العدد(83) الاحد 2020/ 26/01 (انتفاضة تشرين 2019)       كلكم قتلة..العنف وسيلة الجبناء، وسلاحكم قناع خوف وهزيمة ...!       مقتل متظاهرين والآلاف يتحدون القوات الأمنية بساحات الاحتجاج       حكاية شهيد..طه طلال، وشهادة قلب أبيض أبى أن يتقاعس عن مقعده في التحرير!       التفاصيل الكاملة لأحداث “جسر الفهد” في ذي قار والعشائر: لا لتفكيك الخيم       تقرير صادم من “منظمة العفو الدولية ” يدين السلطات العراقية: قذفوا متظاهرين من فوق الجسر!       موقع أخباري : متظاهرو بغداد.. باقون في ساحة الاحتجاج ولن نغادر لحين تحقيق المطالب       لماذا يرتدي المتظاهرون العراقيون الشماغ؟ وما علاقته بالاحتجاجات؟       الأرض لك       يوميات ساحة التحرير.."التكتك" يعود لتصدر مشهد الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :33
من الضيوف : 33
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30180136
عدد الزيارات اليوم : 11710
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


سعدي الحلي الشاكي الباكي الرافض

يحيى ادريس
بدءا نؤكد  انحيازنا الى المطرب الكبير فناً وعمراً ومسيرة سعدي الحلي ونحن من مستمعيه  قبل مرحلة الثمانينيات اما بعدها فان انحيازنا تبخر وانتحر على الرغم من  تزكيتنا له في تسجيل معه ثلاث حلقات من برامجنا التلفزيونية (على ضفاف  التراث، سهرة تراثية، انغام الرافدين).


في الستينيات ومنتصف السبعينيات تمكن الحلي من تحقيق حضور لامع في الغناء مع تألق نجوم الطرب العراقي من الشباب وتقدمه عليهم على مستوى متابعة الجمهور المتذوق المتواضع الذي يغريه الطرب الفالت والمكرر في جمله اللحنية. واصبح الحلي متسيداً على نشر اشرطته الغنائية لصوته الطرب وتلون ادائه واختياره لنصوص جيدة في دقة صورها ورقة دفقها المعنوي التي لم تألفه نصوص شعراء الاغنية انذاك فضلا عما رافق مسيرته من طرائف وظرائف من صنع حساده لكنها خدمته في شهرته الشعبية وهو بريء منها وجعلت منه مطربا مثيرا في الرؤية الاجتماعية وقريبا منها وصديقا لها.. وظل الحلي مسروراً لهذا التوهج السمعي له دون ان يفكر اين سيذهب به المطاف وكيف يطور اغانيه ويخرج من شرنقة اسلوبه الغنائي التقليدي.. ومتى يفكر بالراحة والاعتزال وقد اخذه قطار العمر بعيداً..
اسئلة كثيرة تعج في خواطرنا وعدم الاجابة عنها هي التي جعلت انحيازنا له يتبخر وينتحر فضلا عن كونه شاكيا وباكيا ورافضا في كل الاوقات مع انه من المطربين الميسورين مالا وشهرة واستقراراً..
صحيح ان الحلي اساء له مقلدوه وعاشوا واعتاشوا على اغانيه لكنهم ساهموا في ديمومة حضوره الفني بدونه لان المتذوقين يعرفون اغاني الحلي عن كثب وربما اكبر الاساءة قيامهم بتسجيل اغانيه على اشرطة وبيعها وهذا امر مرفوض لذلك عانت نقابة الفنانين السابقة الكثير من الشكوى الحلاويه كما عاشت الصحافة معاناة الحلي وبعضها غير مبررة.. وقد تكون من فبركة المحررين والله اعلم..
بالمقابل فان سعدي الحلي الذي ولد مطربا من رحم الحان كبار الملحنين منهم محمد جواد اموري ومحمد نوشي وغيرهما لم يعترف بفضلهما وكان يصرح ان اغانيه من صنعه مع لمسات البعض في الجلسات الخاصة وحتى اشرطته لم تشر الى اي ملحن كان وراء نجاح الحلي وذات الشيء ينطبق على الشعراء مع علمنا انه احيانا يؤلف لنفسه..
ان هذه الحالة تعطي انطباعا انانياً ليس في صالحه وتسهم في اضعاف العلاقة الفنية بينه وبين الاخرين ويقينا نقول بثقة ان الحلي لا يدرك خطورة هذه الحالة ويعد نفسه المطرب الاعلى مع انه مطرب شعبي يغازل الاذواق المخمورة ويجامل اسماء الحفلويين الذين يغدقون عليه بالدنانير نثرا ودسا في الجيوب.. ان هذا النمط الحلي كان وراء غياب تفكيره بتقديم اغانيه مع فرقة موسيقية متكاملة بعيدة عن الهوس التجاري لكي يسمو بفنه الغنائي ويخلد تاريخه الفني كما فعل الرواد.. لكنه ظل رهين الحس التجاري وسجين الحفلات الانفلاتية..



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية