العدد(110) الاثنين 2020/ 24/02 (انتفاضة تشرين 2019)       "راجعيلكم أقوى يوم 25" .. هتاف آلاف طلبة الجامعات في بغداد اليوم       "تحت شعار تقمعونا نزيد"..الموج الأبيض يستأنف مسيراته "الغاضبة" فـي المحافظات       جماعات الخطف.. ترهيب الناشطين مستمر       يوميات ساحة التحرير ..مسيرة كبيرة للطلاب وناشطون يطلقون مليونية 25 شباط       غضب من قائد شرطة ذي قار بعد "طرد" متظاهرين: أنت كذاب!       بالمكشوف: رجال دولة العالم السفلي       بعد تقرير طعن بـ"الشرف".. الطلبة يتوعدون قناة آسيا والتعليم تقاضيها       ساحات الاحتجاج ترفض حكومة علاوي وأحزاب تبحث عن حصة فيها       المتظاهرون والجماهير يدعون الرب لابتلاء السياسيين به..أهازيج الكرونا تدخل ضمن الهتافات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :58
من الضيوف : 58
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30825966
عدد الزيارات اليوم : 10965
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


برتراند راسل والقضية الفلسطينية

إبراهيم أبو عواد
وُلد  الفيلسوف البريطاني بِرتراند راسل ( 1872ـ 1970) في ويلز لأسرة ليبرالية  أرستقراطية. قادَ الثورةَ البريطانية ضد «المثالية» في أوائل القرن  العشرين. ويُعتبَر أحد مؤسسي الفلسفة التحليلية، ومِن أبرز علماء المنطق في  القرن العشرين. ولا تزال أعماله الفكرية ذات تأثير واضح على المنطق  والرياضيات واللغويات والفلسفة.


كان ناشطاً بارزاً في مُناهضة الحرب، وأحد أنصار التجارة الحرة ومُناهضة الإمبريالية. سُجن بسبب دَعوته للسلام خلال الحرب العالمية الأولى. وقام بحملات ضد هتلر، وانتقد الشمولية الستالينية، وهاجمَ تورُّطَ الولايات المتحدة في حرب فيتنام، كما طالبَ بِنَزع الأسلحة النووية.
حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1950 «تقديراً لكتاباته المتنوعة والمهمة، التي يُدافع فيها عن الْمُثُل الإنسانية وحرية الفكر». عاشَ مُراهقته وحيداً وبائساً، وكثيراً ما فَكَّرَ بالانتحار. وكانت اهتماماته مُركَّزة في الدِّين والرياضيات، وإِنَّ طُموحه لمعرفة المزيد من الرياضيات منعه من الانتحار. تلقى تعليمه في المنزل على أيدي المدرسين الخصوصيين، وقد أرشده شقيقه فرانك إلى أعمال عالم الرياضيات اليوناني إقليدس الملقَّب بأبي الهندسة، وهذا الأمر غيَّر حياته إلى الأبد.
بدأ راسل ـ مُذ كان في الخامسة عشرة من العُمر ـ في دراسة العقيدة المسيحية، وقرَّر في الثامنة عشرة التَّخلي عنها تماماً،لأنه اعتبرها عقيدة تفتقد إلى المنطق، وقائمة على أُسس غير سليمة.
حازَ منحة دراسية في جامعة كامبريدج، حيث بدأ دراسته فيها عام 1890. وبرز بسرعة في الرياضيات والفلسفة، وتخرَّج عام 1893، وحصل على الزمالة عام 1895. كان أول ما نُشر من أعماله، كتاب «الديمقراطية الاجتماعية الألمانية»، وهو دراسة سياسية، ومؤشر مُبكِّر لاهتمام لازمه مدى الحياة في النظرية السياسية والاجتماعية، وفي عام 1902، بدأ يدرس أسس الرياضيات بشكل مُكثَّف. وفي عام 1903 نشر أول كُتبه المهمة عن المنطق الرياضي، وهو «مبادئ الرياضيات» مُبيِّناً فيه كيفية استنباط الرياضيات من مجموعة صغيرة من المبادئ، ومُسهِماً في قضية الفكر المنطقي. وفي عام 1905، كتب مقالته الفلسفية عن «التدليل». وفي عام 1908أصبح زميلاً في المجتمع الملكي، ثم نشر المجلد الأول من كتابه «مبادئ الفلسفة» عام 1910. وقد حقَّق هذا الكتاب إلى جانب «مبادئ الرياضيات» شُهرةً عالمية في مجاله.
أصبح راسل شخصية مُؤثِّرة، ومُثيرة للجدل في القضايا الاجتماعية والسياسية والتعليمية، وكان مباشرًا في دعوته للسلام، ودعا لانتهاج مواقف ليبرالية إزاء الجِنس والزواج ووسائل التعليم. وكان من منتقدي الحرب العالمية الأولى. وقد سُجن عام 1918 بسبب تصريحات ضارة بالعلاقات البريطانية الأمريكية، ثم دخل السجن مرة أخرى عام 1961 بسبب التحريض على العصيان المدني في حملة تطالب بِنَزع السلاح النووي.
تَميَّز بِكَونه ناقداً ساخراً، بالإضافة إلى كَونه عالم اجتماع. كتب ما يزيد على مئة كتاب، والكثير من المقالات في الدِّين والفلسفة وعلم الاجتماع والسياسة والأخلاق والجِنس. قَدَّمَ راسل أعظمَ إسهاماته في الفلسفة والرياضيات في مطلع القرن العشرين، وأراد أن يستمد جميع الرياضيات من المنطق، وبذلك أرساها على أساس متين وتعاون مع عالم الرياضيات والفيلسوف الإنكليزي ألفرد نورث وايتهد، وسعى في عمله هذا إلى إظهار أن جميع الرياضيات البحتة تتوالد من مُسلَّمات منطقية تمامًا، وأنها لا تستخدم سوى المفاهيم التي يمكن تعريفها بمصطلحات منطقية بحتة. ورغم أن أفكاره نُقِّحت وطُوِّرت على أيدي علماء الرياضيات من بعده، إلا أن أفكاره كانت المنطلق لكثير من الإنجازات الحديثة في علم المنطق وقواعد الرياضيات.
وفي عام 1970، دافعَ عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأدانَ العدوانَ الإسرائيلي في الشرق الأوسط، قائلاً: «كثيراً ما يُقال لنا إنه يجب علينا التعاطف مع إسرائيل لِمَا عاناه اليهود في أوروبا على أيدي النازيين، إلا أن ما تقوم به إسرائيل اليوم لا يمكن السكوت عليه، وإن استجلاب فظائع الماضي لتبرير فظائع الحاضر هو نفاق فادح».
هذه العبارة قُرئت في المؤتمر العالمي للبرلمانيين في القاهرة في 3 فبراير/شباط 1970. مَعَ ملاحظة تقول إِنَّ راسل قد تُوُفِّيَ في اليوم السابق.
تُوُفِّيَ راسل إثر إنفلونزا حادة، وقد أُحرِق رُفاته حسب وصيته. ولم تقم احتفالية دينية بسبب كَونه مُلحِداً، ونُثر رماده على الجبال الويلزية لاحقاً ذاك العام. وفي عام 1980، أُقيم نُصب تذكاري لراسل، عبارة عن تمثال نصفي في أحد ميادين لندن.
مِن أبرز مؤلفاته: «الديمقراطية الاجتماعية الألمانية» (1896). «مبادئ الرياضيات» (1903). «مقالات فلسفية» (1910) . «مبادئ إعادة البناء الاجتماعي»
(1916). «آفاق الحضارة الصناعية» (1923). «لماذا لستُ مسيحياً» (1927).

عن: صحيفة الدستور الاردنية



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية