العدد(83) الاحد 2020/ 26/01 (انتفاضة تشرين 2019)       كلكم قتلة..العنف وسيلة الجبناء، وسلاحكم قناع خوف وهزيمة ...!       مقتل متظاهرين والآلاف يتحدون القوات الأمنية بساحات الاحتجاج       حكاية شهيد..طه طلال، وشهادة قلب أبيض أبى أن يتقاعس عن مقعده في التحرير!       التفاصيل الكاملة لأحداث “جسر الفهد” في ذي قار والعشائر: لا لتفكيك الخيم       تقرير صادم من “منظمة العفو الدولية ” يدين السلطات العراقية: قذفوا متظاهرين من فوق الجسر!       موقع أخباري : متظاهرو بغداد.. باقون في ساحة الاحتجاج ولن نغادر لحين تحقيق المطالب       لماذا يرتدي المتظاهرون العراقيون الشماغ؟ وما علاقته بالاحتجاجات؟       الأرض لك       يوميات ساحة التحرير.."التكتك" يعود لتصدر مشهد الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :37
من الضيوف : 37
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30180240
عدد الزيارات اليوم : 11814
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة..كنيسة اللاتين والكرمليين ومجلس الراهب العلامة

اعداد: ذاكرة عراقية
للآباء  الكرمليين في بغداد كنيستان وعرفتا بكنيستي اللاتين. حيث قدم إلى بغداد سنة  1608م الأب الراهب بولس سيمون وهو يعد أول مرسل كرملي دخل هذه المدينة.  والحدث الأهم هو سنة 1826م حيث تم تنصيب الأب برناردي وال الكرملي أسقفا  على بابل (بغداد) ونائبا رسوليا على أصفهان باسم جان. غير ان حاكم بغداد لم  يأذن له وللآباء الكرمليين ان يدخلوها فاضطر هو وخلفاؤه ان يسكنوا اصفهان.  ولما اقيم الأب عمانوئيل الكرملي أسقفا على بابل (بغداد) سنة 1642م سمح له  ان يقطن بغداد.


وفي سنة 1628م تبرعت امرأة مسيحية تقية تدعى ماري ريكوار بوقف نقدي قدره ستة آلاف روبل اسباني لنشر الكثلكة في بلاد الشرق.فخصص البابا اربانس الثامن ريع هذا المبلغ لأساقفة الأبرشية اللاتينية البابلية بشرط ان يكون مطرانها فرنسيا وأن يقيم في كرسيه. وكذلك فعل بعده البابا بيوس السابع سنة 1711م بنفقة ريع هذا المبلغ على شرقيي هذه الأبرشية نفسها. اما رسالة بغداد للآباء الكرمليين فقد اسست نحو سنة 1721م يوم دخلها يوسف مارية وارله الكرملي الفرنسي (المتوفى سنة 1742م) وهو أول نائب رسولي للرسالة الكرملية وكان مركز ادارته في بغداد. غير ان النصارى لم يجسروا على ايوائه في دورهم خوفا من الوشاة. فبقي متنقلا مدة ثماني سنوات بين ديار بكر و البصرة او يسكن في مدينة السلام بعيدا عن الأنظار حتى هرب إلى حلب واستقر فيها. فارسل عوضه الأب عمانوئيل بايه الكرملي في اواخر عام 1728م نائبا رسوليا. فنزل دار احد الكاثوليك في بغداد فوشى به إلى الحاكم فأمر بسجنه ولما صار خبره لدى سفير فرنسا سماه قنصلا لدولته في بغداد فأطلق سراحه يعظ ويعلم ثم سافر إلى بنديشيري من اعمال الهند وطلب من حاكم هذه المدينة ان يزوده برسالة إلى والي بغداد أحمد باشا (1736-1748م) ليأذن له بأقامة دار للأباء الكرمليين فنال أمنيته وكان قد أبتاع سنة (1731م) دارا في محله سوق الغزل فرممها واصلحها وأنشأ فيها معبدا صغيرا على اسم مار توما الرسول، ثم بإذن من روما جعله على اسم مار توما الرسول ومار يوسف خطيب العذراء، وكان هذا المعبد يقع في مدرسة القديس يوسف، وقد هدم الان واصبح قسم منه باب يؤدي إلى فناء الكنيسة والمدرسة المذكورة، وبعد حين وسع هذا المعبد الاب اغناطيوس المرسل الكرملي من ماردين الذي دبر رسالة بغداد بأسم نائب مؤقت كما وسعه الأب ولفانج. وبقيت هذه الكنيسة عامرة زهاء اربعين ومائة سنة. اما الاباء الكرمليون فكانوا يسكنون في الدار الواقعة ازاء هذه الكنيسة. وكان الوشاة يذيعون من وقت إلى أخر ان الاباء الكرمليين يغرون النصارى الشرقيين على تغيير جنسيتهم، ففي سنة (1737م) قام رجال الكهية سليمان باشا بختم الدير بختم الحكومة وساقوا الاب عمانوئيل باية ومن معه من الكاثوليك إلى السجن ولم يطلق سراحهم إلى بمساعي المستر داريل الأنكليزي وكيل شركة الهند الشرقية في بغداد بعدما دفعوا مبلغا باهضا من المال.وقد وشى كيورك نزارت سلاحدار احمد باشا ثانية بالأباء الكرمليين، مدعيا قد صيروا النصارى الشرقيين غربيين، وتعهد ان يقدم مائة كيس إلى الخزينة اذا رضي احمد باشا بنزع كنيسة الاباء المذكورين من ايديهم ويسلمها إلى الارمن. عندها زج سليمان باشا في السجن زهاء اربعة واربعين شخصا من وجوه الكاثوليك، ومن بينهم القس مقصود الموصلي الكلداني، ثم استدعى الأب ليانذر فزجره فخرج من عنده خائفا، ولم تمض مدة حتى حضر نائب القاضي مع احد رجال الحكومة وبلغا امر احمد باشا بأخراج الاباء الكرمليين من مسكنهم والكنيسة وختماهما بختم، فبقي الآباء بدون مأوى فأسكنتهم في بيتها الصغير امرأة مسيحية اسمها بربارة، وبقوا فيه إلى مساء اليوم الثاني. بيد ان الاب ليانذر تمكن من احباط مساعي الوشاة وذلك على يد اخت الوزير احمد باشا التى امرت برفع الختم عن مأوى الاباء الكرمليين وكنيستهم واعادتهما إلى اصحابهما واطلاق سراح السجناء الكاثوليك. ثم امر احمد باشا كهيته سليمان باشا ان يجدد صداقته مع الاب لياندر فاستقبله واكرمه وهدد بضرب كل من يزعج الاباء الكرمليين.
اما مؤسس كنيسة القديس يوسف الحالية الواقعة ازاء الكنيسة القديمة، فهو الأب يوسف (جوزيف) مارية (المتوفى سنة 1898م) الذي جاء بغداد سنة (1858م) ووجد كنيسة الآباء الكرمليين ضيقة جدا فرحل إلى أوروبا سنة (1864م) يجمع تبرعات لاقامة كنيسة جديدة، وفي سنة (1865م) عاد إلى بغداد وشرع ببناء الكنيسة بمساعدة احد نصارى بغداد واسمه حنوش جبرائيل اصفر، وبعد خمس سنوات من البناء وتحديدا سنة(1871م) اقيم أول قداس بين جدرانها. وفي اوائل اذار سنة (1917م) اتخذ الجنود العثمانيون هذه الكنيسة مستشفى، ولما غادروها احترقت شرفتها الخشبية، وكادت النيران تلتهمها لولا الهمة التى بذلها الاهالي المجاورين لها في اطفاء تلك النيران. وفي عام (1923م) رممت جدرانها الخارجية ودهن داخلها بالاصباغ الزاهية، وهي لاتزال قائمة.
وحين نعود الى كتاب (كنائس بغداد) المخطوط  للاستاذ حكمة رحماني المؤرخ والمحقق القدير نجده يشير الى ان دير الاباء الكرمليين الذي يقع قرب الشورجة يعتبر من اقدم الكنائس، فقد بني عام 1737 وقد الحقت به مدرسة للفتيان تخرج العديد فيها الذين شاركوا في ازدهار الحركة الثقافية في القطر كان على رأسهم الاب انستاس ماري الكرملي المتوفى عام 1947، وقد هجره الرهبان قبل فترة وانتقلوا الى دير حديث في كرادة مريم شيد عام 1956 وفيه مكتبة ثمينة تضم كتبا ومخطوطات نفيسة من مقتنيات الرهبان الكرمليين.
واشهر اعلام هذا المعلم البغدادي الاب انستاس ماري الكرملي العلامة الراهب واللغوي المدقق وصاحب المجلس الادبي الكبير في هذا المعلم اذ كان له مجلس يعقده للمناقشة والحوار وكان مجلسه يسمى مجلس الجمعة في دير الآباء الكرمليين في محلة سوق الغزل ببغداد، وكان يتردد عليه أساطين اللغة العربية وعلمائها وأعيان البلد على اختلاف مللهم ونحلهم .
وعن هذا المجلس في مقال في جريدة العراق لصاحبها "رزق غنام في عددها المرقم 6043 والمؤرخ في 27/3/1942 يقول فيه كاتبها (في بغداد المستنصرية، اليوم نفر من نظراء لغة القران يذودون عنها وينافحون في سبيل فصاحتها فتراهم في نقاشهم وجدلهم وكأنهم في حلقة من حلقات فقه اللغة في عصر المأمون، نجد هذه الزمرة المباركة تغشىمجلس العلاقة الكرملي صباح كل يوم جمعة في العدد6043 المؤرخ في 27/3/42 في مقالة كذلك للشيخ مهدي مقلد وهو من تلامذة ومريدي الاب  يتحدث قائلا.. ينعقد مجلس الاب صباح كل جمعة ويؤمه صفوة من رجال البلد. تدور فيه كل البحوث.. الا السياسة والدين ان الاب غريب في حرصه على الوقت وغريب في صبره على المطالعة وغريب في حياته وتبتله الرهيب كما هو غريب في سموه ولمجلسه صفه لها جمل رونق اذ تجد فيه المسلم والمسيحي واليهودي على سرر متقابلين تجمعهم اخوة الوطن والادب .
عن : مجلة سومر كنائس نصارى بغداد في العهد العثماني:رفائيل بابو اسحق،   مجلة سومر ، السنة 1964 ، وملحق المدى ( عراقيون) عن الكرملي.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية