العدد(79) الاربعاء 2020/ 22/01 (انتفاضة تشرين 2019)       "لا سنّي ولا شيعي والروح تبقى عراقية" تصاعد وتيرة الاحتجاجات فـي بغداد ومدن الجنوب       بعد إنكار "خلف" وجود قتلى .. حقوق الإنسان تعلن مقتل 10 متظاهرين خلال يومين فقط!       يوميات ساحة التحرير..استشهاد مصور وانتشار فديوات لأصوات تعذيب المتظاهرين       الشهيـــد القــائـــد       تقدم المتظاهرين.. "عمر المختار" في ساحة التحرير       حفظت أسماءهم.. "أم عباس" خبّازة محتجي الناصرية ومحبوبتهم       ماذا تستخدم السلطة في قمع المتظاهرين؟.. خلية الخبراء تنشر صوراً ومعلومات       مَن هو الجوكر؟ ومَن هم الجوكرية..؟!       ما الرسالة من نشر صور "معتقلي التصعيد السلمي"؟    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :54
من الضيوف : 54
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30096152
عدد الزيارات اليوم : 7943
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


يوميات ساحة التحرير..ثلاثة مصورين.. شهيد وجريح ومخطوف

 عامر مؤيد
لم تعتد ساحة  التحرير على استقبال يومها بالحزن، لكن هذا ما حدث يوم امس بعد الهجمات  التي قام بها مسلحون مجهولون ليوقعوا شهداء وجرحى.
 الغناء الذي يلامس احساس الجالسين على جنبات الأرصفة يوميا وهم يتناولون الطعام قد اختفى، فالساحة لم تقم من هول ما حدث.
 الشهداء جاؤوا تباعا الى الساحة ملفوفين بعلم العراق وذووهم يقفون فوقهم رافعي الرؤوس، مفتخرين بشهادة فلذات أكبادهم.


اصدقاء ثلاثة كانوا من ضمن ضحايا التحرير في الايام القليلة الماضية، جمعتهم مهنة التصوير ووثقوا احداث الثورة اولا باول.
 الأصدقاء لن يلتقوا مجددا فأحدهم استشهد والآخر مصيره مجهول فقد خطف أمام اعين والدته والثالث استقرت رصاصة في رأسه لكنه تعدى مرحلة الخطر.
 احمد مهنة- مصور في مديرية اعلام الحشد الشعبي كان متواجدا في الصفوف الاولى اثناء المعارك ضد داعش وكذلك تواجد في صفوف المحتجين منذ اليوم الاول.
 مهنة الذي صور الاحتجاج العراقي منذ اليوم الاول وحتى يوم امس استشهد قرب ساحة الخلاني وارتقى في سماء العراق لينضم لقافلة الشهداء.  الصورة الاخيرة التي نشرها الشهيد كانت لمتظاهر يركض مع لوحة رسمت على جدران نفق السعدون  وفيها طلقة  خارجة من سلاح مجهول.  اصدقاء الشهيد غردوا حول مواقف زميلهم وكيف كان شجاعا في معارك التحرير ضد داعش، وأيضا في سوح الاحتجاجات.  مصور آخر كان قريبا من الموت بعد استقرار رصاصة في رأسه لكن بعد اجراء عملية له استقرت حالته وتعدى مرحلة الخطر.
 علي شوهاني الشاب صاحب البشرة الشاحبة وقع اثناء هجوم المسلحين الملثمين يوم امس على ساحة الخلاني وجسر السنك.  شوهاني الذي كان ضمن فريق مكافحة الدخانيات مع بداية الاحتجاجات فقد اثنين من أصدقائه بالقنابل المسيلة للدموع التي كانت تطلق على المتظاهرين.
 كذلك لم يترك شوهاني كاميرته التي وثقت الكثير من الصور للمتظاهرين والأنشطة التي أقيمت خلال ايام الاحتجاج المختلفة.
 صورة نشرها شوهاني تحدى فيها الالم لكن اصر عليها حيث وضع دبابيس على وجهه وفيها عبارات نريد وطن، المجد للشهداء.
 شوهاني آخر صورة كانت له مع صديقه زيد الخفاجي الذي اختطف من منزله في حي القاهرة مطالبا الخاطفين بإطلاق سراحه.
 زيد الخفاجي الذي وثق الاحتجاجات من كاميرته اختطف من منزله قبل أربعة ايام ولايزال مصيره مجهولا.
 ابوه كتب تغريدة على الفيسبوك كما يلي:  الان اكتب لكم  بقلب الأب اتوسل بكم  بحق الابوة اطلقوا سراح ابني زيد   زيد  شاب  طموح بوطن يريد  له ان يكون طموحا همه الاول العراق والصور  واللقطة وزواية الصورة في اي مكان وتحت اي ظرف يحاول أن يبرز الجانب  الحسن من الحياة لا ينتمي إلا للوطن يقول لا يوجد في العراق من اتمنى ان اعرف  مكانه لا اعرف ماذا افعل عندما ارى صورته  ليس لدي سوى الدموع لم اكتب اي شيء الان اريد "فزعتكم" الى رجال الدين الاحزاب  الناشطين  رؤساء عشائر  كل من يعرفني ويرتبط بي باي صلة عليه ان يتحرك لاننا نموت.
 ونددت منظمة العفو الدولية، اول امس الجمعة، بالاعتقالات التعسفية وعمليات الاختطاف التي يتعرض لها العراقيون.
 وقالت المنظمة في بيان إن "الناشطين والصحفيين والمتظاهرين في جميع أنحاء العراق يتعرضون لحملة تخويف لا هوادة فيها منذ شهرين".
 وأدانت المنظمة "فشل السلطات العراقية في وضع حد لهذه الاعتقالات وعمليات الاختطاف، بما يرسل رسالة تسامح تجاه هذه الانتهاكات".
 يأتي ذلك في غضون ساعات بعد تعرض الصحفي المصور زيد محمد الخفاجي (22 عاماً) للاختطاف من أمام منزله في العاصمة بغداد.
 وأكدت العفو الدولية أنها "تلقت تقارير مقلقة عن الخفاجي تفيد باختطافه على يد مجهولين بلباس مدني بعد عودته من التظاهرات".
 ونقلت المنظمة عن أسرته قولها إن "السلطات المحلية نفت علمها بالحادث أو بمكان تواجده"، مطالبة "بإجابات واضحة عمّن يقوم بهذه العمليات".



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية