العدد(79) الاربعاء 2020/ 22/01 (انتفاضة تشرين 2019)       "لا سنّي ولا شيعي والروح تبقى عراقية" تصاعد وتيرة الاحتجاجات فـي بغداد ومدن الجنوب       بعد إنكار "خلف" وجود قتلى .. حقوق الإنسان تعلن مقتل 10 متظاهرين خلال يومين فقط!       يوميات ساحة التحرير..استشهاد مصور وانتشار فديوات لأصوات تعذيب المتظاهرين       الشهيـــد القــائـــد       تقدم المتظاهرين.. "عمر المختار" في ساحة التحرير       حفظت أسماءهم.. "أم عباس" خبّازة محتجي الناصرية ومحبوبتهم       ماذا تستخدم السلطة في قمع المتظاهرين؟.. خلية الخبراء تنشر صوراً ومعلومات       مَن هو الجوكر؟ ومَن هم الجوكرية..؟!       ما الرسالة من نشر صور "معتقلي التصعيد السلمي"؟    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :52
من الضيوف : 52
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30096293
عدد الزيارات اليوم : 8084
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


الساحة والاغتيال

 زهير الجزائري
مشهد  الاغتيال في كربلاء ملتصق بذهني منذ يومين. أستعيده أمامي وأمضغه على مهل  في ذهني قطعة قطعة قبل أن أتمثله. موزع خيالي بين القتيل والقاتل. أرى حذر  القتيل وهو ينزل من الدراجة النارية ويضع قدمه على أرض غير آمنة ،


 خطوات حساسة حتى يصل البيت ويغلق الباب خلفه ويتنفس الأمان وهو يلقي جسده على الصوفا ، قبل ذلك يتلفت القتيل وهو يعرف أنه على هذه الخطوات القليلة قبل دخول البيت يكمن القاتل مترصداً خطواته ولحظة سهوه. هاهو ينظر للقاتل ويرى الفوَهة الموجهة نحوه. ما دام اختار هذه المهمة فقد وضع هذه الرصاصة في حسابه. الرصاصة قبل أن تطلق موجودة في مؤخرة رأسه بين الاحتمال والتحقق. يعرفها قبل أن تصل، لذلك أستدار إليها ورأى وجه قاتله. قاتل لا يعرفه ولم يسأل عما فعل الضحية ليستحق هذه النهاية. لايحمل له ضغينة تكفي لكي يصك أسنانه وهو يضغط الزناد. مهمته المدفوعة الثمن تملي عليه أن يسحب الزناد ويتأكد من إصابة الهدف في المقتل. ترنح القتيل، لكنه ركض نحو البيت قبل أن يباغته القاتل الثاني بالطلقة القاتلة. القاتل ينفذ ولا يعرف الهدف. هناك من يعرف ما وراء الرصاصة. ففي المشهد رسالة تتعدى القتيل إلى آخرين لم يقتلوا بعد: قد تكون الرصاصة القادمة في باب بيتك! في ساحة التحرير قالت لي ناشطة شابة ”في ساحة التحرير وداخل هذه الصبات الكونكريتية، أشعر بانني آمنة جداً بين هؤلاء -أشارت للحشد حولها. كلهم ابتسمواـ. بمجرد أن أغادر الصبات الكونكريتية التي تفصل منطقة الاحتجاج وساحة التحرير امتداداً إلى ساحة النصر، اشعر بالقلق والخوف من تربص الآخرين بي، ومحاولة اختطافي أو قتلي“. الحشد في الساحة يمنح الإحساس بالأمان: أنا واحد من كل. استمد ممن حولي بديهة تطمئنني. لا يمكنهم أن يقتلوا الحشد. غير أنهم سيزيدوا الغضب فيقربوا النصر



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية