العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :66
من الضيوف : 66
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31857452
عدد الزيارات اليوم : 17288
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


قصة متظاهر قاسى تجربة الاختطاف: اغتصبوه بعصا.. وعبد المهدي لم يعلق!

  متابعة الاحتجاج
تحت  عنوان "أردت فقط أن أموت"، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً  مطولاً، تناولت فيه ما يتعرض له الناشطون والمتظاهرون العراقيون على يد  الأجهزة الأمنية والفصائل المسلحة.


وتناول التقرير عمليات القتل والترهيب التي تطال المتظاهرين والناشطين ضمن محاولات الإسكات والترهيب، وتطرق إلى قصة الشاب المسعف حيدر (اسم مستعار)، الذي غادر مساء الرابع عشر من كانون الثاني ساحة التحرير في بغداد، حيث كان يسعف المصابين والجرحى، ولم يعد عقب ذلك إلى خيمته في ساحة التحرير كما يفعل عادة، وإنما قرر أن يذهب إلى منزله ليطمئن على أمه وزوجته الحامل، ليجد نفسه في "قبضة من لا يرحم".
وفيما يلي نص التقرير:-
حيدر وهو طبيب عسكري سابق في بغداد يروي حكايته للصحيفة يقول: "وصلت البيت بعيد منتصف الليل، وكنت جالسا على الرصيف خارج منزلي (حيث كان يستقبل الإنترنت بشكل أفضل)، وكنت أبحث على تويتر عن آخر الأخبار من الميدان عندما توقفت شاحنة صغيرة أمامي ونزل منها ثلاثة مسلحين"، وسألوه: "أنت حيدر؟"، فأجاب الشاب "لا أنا أخوه محمد"، وتظاهر بأنه دخل إلى المنزل لينادي أخاه حيدر.
لكن الحيلة لم تنطل على المسلحين، الذين اقتادوه معهم إلى السيارة، بعدما عصبوا عينيه، ليصلوا بعد نحو ساعة إلى مكان بعيد مجهول حيث حبسوه، وضربوه، وعذبوه طوال عدة أيام، وطلبوا منه فتح هاتفه النقال، وكشف صور وأسماء شبان يقودون المظاهرات، وحين رفض، استمروا بتعذيبه، وبشكل خاص بضرب ذراعه التي تحمل آثار إصابة حديثة خلال المظاهرات، كما عرضوا عليه صور أمه وزوجته، وهددوه باغتصابهما".
مثل الآلاف من الشباب العراقيين الآخرين، نزل حيدر أولاً إلى الشوارع قبل شهرين في 1 تشرين الأول/أكتوبر، كان يردد شعارات تطالب بخدمات أفضل ويدين الأحزاب الحاكمة الفاسدة عندما فتحت قوات الأمن النار على الحشد. لقد وقف على الطريق السريع المؤدي إلى ميدان التحرير وشاهد متظاهرين شبانا غير مسلحين يسقطون حوله. وفي اليوم التالي، ملأ حقيبته العسكرية بالضمادات والأدوية وعاد إلى الشوارع، بحلول نهاية شهر أكتوبر، عندما كان المحتجون يسيطرون على ساحة التحرير بانتظام، كان حيدر يقود فريقًا من الأطباء والممرضات.
يذكر التقرير أن حيدر أصيب في إحدى المرات بقنبلة في ذراعه اليمنى، تم نقله إلى مستشفى قريب لكنه عاد إلى الساحة بعد ثلاثة أيام بقضبان حديدية بارزة من ذراعه.
ويضيف حيدر، عندما استيقظ بعد فقدان وعيه، قال إنه وجد نفسه راقدًا عاريًا على أرضية غرفة مظلمة صغيرة، كان هناك خطاف في السقف وحوض استحمام متسخ مليء بالمياه البنية والأسلاك الكهربائية.
بعد ساعات قليلة، دخل رجال ملثمون الغرفة وتحدثوا معه للمرة الأولى. طلبوا منه فتح هاتفه، وعندها استأنفوا ضربه، وبدأوا باستجوابه بشأن انتمائه السياسي، وسألوا عن السفارة التي كانت تموله هو وأصدقاءه المحتجون.
بكى وناشد، وقال لهم إنه لم يذهب إلى أي سفارات وتظاهر بأنه قد نسي كلمة المرور على هاتفه. استمر التعذيب لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات، عندما أغمي عليه، غُمر في حوض الاستحمام، وعندما استيقظ، علقوه من الخطاف في السقف، وقاموا بتوصيل الأسلاك الكهربائية بأصابعه وأصابع قدميه وأعضائه التناسلية.
بعد ثلاث ليال من التعذيب، جاء الرجال المقنعون في الليل، وفتحوا هاتف حيدر وطلبوا منه تحديد قادة الاحتجاج في بغداد والمحافظات، وعندما قال إنه لم يكن هناك قادة، وضعوه في مياه جليدية في حوض الاستحمام، وكتل خرسانية مكدسة على صدره، وداس أحد الملثمين على صدره وسحقه تحت الماء.
عندما أصر على رفضه تحديد هوية أي شخص، بدأوا في اغتصابه بعصا كهربائية وأجبروه على الجلوس على قارورة، بحسب روايته، وعرضوا صوراً لأمه وزوجته الحامل، وقالوا له إنهم سيغتصبونهما في حال عدم اعترافه.
يقول حيدر: "بحلول نهاية الأسبوع الأول، كنت أتوق للموت. أردت منهم أن يقتلوني. أردت فقط أن أموت وأن يتوقف التعذيب".
ورفض مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي التعليق على ما حصل لحيدر عندما اتصلت به صحيفة الغارديان.
وتدعم جماعات حقوق الإنسان الادعاء بوجود تورط حكومي في عمليات الاختطاف. وقال مسؤول من لجنة حقوق الإنسان العراقية: "توجد قوات الأمن بالقرب من الميدان، وهم يراقبون أي شخص يدخل ويخرج، وهناك شبكة من الكاميرات عالية الدقة تربط بغداد، لذلك لا يمكن تصور أن الحكومة لا تستطيع تحديد الأشخاص الذين يخطفون المتظاهرين".
كانت جلسات التعذيب تحدث أثناء الليل، لكنه إذا حاول النوم أثناء النهار يقوم الحراس بصب الماء البارد فوقه أو ضربه بعصا، واستمر التعذيب حتى اليوم الرابع عشر من اختطافه، حين أمره الحراس بارتداء ملابسه وعصبوا عينيه وأخرجوه من الزنزانة.
ويقول عن ذلك: "كنت أعلم أنهم سيأخذونني إلى الإعدام، وكنت سعيدا؛ فقد كنت أريد الموت هربا مما ألاقيه من العذاب".
وأضاف: "عندما توقفت السيارة كنت أعلم أن الموت قادم، لكنني توسلت إليهم أن يدعوني أتصل بزوجتي. أخبرني أحدهم أن أنتظر وهددني بإطلاق النار إذا قمت بإزالة العصابة من على عيني. وسمعت خطواته تبتعد". انتظر حيدر لبعض الوقت، وعندما لم يعد الحارس، قام بنزع العصابة ليجد نفسه في مكب نفايات مهجور فارغ. لم يكن يعرف الوقت أو المكان الذي يقف فيه. كان رد فعله الأول هو الركض، لكنه شعر فجأة بألم أسبوعين من التعذيب وبدأ في الارتعاش من البرد والألم. وقال: "اعتقدت أنني ميت، وأن روحي هي التي تركض".
رأى المنازل في الطرف الآخر من الطريق، وطرق ثلاثة أبواب حتى تمكن من سماع صوت الناس بداخل أحدها.
من الباب الرابع جاء ولد صغير، توسل إليه حيدر للحصول على الماء والهاتف للاتصال بأسرته، سأله الصبي: "ماذا بك؟" عندما أدرك أن الصبي يمكن أن يراه، بدأ حيدر يبكي، وأخيراً أدرك أنه لا يزال على قيد الحياة. اتصل شخص ما بالشرطة وعندما وصلوا أرادوا اصطحابه إلى المستشفى أو قسم الشرطة، توسل إليهم لإعادته إلى ميدان التحرير حيث شعر أن المتظاهرين سيحمونه.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية