العدد(80) الخميس 2020/ 23/01 (انتفاضة تشرين 2019)       قتلى وجرحى من المتظاهرين وتصاعد حدّة الاحتجاجات الشعبية       "وداعًا راعية الأيتام"..ناشطو الاحتجاجات ينعون "أم جنات": انتظروا البصرة       وجد نفسه في قبضة مكافحة الشغب..هذه قصة المتظاهر الذي غزت صورته صفحات التواصل       يوميات ساحة التحرير..حضور نسائي متميز يعيد وهج الاحتجاجات       على نغم الناصرية       "تحدي صورة معتقل".. من يحاسب السلطة بعد "التشهير" بالشبان المتظاهرين؟       مسيرة للمتظاهرين على محمد القاسم: "بين الجسر والساحة.. الوطن عالي جناحه"       حكايات من ساحات الاحتجاج.. انتفاضة تشرين تصنع "المواكب الوطنية"!       تحت نُصب جواد سليم    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :32
من الضيوف : 32
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30112720
عدد الزيارات اليوم : 5635
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


انتفاضة تشرين .. لاعودة إلى الوراء

 عباس العلي
مما لا شك فيه  أن تاريخ الأول من تشرين الأول عام 2019 يشكل نقطة تحول مركزية في نضال  الشعب العراقي للتحرر من تحكم المنظومة السياسية الفاسدة والمتخلفة،


 وبداية مرحلة انتقالية جديدة تقود العراق إلى واقع مغاير تماماً على الأسس التي قامت عليها جمهورية بريمر الطائفية العنصرية اللا عراقية، وخلال الأشهر الثلاثة التي مضت من عمر الثورة وأكثر كان هناك الكثير من التحولات والمد والجزر في مواقف المنظومة الحاكمة ومعها منظومة السلطة وأحزابها، وهناك أيضا الكثير من النضج والتطور والارتداد في بعض المفاصل في مسيرة الثورة، وهذا وحده لا يشكل عيباً ولا انتقاصاً من مكانتها على الصعيد الوطني أو الأثر الفاعل الذي تركته في حياة وواقع العراقيين عموماً.
فمن لا يعمل لا يخطئ ومَن لم يسر في الدرب لا يمكنه أن يكتشف العالم من حوله بسلبياته وإيجابياته، من دراسة واقع الثورة التشرينية نجد أن عملية صنع الثورة وتفجرها كان تحت ظرف موضوعي صحيح وذاتي متناسب مع مقدار القهر والظلم والإحباط، فالثورة ليست خياراً أعتباطياً ولا ترفاً سياسياً مجتمعياً قادته نخبة فقط، الثورة الحقيقية هي التي تولد في الشارع ولا تولد بالقاعات والمؤتمرات والفنادق الفخمة، والثائر الحقيقي هو من تفرزه الجماهير ليكون عنواناً لها وليس عبر أليات التنظيم والأيديولوجيا والإتكيت الرسمي، فكلما كان القائد قريباً من لب الثورة وجوهرها كان الأكثر صدقاً وتمثيلاً للجماهير الثائرة، أما أصحاب الكروش والقروش فلا يعنيهم من الثورة إلا حصادها وكرسيها المنتظر.
من هنا يتبين أهمية أختيار القيادة وأهمية الفرز ودراسة ما يمكن أن يساهم في تعزيز المسيرة الثورية لغرض تجديد أنطلاقتها وبقوة، لنفكر من جديد في المسارات التي قطعناها والعقبات التي أجتازتها الثورة بكل نجاح والتحديات التي واجهتها بكل قوة وأصرار، ولنعيد الحسابات في كل ما جرى وسيجري حتى لا يحدث أفتراق ولا تخلف ولا نكوص عن المسيرة ولا نتوقف عندما تحقق ونكتفي بربع أو نصف هدف، فطريق الثورة هو طريق حرية الشعب وفرض إرادته على من كان السبب في خروجنا من حالة التسليم وأنتظار أن تحدث المعجزة ممن هو عاجز أن يتحرك أو يتحول أو يتغير، وطريق الثورة وحده هو من ينقلنا إلى مصاف الشعوب الحية ويعيد للشخصية العراقية الفردية والجمعية أصالتها وحقيقتها بعد كل هذا التراجع والضبابية والتغييب والتغريب التي عانته على يد سلطات مسخت وجودها بوجوده.
من أوائل ما يمكن أن تهدف إليه عملية تجديد الخروج في العاشر من كانون الثاني شعار (أن لا تنسوا أبدا دماء الشهداء الذين تركوا فيكم رسالة الفداء)، و(أن لا تنسوا أمانة العراق في أعناقكم كثوار لا تهزمهم شعارات ووعود ليس لها من الحقيقة إلا ما هو مكتوب بحبر التسويف والمماطلة)، علينا تنبيه شباب الثورة في هذه المناسبة أن نقول لهم (كونوا أهلا لها ولا تسلموا الراية أبدا لمن سيبيعكم ويبيع ويشتري بالوطن لأجل مصالحه الشخصية وإن أدعى خلاف ما يضمره لكم)، واجب التحذير والتنبيه واجب لمن يقرأ ويتفحص ويراقب بدقة مسارات الأمور بجدية ومسؤولية وأقول (أحذركم شباب العراق من أن تكونوا في قوائم فلان ولا من أنصار علان كونوا قائمة العراق وناصريه.... سينصركم الوطن.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية