فقد والده، وفقد امه في سنته الرابعة، ولم ينشئ اليتيم هاجسا كتابيا في  صياغة  طفولته، بل ذهب طفلا يتحدى حياته في حاضنة اخواله، وحيث تفجرت في  عينيه بارقة الانتماء، نسب الى مدرسة (الطائفة الاهلية) وهي اشبه بمعهد  علمي تعلم الانكليزية والفرنسية والتركية فضلا عن لغته العربية،


وما ان بدأت خيوط الحرب العالمية الاولى تلوح في افق العراق، حتى شرع مسكوني (الفتى الطري العود) يقرأ اخبار الحرب في صحف انكليزية.. ثم نقلوه الى مدرسة (شمعون الصفا) وفيها تدرب على السريانية لهجة ثم نطقا فقراءة في كتبها القديمة، وكان دماغه كان يتجه الى التشعب والتعدد.!
في عام 1923 – 1926 درس في (القسم الراقي) بدار المعلمين الابتدائية ببغداد، وفيها تلقى توجيه المربي ساطع الحصري: (يوسف كن على منهج الادبي) مثلما تلقى توجيه العلامة طه الراوي: (التراث سيساعدك على العلمية يا يوسف).. وكان في محاضرات الحصري والراوي وجد ضالته في البحث والتنقيب والاستنارة.. ويتخرج في دار المعلمين ويكتب مقالة في صحيفة محلية بعنوان (اثارنا في ظلال الوادي العريق) ويعرضها على الحصري فيباركها ويعينه معلما في قرى محافظة ديالى 1926، وينقل بعدها الى بغداد، ثم يستقر في مدرسة (الطاهرة) .. وفي اضبارته بوزارة التربية نقرأ عناوين شهرته في غير وثيقة، وثيقة تبشر به اديبا واخرى تنادي به تربويا ضليعا، ومجموعة من نوافيع مفتشين تربويين نوصي بنقله الى الوزارة كادرا متفوقا في الاشراف على المناهج، وثمة تقرير بين تلك الوثائق كتبه مدرس التاريخ في دار المعلمين (محمود نديم اسماعيل) يصف مسكوني وهو طالب عام 1925 بانه : (فيلسوف والهادئ المتروي، ومتصلب في ارائه..) ويختم تقريره بانه يتوسم له (مستقبلا زاهرا في العلم والمعرفة).. بل كان شعلة من الخواطر في رواية اساتذته..!
وفي عام 1944 نقل الى وزارة المعارف (التربية) فهيأ لها مكتبة مركزية فيها عيون الكتب والمصادر، ثم انيطت به مسؤولية الترجمة 1949 فوضع اسسا لترجمة العلم الى معاهد العراق، وفي عام 1963 احال نفسه على التقاعد متصرفا الى شؤون ابحاثه وتراجمه، وكان خلال اربعة عقود انجز تربوية رصينة:
1- اذ اسهم مع كوادر التربية يرسم منهج (المعلم المنشئ) وليس المحاضر.
2- وعد علما تربويا مع قائمة فاضل الجمالي ومتي عقراوي ومحمد ناصر، - احمد حقي الحلي ... اولئك – كل من زاوية – هندسوا عقل الطالب في لغات او تربية عصرية...!
وكان في حياتها العقلية ثلاثة من اعلام العراق برعوا في إفادته
 العقلية:
 الاب انستاس مارس الكرملي (1866 – 1947) وتعرفه عام 1932 ووظب على مجلسه في كل يوم جمعة، وعلمه الكرملي على طريقة النقد اللغوي وعلى مطابقة النصوص، وفي هاتين الطريقتين اهتدى مسكوني الى طريقته الخاصة في (النبش والتقليب) حين يبدأ التحقيق في كتب التراث او حين يسود شيئا في الرجاليات والبلدانيات.. حتى نجح متفاعلا.
جريدة الزوراء الاسبوعية
الخميس 19/2/2001
العدد (200)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية