العدد (3998) الخميس 17/08/2017 (محمود البريكان)       محمود البريكان الشاعر المتأمل الزاهد       نصلٌ فوق الماء       الوصــــية الثمينــــة...       التناص بين قصيدتي الطارق لـ(محمود البريكان) و(الغراب) لادغار الان بو..       وثيقة من الأربعينات عن الواقع الأدبي       شعر البريكان : أقاويل الجملة الشعرية وتأويلها       محمود البريكان يتحدث عن تجربته مع الشعر الحر..إن تبدع أو لا تبدع.. هذه هي المسألة..       محمود البريكان.. شاعر الفكرة، والسؤال الفلسفي       قالوا في الشاعر الكبير محمود البريكان    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :34
من الضيوف : 34
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 16886691
عدد الزيارات اليوم : 11205
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


اقتصاديات :نزاهة.. أم فساد؟

 عباس الغالبي
يبدو ان الامور تتجه الى مهاوٍ خطرة، حيث تقوض النزاهة ويحمي الفساد، إن لم  نقل ت طلق العنان له وتفتح الابواب على مصراعيها للفاسدين ان ينهشوا من  أموال الشعب هكذا على الملأ ومن دون إستحياء، وماحادثة استقالة رئيس هيئة  النزاهة القاضي رحيم العكيلي إلا دلالة صارخة على مانقول،


فقد أدرك الرجل  انه لا مناص من الفساد فقد عشش وتربى واستفحل في المؤسسات الحكومية في ظل  حماية المفسدين والتغطية عنهم، بل وصل الامر الى ضغوط سياسية على الهيئة  لغلق ملفات او التهاون او غض النظر عن حالات فساد كثيرة، حيث بلغ السيل  الزبى واقدم رئيس الهيئة على الاستقالة.ومن خلال مراجعة في مشهد الفساد خلال الاعوام الست السابقة نرى ان ان هنالك صراعاً محتدماً بين النزاهة والفساد ففي الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن السبل الرادعة للفساد من خلال وجود المؤسسات الرقابية المتخصصة بمكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين، إلا ان الامر كان أحوج مايكون الى بيئة تشريعية مثلى قادرة على اشاعة ثقافة النزاهة أولاً ومن ثم الردع المناسب والمحاسبة على وفق حيثيات قانون يتناسب مع حجم الفساد، كما ان المشهد كان أيضاً الى خطاب سياسي وثقافي متزن لا يهول حجم الفساد ولاينفيه ويقلل من مخاطره وتداعياته في وقت غابت فيه ثقافة النزاهة ولم تعد المؤسسات الاعلامية وقبلها الرسمية ومنظمات المجتمع المدني قادرة على التساوق مع الحاجة الملحة لثقافة النزاهة ومضت الاشهر والسنين ولم نلمس سوى تصريحات فارغة جوفاء للمسؤولين كل منهم يتنادى، وبحث الاخرون لاتباع كل الطرق لمكافحة الفساد اجتماعياً وقانونياً وسياسياً من دون جدوى، فقد أخذ الفساد بالاتساع والانتشار حتى بلغ الامر بالمفسدين التفنن في طرق الفساد وابتكار شتى  الطرق لسلوك هذا الطريق الفج واللاأخلاقي.
واذكر ان رئيس هيئة النزاهة المستقيل رحيم العكيلي قال ذات يوم خلال ندوة حوارية نظمت في مؤسسة (المدى) ان الامر بلغ الى اننا حين نحقق في حالات الفساد لم نعثر على مستندات رسمية تؤشر وتدين المتهمين في وقت انه لدينا قناعة كاملة بوجود الفساد، هكذا اتجهت الامور وتداعت المصائب في العراق الجديد الى فساد تعج به المؤسسات ويتبارى فيه الفاسدون، وزيخرج علينا المنافحون والمدافعون ويقللوا من حجم الفساد وينتقدون عرض الفساد على حقيقته تحت ذريعة عدم المبالغة والتهويل.
الفساد والنزاهة مازالتا تتصارعان تحت الشمس وليس بالخفاء وهذا مايدمي القلب،والاموال تسرق والخدمات تنحسر بل تتلاشى والمعيشة ضنكى، ويتبارى ممن يقفون على أبواب السلاطين بالدفاع عن الفاسدين على مرأى ومسمع من الجميع، متخذين من المقولة المأثورة شعارهم الاسمى (مَنْ أمِنَ العقاب أساء الأدب).
ولابد لنا من الاشارة الى ان المشهد لايخلو من أصوات الخيرين الذين يحاولون التصدي للفساد، إلا انها أصوات مبحوحة لاترقى الى حجم الفساد المهول.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية