العدد (4547) الثلاثاء 2019/ 14/11 (انتفاضة تشرين 2019)       معتصمو التحرير يدعون لمليونية جديدة فـي "جمعة الصمود"       اختناق عشرات الأطفال في مستشفى الناصرية بالغاز المسيل للدموع       "غرباء يلتقطون صوراً لخيم الاعتصام ويختفون" واشنطن بوست: المحتجون يخشون الذهاب إلى المستشفيات       في ساحة التحرير.. المحتجون يحكمون أنفسهم ويرفضون الحكومة       احتجاجات تشرين " تذيب النزاعات العشائرية في العراق       سلمية الاحتجاجات تنتصر على العنف والاستبداد       نساء ساحة التحرير يكسرن حاجز الخوف و"ينتفضن" على القيود       "غرد مثل خلف" يرد على تصريحات المتحدث باسم عبد المهدي حول "المطعم التركي"       شذرات من ساحة التحرير    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :36
من الضيوف : 36
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28570575
عدد الزيارات اليوم : 3835
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


اقتصاديات :قدرة العراق التصديرية

 عباس الغالبي
لم تشهد الصادرات النفطية العراقية تطوراً ملموساً بعد ابرام عقود جولات  التراخيص الثلاث مع عدد من الشركات العالمية، حيث لم تتجاوز القدرة  التصديرية حاجز المليونين والنصف برميل يومياً، وهو تطور طفيف نسبي لايرقى  الى توقعات وتصريحات وزارة النفط ولاسيما وزيرها السابق حسين الشهرستاني.



ويبدو ان مسارات التنفيذ في هذه العقود مازالت بطيئة تسير سير السلحفاة تنتابها كثير من العراقيل منها لوجستية واخرى لانعرف ماهيتها، فأن الامر يتطلب من وزارة النفط او الشركات ذاتها ان تبدي كثيراً من الشفافية والافصاح سعياً لتوضيح الحقائق التي تعد معوقات عمل امام هذه الشركات للوصول الى المستويات التي اعلنت عنها سابقاً والتي مازالت بعيدة عنها.
ولكن وزارة النفط تصر على ان هذه العقود المبرمة ضمن جولات التراخيص الثلاث هي ناجحة وحققت المزيد من الايرادات فضلاً عن تطوير المكامن النفطية وهي ادعاءات بعيدة عن الواقع في ظل عملية التأخير في اصدار قانون النفط والغاز الذي مازالت مسوداته محكومة ومسورة بالمصالح السياسية البعيدة عن المصالح الاقتصادية الوطنية، حيث يجري التعامل مع موضوعة النفط والغاز من قبل الطبقة السياسية على انها مغانم لها وليس لعموم الشعب العراقي، حيث ان صوت الطبقة السياسية يعلو لحساب المصالح الضيقة، فيما يخنق صوت الشعب صاحب هذه الثروة ومالكها , ولابد من الاشارة الى ان مسودة قانون النفط والغاز كتبت ثلاث مرات وعدلت اكثر من مرة وشكلت لجان واضيفت فقرات وحذفت اخرى ونوقشت اكثر من مرة في مجلس الوزراء ولم ترحل الى مجلس النواب لحد الان بدعوى عدم الاتيان بمسودة تلائم أذواق الجميع وترضي طموحات الجميع وهي مسألة خلافية رحلت من الدورة البرلمانية السابقة لانها خلافية عقيمة وصعبة ولانعرف أين تكمن صعوبتها وأين مفترقات الطرقات على الرغم من مراقبتنا لحيثيات الموضوع عن كثب واطلاعنا على المسودات كلها، إلا اننا لم نجد مسوغاً لهذا الخلاف والجدل العقيم لان التوصيف الرئيسي للقانون ان النفط والغاز ملك للشعب العراقي بجميع مكوناته وأطيافه من دون تمييز بالجنس أو العرق أو الدين.
 ومن هنا فأن ها التأخير لقانون النفط والغاز ألقى بظلاله على العقود النفطية ومدى قانونيتها وأثير جدل واعتراض عليها، ما أثر ذلك على امكانية تطوير القدرتين الانتاجية والتصديرية والتي تؤثر أيضاً بدورها على النمو الاقتصادي الذي مازال يعاني من وحدانية الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للتمويل.
ولابد من الاشارة الى ان القدرة التصديرية للعراق ايضاً ترتبط بالحصص المقررة في منظمة أوبك ومايتبع ذلك من تأثير على تعاملات الاسواق ومستويات الاسعار التي يعول عليها في ادامة زخم المشاريع الاستراتيجية التي اعلنت الحكومة والتي نوهت بنيتها الاقدام على تنفيذها بعد توفير الغطاء المالي لها، وكذلك مايرتبط بعقود الدفع بالاجل التي تمول مجتمعة من العائدات المالية المتحققة من الصادرات النفطية وهي جدلية تكاد تكون متلازمة ومؤثرة في مسارات التنمية والاعمار، مايتطلب جهداً حكومياً لرفع الصادرات بشكل تدريجي لكن ليس على غرار مايجري حالياً من تقدم طفيف لايوازي الحملة الاعلامية الحكومية التي بشرت بنجاح عقودها النفطية قبل اكثر من عام ونصف من الان.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية