العدد(80) الخميس 2020/ 23/01 (انتفاضة تشرين 2019)       قتلى وجرحى من المتظاهرين وتصاعد حدّة الاحتجاجات الشعبية       "وداعًا راعية الأيتام"..ناشطو الاحتجاجات ينعون "أم جنات": انتظروا البصرة       وجد نفسه في قبضة مكافحة الشغب..هذه قصة المتظاهر الذي غزت صورته صفحات التواصل       يوميات ساحة التحرير..حضور نسائي متميز يعيد وهج الاحتجاجات       على نغم الناصرية       "تحدي صورة معتقل".. من يحاسب السلطة بعد "التشهير" بالشبان المتظاهرين؟       مسيرة للمتظاهرين على محمد القاسم: "بين الجسر والساحة.. الوطن عالي جناحه"       حكايات من ساحات الاحتجاج.. انتفاضة تشرين تصنع "المواكب الوطنية"!       تحت نُصب جواد سليم    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :28
من الضيوف : 28
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30113122
عدد الزيارات اليوم : 6037
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


العراقي في موته أبدًا

مبين الخشاني
أيُّ يومٍ من التقويم هذا؟
إنَّه اليوم الذي سأموت فيه،
إنَّه اليوم الذي يتكرَّر كلَّ يوم
وأموت فيه.


بم قايضني العالمُ لكي أحمل كلَّ هذا الألم؟
الحزنُ اسمي الثاني وحصّتي من كنز الشعور،
مبذولٌ لأسمّن كتبَ التأريخ بالوجعِ
وأقبر نفسي كي تتوالد السِّير
قيامي من الفراش قيامةٌ
أسيرُ إلى نهايتي وظِلِّيَ يسبقني
فهل تخجل شمسٌ من هذا الوضوحِ؟
اذكروني لو حرّكت الرّياحُ غصنًا وصاح عصفورٌ بريءٌ،
سأكون محتاجًا لأن تذكروني
يُسأل عني فراغُ الحدائقِ ولا يجيب، كنت زهرتها المضيئةَ،
لكنّْ يدًا عسراءَ أطفأتني،
ورغم إدراكي أنَّ كلَّ فجرٍ يحمل خيانته، لكنّي مصرٌّ على الاستيقاظ، إنَّه شيء يمنعني من الصمت
ومع كل شهيقٍ أشعر أنَّ خنجرًا يتوغَّل في صدري، هذي الخناجر أعرفها، أسئلتي وندمي وشكوكي ولكن لِمَ دمي غريب؟
تبدَّلت صورة خوفي، بطلت دهشة المجهول وصرت أخاف من الّذي أعرف،
أمشي إلى حتفي كمن يملأ فراغًا صحيحًا
وكلًّ الجهات تحمل خبرًا واحدًا:
أنَّى ولَّيت وجهك ستكون ميتتُكَ عراقيةً.
وعليه أبذر حلميَ في القفارِ
وأعرف أن اسمي يرادفُ الضياعَ في حفلة الغربان،
وأنَّ حياتي المنزوعة منِّي لم تكن حياةً
كانتْ وفاةً مؤجَّلةً
 وموعدًا مع عدمٍ آخرَ
لا أسمع فيه نداءَ قلبي
حين يخنقه تلٌّ من جثثِ إخوتي،
بقي أن أفقد نبضيَ وقد فقدتُه
وحقّقت كمال الموت وبهجتَه،
أنا مغدورٌ
واسمُ قاتلي ينمو في لافتات الشَّوارعِ.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية