العدد(4048) الاثنين 23/10/2017       25 تشرين الاول 1920ذكرى تاسيس وزارة النقيب المؤقتة..المس بيل تتحدث عن تأليف الوزارة العراقية الاولى       افتتاح سدة الهندية الاولى في تشرين الاول 1890..سدة (شوندورفر) في الهندية.. كيف أنشئت وكيف انهارت؟!       الحلة في الحرب العالمية الأولى .. مأساة عاكف بك الدموية سنة 1916       المعهد العلمي 1921 اول ناد ثقافي في تاريخنا الحديث.. محاولة رائدة في محو الامية..       عبد العزيز القصاب يتحدث عن انتحار السعدون.. كيف فتحت وصية السعدون ومن نشرها؟       من يوميات كتبي في لندن : أهمية الكتب المهداة والموقعة       في ذكرى رحيله (22 تشرين الاول 1963) ناظم الغزالي.. حياة زاخرة بالذكريات الفنية       من طرائف الحياة الادبية..الشاعر الكاظمي وارتجاله الشعر بين الحقيقة والخيال       العدد (4045) الخميس 19/10/2017 (مؤيد نعمة 12 عاماً على الرحيل)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17948420
عدد الزيارات اليوم : 10867
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


مقارنة بين مسودتين لقانون النفـط والغــاز

حمزة الجواهري
مسودة قانون النفط والغاز التي أعدتها وزارة النفط الاتحادية وأقرها مجلس  الوزراء أخيرا كانت متطابقة بشكل جيد مع مضامين الدستور لكنها بحاجة إلى  مزيد من التعديل بالحذف أو الإضافة أو التعديل لبعض الفقرات التي وردت فيها  لتكون أكثر وضوحا ونضوجا مما هي عليه، هذه النسخة لمسودة القانون تمت  المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء ومجلس شورى الدولة بعد اجراء التعديلات  عليها.


إنها بلا أدنى شك تختلف عن المسودة للقانون التي سبق وأن أدرجها مجلس النواب لقراءتها القراءة الأولى لكنها سحبت كنتيجة للانسحاب الكبير من البرلمان قبل قراءتها، فكان ذلك الانسحاب بمثابة التصويت عليها بالرفض من قبل الغالبية العظمى في البرلمان.
تلك المسودة كانت قد كتبت وفق الفهم الكردستاني للدستور حيث المادة111التي تنص على أن "" النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات""، فالإقليم يفسر هذه المادة الدستورية على أن النفط والغاز في إقليم كردستان العراق ملك للكردستانيين، أما النفط في باقي أنحاء العراق فإنه للشعب العراقي بما فيهم الكرد، وما يؤكد ذلك أيضا هو ظهور مادة في إقليم كردستان قبل تعديله تنص على أن ""النفط والغاز في كردستان ملك للكردستانيين""، لكنها رفعت من دستور الإقليم لتعارضها الفاضح مع الدستور الفدرالي، لكن، كما نلاحظ من خلال قراءتنا لسياسة الإقليم، أنها مازالت باقية عرفا، وهي جزء غير معلن من سياسة الإقليم الثابتة التي لا تحيد عنها.
في حين أن المادة من الوضوح بحيث لا تقبل أي تفسير غير أن الحكومة الفدرالية تعتبر صاحبة الحق الحصري في كثير من مفردات الصناعة النفطية، فحين نقول إن النقط والغاز ملك للشعب العراقي فهذا يعني أن هناك جهة معينة صاحبة الحق بالتصرف نيابة عن الشعب العراقي أين ما كان، بالمنطق السليم هي تحديدا البرلمان والحكومة الفدراليان، لأن هاتين السلطتين انتخبتا من قبل الشعب العراقي في كل مكان، أما سلطة الإقليم فإن الذي انتخبها هم سكان إقليم كردستان فقط، فلا يحق لهذه السلطة النيابة عن سكان منطقة الأنبار مثلا، لكن الكرد يفسرون هذه المادة الدستورية على أنها تعطي سلطتهم حق الإنابة عن الشعب العراقي أينما كان، وهذا التفسير لا يمكن أن يقبله المنطق السليم بأي حال.
كما تعني المادة111يضا أن هذا النفط والغاز ملك حصري للعراقيين، ولا تعطي هذه الحق لأي سلطة مهما كانت حق إشراك أي جهة مهما كانت صفتها بهذه الملكية، لكن الكرد يجدون أن هذا الحق ممنوح لسلطات الإقليم وفق الدستور، وبناء على هذا التفسير الغريب نرى أن عقود كردستان التي وصل عددها أكثر من40عقدا كلها عبارة عن عقود مشاركة بالإنتاج، أي أنها تعتبر الشركات الأجنبية شريكا بالنفط العراقي.
هكذا استطعنا رصد مخالفتين دستوريتين في عقود كردستان التي يعتبرها أخوتنا الكرد على أنها دستورية، مرة الإنابة من قبل الإقليم عمن يعيش خارجه، ومخالفة ثانية بمنح حق الشراكة للأجنبي بنفط العراق.
أما المادة112أولا تنص على التالي ""تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدة محددة للأقاليم المتضررة والتي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق والتي تضررت بعد ذلك بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد وينظم ذلك بقانون"". من الواضح جدا أن الإقليم يأخذ حصته كاملة وفق هذه المادة رغم اعتراض المحافظات العراقية خارج الإقليم، وتعطي الحق بإشراك الإقليم بالجوانب العملياتية التي تتعلق بالإنتاج من الحقول المنتجة حاليا، وقت كتابة الدستور، لكنها لا تعطي الحق أبدا لجهة ما التفرد بهذه المهمة كما نراه في عقود كردستان، حيث أن الإقليم قام بالتخطيط والتعاقد والاستكشاف والتطوير والإنتاج، وأبقى التسويق فقط للحكومة الاتحادية، ربما لعدم قدرة الإقليم تصدير النفط للخارج، ولو كان لديه القدرة على ذلك لفعلها كما فعلها بباقي الأمور التي تتعلق بالنفط والغاز.
أما المادة112ثانيا، والتي تنص على "" تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معا برسم السياسات الإستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي معتمدة أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار. وهذا يعني أن الحكومة الاتحادية يجب أن تشرك الإقليم والمحافظات المنتجة برسم السياسات الاستراتيجية لتطوير هذه الثروة، أي التخطيط، ولا تمنح لأي جهة أخرى حق التصرف بباقي مفردات الصناعة النفطية فهي تبقى حصريا بيد الحكومة الفدرالية، ولها أن تشرك على مستوى التخطيط المحافظات المنتجة والإقليم، لكن مع ذلك، فإن مسودة الحكومة الفدرالية منحت هاتين الجهتين حقوقا أوسع في الجوانب العملياتية، أي الاستكشاف والتطوير والإنتاج، أما الجوانب القانونية التي تتعلق بالتعاقد فإنها يجب أن تبقى مهمة حصرية بيد الحكومة الفدرالية وفق المادة111كما أوضحنا سابقا، وكذلك يبقى التسويق حصريا بيد الحكومة الفدرالية.
من الملاحظ من مسودة القانون التي كتبتها الحكومة أنها تمنح الإقليم والمحافظات صلاحيات أوسع مما يجب، وأتمنى على جهابذة القانون أن يعطونا تفسيرا غير الذي نستطيع فهمه من المادتين أعلاه.
في الواقع إن غضب الإقليم مبرر ضمن حدود فهمنا للحالة العراقية، فالكرد عانوا طويلا وكثيرا من تسلط الحكومات الدكتاتورية الشديدة المركزية، وكان آخر معاناتهم عمليات الأنفال سيئة الصيت، ومأساة حلبجة وسياسات أخرى غاية بالعنصرية مثل التهجير والإبادة الجماعية وغيرها كثير، من هنا يأتي موقف الكرد من وجود حكومة اتحادية قوية، حيث يعتقدون أن الحكومة الاتحادية القوية يمكنها إعادة إنتاج نظام دكتاتوري جديد لكن بثوب ديمقراطي، وهذا ما يخيف الكرد والعراقيين عموما، لذا فإنهم يسعون دائما إلى أن تكون الحكومة الفدرالية ضعيفة جدا، وأن حكومة الإقليم يجب أن تبقى أقوى منها، وهم لا يترددون من ذكر هذه المخاوف والثوابت السياسية للإقليم، وهو ما قرأناه في بيان وتصريحات رئيس الإقليم مسعود البارزاني الأخيرة بشكل غير مباشر.
في الحقيقة إن هذه السياسة غير منتجة إطلاقا، ولابد أنها تؤثر على شعبنا في كردستان أكثر من باقي أبناء المناطق الأخرى، فالحكومة الضعيفة على سبيل المثال لا تستطيع الوقوف أمام دول غاية بالقوة في الجوار، وكلها تريد أن تستغل فرصة وجود عراق ضعيف لتنهش بلحمه، وليس القصف الإيراني والتركي للقرى الكردستانية إلا نتاجا لهذا الضعف للحكومة الاتحادية.
في الحقيقة إن مسودة لقانون النفط والغاز التي كتبها الإقليم، سميناها بنسخة الكرد بهذه المقالة، وعند القراءة الأولى لها انسحب عدد كبير من البرلمانيين من القاعة، لذا سحبت لعدم توفر النصاب القانوني، وسحبت نهائيا بعد أن أرسل مجلس الوزراء نسخة أخرى لقانون النفط والغاز، وهذه الأخيرة سميناها بنسخة الحكومة بهذه المقالة.
مسودة الكرد المرفوضة من قبل البرلمان تبيح حق المشاركة بالنفط والغاز العراقي للأجنبي والمحلي على حد سواء مع الشعب العراقي، وهذا مخالف للمادة111من الدستور تحديدا حيث يجب أن تبقى ملكية النفط والغاز حصرا للشعب العراقي، وهناك مخالفة أخرى في هذه المسودة هو أنها تعطي حق التعاقد مع الأجنبي وتمنحه حق التملك بالنفط العراقي، ومخالفة ثالثة حين تمنح الإقليم حق التوقيع نيابة عن الشعب العراقي بكامله.
أما مسودة الحكومة الاتحادية في هذا الخصوص فإنها تحترم هذا الحق العام جدا، حيث أن معظم الأدوار الأساسية تمنحها للحكومة الفدرالية تاركة مساحة واسعة لمشاركة الإقليم والمحافظات المنتجة للتحرك بها.
مسودة الكرد تتخطى البرلمان ولا تعطيه أهمية من حيث الرقابة، وتعطيه دورا محدودا جدا في ناحية التشريع، حيث معظم التشريعات الضرورية ستكون من شأن الإقليم أو التوافق السياسي بين رؤساء الكتل السياسية. أما مسودة الحكومة فإنها تعطي دورا واضحا للبرلمان، لكن مازال فيها مجال كبير للتعديل والإضافة بحيث تعطي دورا رقابيا وتشريعيا أوسع للبرلمان.
مسودة الحكومة تعطي دورا واضحا لمجلس الوزراء الفيدرالي، ونقرأ العكس من ذلك في مسودة الكرد التي تهمش وتنقص من دور وشأن مجلس الوزراء الفيدرالي، وهذا يتعارض مع ما تقدم، أي تتعارض مع روح الدستور، فإنها تحيل جميع الأمور بما فيها التسويق بعد سنتين من صدور القانون إلى الإقليم والمحافظات المنتجة، ولا تعطي للحكومة الاتحادية إلا مشاركة رمزية فارغة المحتوى.
المجلس الاتحادي للنفط والغاز يعتبر جزءا أساسياً مكملا لمجلس الوزراء ولكنه جهة ذات اختصاص واسعة الخبرة ومدعومة بخبرات أخرى بصفات استشارية تستطيع تقديم الدعم الاستشاري الكافي للمجلس لاتخاذ قرارات سليمة تتعلق بالصناعة النفطية.
نجد أن مسودة الحكومة أكثر فهما لدور المجلس وهناك توزيع واضح للأدوار بين الكيانات المعنية بالصناعة الاستخراجية للنفط والغاز، وهي مجلس النواب ومجلس الوزراء وبالطبع المجلس الاتحادي للنفط والغاز ووزارة النفط وشركة النفط الوطنية والهيئات الخاصة بالأقاليم والمحافظات. حيث نجد أن لهذا المجلس دورا واضحا ومكملا لباقي الأدوار، كما وأن الأدوار واضحة جدا لكل كيان من هذه الكيانات، أما في مسودة الكرد فإن العلاقات غير واضحة، هذا فضلا عن التقليل من أهمية هذا المجلس، وذلك لأن معظم القرارات تأخذها الأقاليم والمحافظات المنتجة.
وزارة النفط وفق الفهم الواقعي للدستور يجب أن تكون جهة سيادية، ولها القيمومية على ملكية النفط والغاز كما لباقي الكيانات الاتحادية الأخرى قدرا آخر من هذا الحق، كما أن لها دورا تنفيذيا كبيرا بإدارة الملفات النفطية بصلاحيات متوازنة بشكل فاعل مع باقي الكيانات الاتحادية او الجهوية، فهي التي تخطط بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات المنتجة، وهي التي تتعاقد وهي المسؤولة عن تحديد الجهات التي تقوم بأدوار التطوير ومن ثم تشارك بإدارة عمليات الإنتاج ومنها خطوط النفط والغاز الرئيسية، لكنها تنفرد في النهاية بعمليات التسويق للنفط والغاز.
لكن مسودة الكرد تهمش دور وزارة النفط الفدرالية وتحولها إلى جهة استشارية محضة، ولا قرار لها بشأن المهمات السابقة الذكر، أما مسودة الحكومة فإنها تعطي دورا كبيرا إلى وزارة النفط، أي أنها تنسجم مع الدستور نصا وروحا من هذا الجانب.
شركة النفط الوطنية التي يجب إعادة تشكيلها بعد أن حلها النظام السابق، يراد منها أن تكون الكيان السيادي التنفيذي القوي الذي يقوم بجميع عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج وإدارة شبكة خطوط النفط والغاز وأحواض الخزانات ومرافئ التصدير، لكي تتفرغ الوزارة كجهة تنفيذية سيادية إلى مسؤوليات أخرى.
مسودة الكرد تحاول أن تعيد هذا المخلوق للحياة ولكن مشلول تماما، ولا يمتلك من القوة شيئا، فالشركة التي تقترحها المسودة الكردية تعتبر هذه الشركة كأي شركة أخرى في العراق ولا خصوصية لها على الإطلاق، بل أن الشركات العاملة حاليا كجزء من وزارة النفط كشركة نفط الجنوب والشمال وغيرها تعتبر أكثر قوة من الشركة الوطنية التي تقترحها مسودة الكرد.
أما مسودة الحكومة الاتحادية فإنها تعطيها كل الواجبات والصلاحيات التي اشرنا إليها ما عدا بعض المسائل نجد أنها لم تكون موفقة بها، وهي أن الشركة يجب أن يكون لها الأولوية بحق الاستكشاف أو التطوير، وفي حال عجزت الشركة لأسباب موضوعية مقنعة، فإن تلك العمليات تحال للشركات العالمية أو المحلية وفق القانون، بمعنى أن الشركة لا يجب أن تعامل بالمثل مع الشركات الأجنبية أو المحلية الخاصة إن وجدت، وهذا التعديل أجده ضروريا ليكون لهذه الشركة دور رائد في المستقبل، كما لم تشر مسودة الحكومة إلى موضوع إدارة حقول الخزانات التي يجب ان تكون كجزء أساسي من البنية التحتية للصناعة الاستخراجية، لذا يجب أن تضاف للقانون مسؤولية إدارة وملكية أحواض الخزانات ويجب أن تحدد سعتها بأن لا تقل عن استيعاب انتاج بالطاقة القصوى لمدة أسبوع على الأقل، كما ولم تحدد مسودة الحكومة حجم الطاقات التخزينية للشركات العاملة في العراق والتي لا يجب أن تقل عن اسبوع أيضا، لكي يكون لدينا حقا منظومة متكاملة كبنية تحتية تخدم الصناعة الاستخراجية.
نسخة الكرد أحالت مسألة الحسم بالنسبة لعقود كردستان إلى رؤساء الكتل السياسية الثلاثة الكبيرة، وهي محاولة غير موفقة لإضفاء الشرعية عليها من خلال التوافق السياسي، ولم يحيلها القانون المقترح إلى البرلمان أو القضاء العراقي، وهي عقود لا يستهان بها، فإن عددها زاد على40عقدا لحد الآن، ومعظم هذه العقود تقع ضمن الأراضي المتنازع عليها التي لم تحسم قضيتها لحد الآن، وإن الحساسية المفرطة التي تتسم بها الخلافات حول المناطق المتنازع عليها تكاد أن تصل إلى حد التناحر حاليا، فما بالك حين يكون الأمر متعلقا أيضا بما تحتويه من خيرات وأنها أراض منتجة للنفط والغاز؟ بالتأكيد فإن الحالة هذه ستؤدي إلى نزاعات كبيرة وحتى مسلحة بين المحافظات والإقليم، ولها تداعيات أخطر بكثير مما نتصور.
في حين أن نسخة الحكومة أحالت عقود كردستان إلى هذا القانون نفسه، مع مراعاة للظروف الموضوعية للفترة الزمنية التي أبرمت خلالها هذه العقود، وألزمت حكومة الإقليم بإجراء التعديلات اللازمة عليها وفق القانون خلال فترة زمنية محددة ومن ثم إحالتها إلى مكتب المستشارين المستقلين لمراجعتها وإبداء الرأي بها ويكون رأيها ملزما للتطبيق، رغم أن الحل الذي وضعته مسودة الحكومة يبدو منطقيا وأقرب لمنطق القانون والدستور، لكني أجد أن حكومة الإقليم سوف لن تقبل بهذا الحل، وربما ستكون له تداعيات أخرى تزيد من حدة الخلاف بين الطرفين.
أما في ما يتعلق بالتفسير المختلف لفقرات الدستور يجب أن يتفق الطرفان على تفسير واحد، وفي حال بقي الاختلاف، يمكن اللجوء للمحكمة الاتحادية وهي التي ستكون المسؤولة عن تفسير الفقرات التي تتعلق بالنفط والثروات الطبيعية، حينها يكون تفسير المحكمة ملزما للطرفين.
أما الاستمرار بهذه الحالة من الخلاف، فإنها ليست من مصلحة العراق على الإطلاق، لذا يجب اللجوء إلى منطق العقل والقانون ووضع حد لهذا الخلاف.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية