العدد(34) السبت 2019/ 07/12 (انتفاضة تشرين 2019)       الطرف الثالث يستبيح ساحة التحرير محاكاةً لواقعة الجمل المصرية .       سيارات لجهات مسلحة تفتح النار على المتظاهرين وإصابات بالجملة       المرجعية: على القوات الأمنية فسح المجال أمام المتظاهرين للتعبير عن رأيهم       حصيلة صادمة لضحايا التظاهرات منذ انطلاقتها: 460 قتيلاً و20 ألف جريح مع 2650 معتقلاً       والدها يؤكد أن ابنته قُتلت بسبب دعمها للاحتجاجات"عبارة أريد وطن" تتسبب فـي قتل الشابة زهراء علي؟       يحدث في العراق       أثناء عودته من ساحة التحرير"السيارات السّود" تلاحق الناشطين.. اختطاف المصوّر زيد الخفاجي في بغداد!       العفو الدولية: الناشطون يتعرضون لحملة شرسة وسلطات بغداد فشلت بوقف الاختطاف       يوميات ساحة التحرير ..ملعب للكرة الشاطئية في ساحة الاحتجاج وسط بغداد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :42
من الضيوف : 42
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29039102
عدد الزيارات اليوم : 5809
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


كيف أسقط الـ "فيسبوك" حكومة عبد المهدي ؟

 زيد سالم
خلال الأسابيع  الماضية، حجبت الحكومة العراقية، العراقيين، عن التواصل مع العالم، وعزلتهم  في ظروف أمنية صعبة تخللت حظر جميع مواقع التواصل الاجتماعي، في بادرة  لتحجيم "التأجيج" للأحداث (حسبما ورد على لسان المسؤولين العراقيين)، إلا  أن الضغوط الدولية والمنظمات الحقوقية، ومنها الأمم المتحدة، أثرت على  المسؤولين في البلاد، انتهت بإجبارهم على إرجاع خدمة الإنترنت. اليوم، يرى  محتجون وناشطون أن مواقع التواصل، وتحديداً "فيسبوك"،
هو الأكثر استخداماً في العراق، أسقط الحكومة وسيؤثر في قرارات حكومية مستقبلية.


وقال الناشط السياسي أيهم رشاد، ، إن "قرار إغلاق المؤسسات الإعلامية، أو حتى إنذارها، مخالفة دستورية، فهذه المؤسسات لم تخالف تعليمات وقوانين هيئة الإعلام والاتصالات الحكومية، لكن قرارات الإغلاق أو التهديد بالإغلاق صدرت بقرارات شخصية من خلال خلية الأزمة في بغداد، مبيناً أن "المؤسسات الإعلامية المهنية شكلت خطراً حقيقياً على الحكومة وشخوصها، من خلال نقلها الحقيقة كما هي في ساحات الاحتجاج، وما جرى من عمليات قتل وقمع بحق المتظاهرين، وهو ما جعل الحكومة في حرج أمام المجتمع الدولي، خصوصاً الأمم المتحدة. فالإعلام أوصل إلى العالم ما يجري في العراق من قتل وقنص وقمع بشكل بشع، ولهذا جاء قرار المهندس بتهديد القنوات بالإغلاق لإيقاف تغطية الاحتجاج بشكل مباشر ويومي".
وأضاف أن "حكومة عادل عبد المهدي ستبقى تدير العراق لمدة 45 يوماً إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وهذا يعني أن المؤسسات الإعلامية ستبقى مهددة طيلة الأسابيع المقبلة، لكن في حال تشكلت حكومة جديدة ذات طابع وطني شعبي، فالإعلام سيكون له دور في كشف عمليات القتل والفساد التي جرت في حكومة عبد المهدي، وجميع الحكومات السابقة"، موضحاً "المتظاهرون حالياً يطالبون برحيل هيئة الإعلام والاتصالات، التي أصبحت أداة بيد السلطة لقمع حرية التعبير والتضييق على الحريات، خصوصاً أن أشخاص تلك الهيئة جاؤوا بدعم من كتل سياسية متنفذة مهيمنة على الحكومة العراقية منذ 2003".
أما الصحافية العراقية رئم عادل، فقد رأت أن "المتظاهرين في العراق لم يحققوا كل ما يطمحون إليه، إذ ما يزال الطريق طويلاً، إلا أنهم، وعبر "فيسبوك" وإصرارهم، تمكّنوا من التغلب على القمع وإجبار عادل عبد المهدي على الرحيل"، مشيرة، في اتصالٍ مع "العربي الجديد"، إلى أن "التغطية الإعلامية، وبالرغم من التضييق الحكومي الذي رافقها، إلا أنها لم تكن بحجم طموح المتظاهرين، ولكنها تحملت على الرغم من ذلك عشرات الاتهامات مثل العمالة والتأجيج للعنف، مع العلم أنها لم تكن تنقل غير ما يجري في ساحات الاحتجاج عبر البث المباشر وليس أكثر من ذلك".
من جانبه، بيَّن المختص بالشأن المحلي في العراق علي الحياني، أنه "رغم امتلاك العراق مئات من المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، لكن قسماً بسيطاً فقط كان مؤثراً في ملف تناول موضوع التظاهرات، مع أن الجزء الأكبر من تلك المؤسسات معروفة التوجه والميول والتمويل، فلا يشاهدها الشعب العراقي، وهي ليست ذات قيمة، وجمهورها معروف ومحدود. ولكن عدداً قليلاً من القنوات والمؤسسات الإعلامية غطّت أحداث التظاهرات بشكل فعال، حتى شعرت الحكومة بالقلق فقامت بإغلاقها ومارست بحقها كل أشكال العنف والترهيب مع العاملين فيها".
ولفت إلى أن "قرارات الحكومة بشأن قطع الإنترنت في الأسابيع الماضية وإغلاق القنوات الفضائية، لم تؤثر على زخم التظاهرات، بل زادت أعداد المتظاهرين الرافضين لتضييق الحريات، ولكن رافق ذلك قمع وعنف حكومي للمحتجين، وقد استغلتها السلطات في البلاد من أجل محاولة إجبار المتظاهرين على العودة إلى المنازل، ولكنها فشلت في النهاية، ومع عودة الإنترنت فوجئ العالم بأعداد ضحايا الاحتجاجات السلمي في البلاد"، مؤكداً أن "فيسبوك يمثل اليوم الخطر الأكبر على الحكومة العراقية والمسؤولين في البلاد، وقد حاولت الحكومة بشتى الطرق إيقاف هذا الخطر؛ مرّة عن طريق قطع الإنترنت، ومرّة عن طريق تقليل ساعات الإنترنت، ومرة عن طريق حظر مواقع التواصل أو إضعاف خدمة الإنترنت، لكن جميعها لم تُفلح". وتابع أن "فيسبوك بات أداة لإسقاط أي حكومة في العراق، كما أنه تحوّل إلى جهاز مراقبة الطبقة السياسية وصفقات الفساد والممارسات السياسية الخاطئة".
وتشهد مناطق مختلفة في العراق تظاهرات غير مسبوقة منذ عام 2003، احتجاجاً على تردي الأوضاع وانتشار الفساد، والتدخل الإيراني في السياسة الداخلية للعراق. واتخذت الحكومة العراقية خطوات لإغلاق بعض المواقع الإلكترونية الإخبارية والاجتماعية، وقامت شركة الاتصالات والبريد المملوكة للدولة بحجب بعض مواقع التواصل الاجتماعي، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بما فيها "فيسبوك" و"تويتر" و"سكـــايب"و"يــــــوتيوب" و"واتســـــــاب" و"فـــــــــــايبــــــــر" و"إنستغرام"، في محاولة لتهدئة الزخم الإعلامي الذي سببه المحتجون، الذين سقط منهم قرابة 420 قتيلاً، خلال الشهرين الماضيين، وأكثر من 20 ألف مصاب.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية