العدد (4548) الثلاثاء 2019/ 17/11 (انتفاضة تشرين 2019)       المتظاهرون يستعيدون ساحة الخلاني.. وسط اعتقالات واغتيال ناشط       نكتة جديدة لمواجهة التظاهرات..الحكومة تحدد الرسوم المفروضة على "التكتك"       عبوات صوتية في التحرير..المفوضية تعلن حصيلة "الاعتقالات العشوائية" خلال يومين       متظاهرو العراق يتساءلون : أين ذهبت أموال النفط ؟       الديوانية تؤمّن ساحات التظاهر بعد تفجيري التحرير والحبوبي       ليل ساحة التحرير..هتافات في حب الوطن وبكاء على الشهداء       قمع الاحتجاجات يخلّف أكثر من 1000 حالة إعاقة بين المتظاهرين       ساحة التحرير... "عراق مصغّر" ينتفض .. مبادرات شعبية ومهنية ونشاطات ثقافية       مشاهدات من ساحة الخلاني..إجـراءات جديــدة ونشــاط "لافــت" للمتطوعــين     

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :55
من الضيوف : 55
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28602154
عدد الزيارات اليوم : 16551
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


خبيرة لـ (المدى الاقتصادي): الضرورة تتجه إلى إيجاد بيئة تشريعية داعمة ومنظمة لعمل القطاع الخاص

حاورها/ ليث محمد رضا
عملت في اكثر من موقع حكومي، واستقر بها المطاف في هيئة الاستثمار، الخبيرة  اكرام عبد العزيز حاورتها (المدى الاقتصادي) ليس من خلال موقعها الحكومي،  بل من خلال رؤاها الاقتصادية العامة لمجمل القطاعات ولاسيما القطاع النفطي  والقطاعات الإنتاجية وقطاعات أخرى عبر الحوار الآتي.


* كيف تقيمون المسار التنموي في قطاع الطاقة؟
- يعد القطاع النفطي هو المحرك الاساس للاقتصاد  وانه يحتل رقعة كبيرة من الناتج المحلي الاجمالي وبما يزيد على 60% منه فضلا عن انه المورد الاساس لتمويل الموازنة العامة للدولة لانه يسهم بما يزيد على 90% من مدخولاتها، و انه يسهم في تعزيز مسارات التنمية ومن واقع القول ان هذا القطاع يرتكز في أولوياته على تشجيع قطاع النفط التصديري الخام وعلى الرغم من اهمية هذا الموضوع وما يمكن ان يترتب عنه من تزايد مستمر لمدخولات العراق المالية، الا ان ترسيخ قواعد السياسة النفطية بأطر علمية وعملية تحتاج الى تهيئة المسارات اللازمة لانشاء او تدعيم الصناعة النفطية لكي تكون عنصرا منوعا لمصادر الدخل ذات الاسس الراسخة عبر تصنيع النفط الخام من خلال تنشيط الصناعات النفطية من بتروكيمياويات ولدائن وجوانب تصفوية وبما يستقطب الايدي العاملة في هذا الجانب ويرفد الدخل القومي بموارد تمويلية متجددة، وعليه فأن هذا الموضوع يحتاج الى تكثيف الجهود لاستغلال هذه الثروة الناضبة بما يتلاءم مع نص المادة 112من الدستور العراقي (قيام الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة ورسم السياسة الاستراتيجية اللازمة لتطوير النفط والغاز وفق احدث تقنيات السوق وتشجيع الاستثمار وتحقيق الرفاهية للشعب العراقي)، ومن هنا تبدو الحاجة الى اعتماد الاطر الفنية التي يمكن لها ان تسهم برفع كفاءة عمليات الاستكشاف واليات التصدير والخزن الحديثة وتشجيع عملية تصنيع المادة النفطية الخام وتطوير ورفع كفاءة العاملين في هذا المجال وتشير الوقائع التي نشهدها اليوم الى أن هنالك توجهات واسعة لكبريات الشركات النفطية العالمية للحصول على فرص استثمارية في قطاع النفط للاستثمار بكل انواعه طبقا لقلة كلف الاستخراج والإمكانات العالية لمكامن النفط ونوعية النفط العراقي المتميزة.
* ما أسباب تدهور القطاع الزراعي؟
- الزراعة نفط لا ينضب وقد لعبت دورا كبيرا في تحقيق التنمية والتطور لدول حققت تطورا اقتصاديا بعد ما توفرت لها الارضية والامكانات التكنولوجية والادارية والفنية والمالية وتقديم كافة انواع الدعم مما يسهم في حل الإشكاليات التنموية , وثمة مشاكل  عانى منها القطاع الزراعي في العراق حيث التلوث البيئي في ظل ما شهده من احتلال واستخدام أسلحة محرمة انعكست بدورها على تلوث المياه من ناحية اخرى، اضافة الى ذلك رمي مخلفات الصناعة والزراعة في نهري دجلة والفرات فضلا عن ذلك هنالك معوقات اخرى وهي التصحر والملوحة وشحة المياه طبقا لتحجيم المياه الداخلة الى العراق بشكل عام والى الاراضي الزراعية بشكل خاص كذلك المعوقات التمويلية وتحجم الاستثمار الحكومي وقلة الاستشارات الخاصة وهي ما تمثل خطرا على مستقبل الأمن الغذائي للعراق فضلا عن مشكلة تفتيت الملكيات الزراعية الى وحدات إنتاجية صغيرة بما يعيق استخدام المكننة الزراعية على نطاق اوسع وعلى العموم فأن هذا القطاع يعاني من مشكلة الإغراق السلعي حيث تشهد السوق الزراعية العراقية منافسة في ظل وجود كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية المستوردة التي تفوق ما ينتج وهو ضئيل من حيث الجودة تبعا للمعوقات البيئية والمائية وما يتعلق بالاراضي الزراعية والقدرة التمويلية والاقراضية التي تخص القطاع الزراعي الا ان ذلك لا يغيب من الدور المتميز للمبادرة الزراعية في العراق،على الرغم من الحاجة الملحة لاعتماد تخطيط زراعي شامل يضع في مساراته الحاجة الى خلق تناغم وتفاعل كبير بين التوجهات الحكومية والخاصة في هذا المجال.

* كيف السبيل إلى النهوض بالقطاع الصناعي وخروجه من السبات الحالي؟
- العراق ولعقود خلت خضع لإدارة مركزية للملف الاقتصادي حيث لم يكن للقطاع الخاص دور يذكر ولم يكن شريكا فاعلا في صنع القرار الاقتصادي ولا رديفا حقيقيا لرسم مسارات التنمية وعليه فأن التوجه الحالي وفي ضوء تغير الفلسفة الاقتصادية فأن القطاع الخاص بدأ يأخذ وبشكل تدريجي دورا في عملية التنمية الاقتصادية الا انه وعلى الرغم مما ورد فان العديد من المختصين في هذا القطاع والعاملين فيه يجدون من الضرورة ان تكون هنالك بيئة تشريعية فاعلة تنظم وتعزز توجهات القطاع الصناعي الخاص وكذلك حاجة ملحة لايجاد اسس تنموية داعمة لهذه التوجهات منها ما يتعلق بالاليات الاقراضية للشريحة الصناعية المقترضة فضلا عن اعادة النظر بكل ما يتعلق بالضرائب والرسوم الكمركية التي تفرض على المفاصل الحيوية لعمل هذه الشريحة كالمكائن والمعدات المستوردة وكذلك المواد الاولية الداخلة في صلب العمل الصناعي سيما وانها مرتفعة اذا ما قيست بما يفرض على المستوردات المماثلة الى جانب ذلك فأن القطاع الصناعي بمعظم مجالاته يعاني من تقادم الخطوط الانتاجية للمصانع والمعامل والإغراق السلعي المشهود بما لا يؤمن حماية للمنتج المحلي فضلا عن المعاناة من الروتين الاداري.
وان هذا النهوض يتطلب رسم سياسة صناعية تكاملية بين القطاع العام والخاص تأخذ ابعاد ومشكلات القطاع الصناعي على وجه العام، والقطاع الصناعي الخاص على وجه التحديد من حيث ضرورة مراجعة كافة القوانين ذات الصلة ومنها ما يمكن ان يوفر الحماية لها القطاع من المنافسة غير المتكافئة وتهيئة الاوعية الاقراضية الداعمة للعمل الصناعي ومراعاة المرونة في طلب الضمانات وايلاء هذا القطاع الدعم والرعاية الكافية في تدعيم تنويع طابعه الصناعي بمختلف السبل والمساهمة الفاعلة والجدية في ايجاد صندوق يقوم على اسس متنوعة في مجال اقراض هذا القطاع للمشاريع الصغيرة والمتوسطة منها ما يمثل منحا لمشاريع بسيطة ويمكن ان تخدم المجالات التي تخص الصناعة الحرفية ذات الطابع العراقي فضلا عن ما يحتاجه السوق العراقي من خدمات الى جانب  ذلك تبرز الحاجة الى القروض وبأسعار فائدة ميسرة او ان يتم تأمين السلع والمعدات والمكائن عبر هذا الصندوق بما يتلاءم وحاجة الصناعي على وفق اسس وضمانات معينة ومحددة.
وان نجاح الصناعة وانتشار مساراتها يستلزم تهيئة البنى التحتية اللازمة لعملها وعلى رأسها الطاقة الكهربائية وباقي المستلزمات الرئيسية التي من شأنها ان تساهم في اعادة تأهيل المشاريع المتلكئة والمتوقفة عن العمل لاسباب منها تقادم الخطوط الانتاجية و المكائن والمعدات، وتوفير الأراضي لإقامة التجمعات الصناعية بمختلف أشكالها.
* ماذا عن القطاع السياحي ومدى فرص انطلاقه؟
- إن القطاع السياحي هو من المصادر والمرتكزات الحيوية الرئيسية لتنشيط وتنويع مصادر دخل الاقتصاد العراقي سيما وانه يتميز بتنوعه من سياحة اثارية تعكس المكانة الحضارية للعراق في العالم الى جانب السياحة الدينية فضلاً عن السياحة الطبية وذلك كله يجعل من السياحة إذا ما تم تنشيطها وايلاؤها الرعاية مصدرا غير ناضب للدخل يتميز عن مورد النفط بأنه متجدد المداخل ومتنوع وانه عنصر بارز في الارتقاء بمستوى التطور الاجتماعي والثقافي والحضاري.
وطبقا لهذه الاهمية فأن هذا القطاع يحتاج الى استقطاب الاستثمارات بكل ثقلها نحوه وتهيئة الارضية الملائمة لهذا الاستقطاب من احتياجات المستثمرين الوافدين وإرشادهم على وفق معلومات  تتمتع بالشفافية من نواحي اقتصادية وهندسية وفنية اضافة الى الجوانب الخدمية ولا يغيب عن البال ان  المملكة الأردنية مثلاً  دعمت هذا القطاع وبشكل بارز من خلال توفير التمويل بآلياته المختلفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يمكن ان تسهم في احياء كافة المجالات عبر انشاء التجمعات الصغيرة التي تعنى بالحرف اليدوية والترويج لبعض الخدمات وهو ما نراه في مناطق معينة في الاردن من مناطق سياحية مثل عجلون والبترا وغيرها، اما المشاريع ذات الثقل الاكبر فتحتاج الى توفير المستلزمات الفنية المعمارية الى جانب الاراضي لتكون مهيئة للراغبين في العمل بهذا المجال وهنالك العديد من الافكار التي يمكن ان تسهم في تفعيل هذا النشاط ومنها ما يتعلق بتنظيم صناديق استثمار معينة، وبجانب ما تقدم فأن تطوير وتنشيط القطاع السياحي في العراق يحتاج الى مراجعة دقيقة لمكامن هذه الثروة وتحديد المشاكل واقتراح الحلول العملية والفعلية ومنها ما يتعلق بضرورة تهيئة البنى التحتية الداعمة لهذا التوجه من خدمات وطرق وكهرباء فضلا عن انه هذه الاستراتيجية ينبغي لها ان تؤطر الحاجة على المستوى الاقليمي والمحلي في المجالات المختلفة الى جانب ذلك فأن هنالك مجالات مهمة جاذبة للاستثمار في هذا المجال ومنها اعتماد سياقات فنية وعملية ومعلوماتية لكيفية التسويق والترويج لهذا القطاع والعديد من المواضيع ذات الصلة وهي واسعة ومتنوعة وشاملة.

* كيف تعلقون الرأي القائل إن بعض المصارف الخاصة تمارس نشاطاً صيرفياً فقط؟
- يبلغ عدد المصارف الحكومية 7 مصارف ولديها فروعً  واسعة في جميع المحافظات وهي ذات رصانة وسمعة دولية مشهودة بجانب ذلك شهد السوق المصرفي العراقـــــــــــي انتشارا واسعا للمصارف الخاصة حيث بلغ عددها 37 مصرفا ويبلغ اجمالي رؤوس اموالها مليار وستمائة مليون دولار الا ان هذه المصارف تخضع الى تنافس غير متكافئ مع المصارف الحكومية بحكم عدة اعتبارات منها ما يتعلق بحجم رؤوس الاموال والملكية العائلية والاداء الخدمي مما يجعل البعض منها ليس بمستوى الطموح في التعامل المصرفي في العراق وعلى العموم فأن واقع الاداء المصرفي في العراق والخدمة المقدمة تعكس حاجة ملحة لزيادة عدد الروافد المصرفية لتقديم الخدمة حيث انه هنالك مصرف واحد لكل 45الف مواطن في حين ان القواعد المصرفيــــــــــــــة تستلزم ان يكون هنالك مصرف واحد لكل 6000 مواطـــــــــن وان هذا العدد المحدود في العراق يخلق نوعا من الضغط على المصارف لتقديم الخدمة بما يؤثر على مساراتها الاقراضية المختلفة، وتشير التقارير والدراسات الى انه هذه المصارف بحاجة الى دمج البعض منها بما يرفع من كفاءة  أدائها النقدي والمالي وبما يخدم التوجهات التنموية في العراق ويعزز من رصانتها ان تدعيم عمل المصـــــــــــارف الخاصة يجعل منها عنصرا فاعـــــلا وجاذبا للاستثمار في المجال المصرفي الا ان نجــــــــــاح هذه المصارف يحتـــــــــــاج الى توفير الدعامات اللازمة لهذا النجاح منها التكنولوجية المتقدمة والاعتماد على البطاقات الائتمانية وهو ما يستلزم مراجعــــــــة سريعة لجوانب النجاح والوقوف على المعوقات وبشكل شمولي.
وواقع الحال لا يغيب دور بعض المصارف الخاصة التي تعمل بقواعد رصينـــــــــــــــــــــــــة تقارب في مجال ادائها بعض من المصارف الحكومية لما تتمتع به من شفافيــــــــــة في المعلومات وخبرة في الجوانب الادارية والمصرفية في حــــــين انه هنالك معوقات كبيرة تحـــــــــد من انتشـــــــــــــــــــار عمل المصارف الخاصة ازاء احتياج المواطن للخدمات المذكورة في ظل وجود محددات منهـــــــــــــــــــا انواع الضمانات المطلوبة و محدداتهــــــــــــــــا مما يجعل منها معيقا لتلبيـــــــــــــة احتياجــــــات المواطن.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية