العدد(43) الاثنين 2019/ 16/12 (انتفاضة تشرين 2019)       فرادة انتفاضة أكتوبر ودلالاتها: سلميتها، ووحدة شعاراتها ومواقفها..       حقوق الإنسان عن "جرائم" الاغتيالات: على الحكومة اتخاذ خطوات جريئة       في ساحة التحرير.. مائدة "غير طائفية" تجمع العراقيين       موجة عنف جديدة.. مهاجمة متظاهري “الوثبة” بالقنابل الدخانية       التضامن الشعبي لدعم الاحتجاجات يساعدها على الصمود       الجمهوريات المتخيلة، التحرير نموذجاً       صور ضحايا تظاهرات العراق على شجرة ميلاد       موجز أنباء المدن الثائرة       الاحتجاجات الطلابية مستمرة في عموم المحافظات : لن نعود    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :49
من الضيوف : 49
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29308367
عدد الزيارات اليوم : 7894
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


مشاهدات من ساحة الاحتجاج : يكتبها سعدون محسن ضمد

الجسور الثلاثة: الشهداء، الاحرار، السنك مساء الاثنين 18-11-2019، بين الساعة 7:00 والساعة 9:00
1.  أجد من الضروري التاكيد على أن أعداد المحتجين المنتشرين في ساحة التحرير  ومقترباتها، يشهد استقرارا منذ أكثر من أسبوع، أي أنها لا تزيد ولا تنقص  إلا بشكل لا يمكن ملاحظته بسهولة، حتى في الدعوات إلى المليونيات التي  أطلقت قبل أيام لم يتأثر العدد كثيراً.


2.  في المواقع الممسوكة حديثاً من قبل المحتجين علينا أن نتوقع دائماً حدوث تغييرات في المشهد. وهذا ما لـمّحت له أمس فيما يتعلق ببداية ارتداء موقف سيارات السنك للافتات التي يحاول ساكنوا المرآب أن يكشفوا عبره ما يجول بخواطرهم وكذلك يمرروا عبرها الرسائل التي يريدون من الرأي العام قراءتها. وهكذا وجدت اليوم، مثلاً، مجموعة من اللافتات مكتوب عليها: (جبل شهداء التحرير.. حقي وأريده) (من حاربنا حار بنا) (جبل عرفة) (تظاهرنا وترسنا كلوبكم خوف، وعجبنا نحط عقلكم جوى رجلينا، احنا زغار بس بافعالنا كبار)….
  3. أمام الساتر الأخير على الجسر، الذي يشبه الى حد بعيد الحاجز الأخير الخاص بجسر الجمهورية، توجد مسافة محجوزة بحاجز من الحاويات وصفائح الالمنيوم، لا يسمح للوافدين بالدخول إليها، ربما لأنها مخصصة للمبيت. وبجنبها كان يتجمع مجموعة من الشباب يلعبون الدومنيو وكانت تجلس بازائهم امرأة تجاوز عمرها الخمسين سنة وترتدي ملابس تقليدية. وعلى مقربة منهم مباشرة على حاجز الجسر، هناك تل صغير من الأغطية والأفرشة المجموعة بشكل مرتب والتي يبدو عليها أنها جديدة. كما إنني لاحظت من ضمن التغييرات أن هناك مجموعة من الخيم تم بناؤها على الجانب الايمن من الجسر، أو بالاصح تم استبدالها بالخيم المبنية من الأغطية. ومن الجدير ذكره أنني في الأسابيع الماضية لاحظت أن الأغطية والأفرشة الموجودة بمحيط ساحة التحرير وفي الزوايا المخصصة للنوم، تكون دائماً معرضة للأوساخ وهي تبدو وكأنها بالية ومتسخة بشدة، لكنني ألاحظ منذ أيام أنها أخذت تستبدل بأخرى نظيفة وغير مستعملة، وقد شاهدت عمليات توزيع لها في أكثر من مرّة، وربما أن ذلك لا يأتي في سياق تامين الأغطية الجديدة فقط بل لمواجهة برد الشتاء أيضاً.
4. الطريق الى جسر الشهداء من شارع الخلفاء كان طبيعياً والجسر مفتوح لعبور السيارات، وفي محيط ساحة الرصافي لم ألحظ أي انتشار لقوات مكافحة الشغب، بل فقط العشرات من أفراد القوات المسلحة غير المسلحين.
  5. أثناء دخولي من الخلفاء باتجاه ساحة حافظ القاضي وجدت مجموعة من الشباب يتجمعون أمام الحاجز، كان إلى مساء أمس جزئياً، لكنه اليوم كان كاملاً، أي أنه يسد الطريق بشكل كامل، ولذلك كانوا يحاولون إبعاد أحد القطع من أجل فتح ممر عبور لعجلات التكتك كما اعتقد، وعندما تركتهم لإكمال جولتي على جسر الأحرار وعدت إليهم بعد ما يقارب النصف ساعة، وجدتهم بعد لم يتمكنوا من زحزحتها من مكانها، وتركتهم ورائي يحاولون بإصرار.
 6. اليوم أيضاً لم أجد أي مفرزة طبية حول ساحة حافظ القاضي، كما يفترض أن تكون، ولا فوق الجسر، الذي وجدت في مدخله، كما في مداخل جميع الجسور، نقطة تفتيش وبعدها مباشرة كانت هناك بقايا نار يجتمع حولها شباب يلعبون لعبة المحيبس. وعلى جانبي الجسر لم تنتصب إلى الآن أي خيمة مبيت، لكن الأفرشة والأغطية منتشرة وأيضاً جديدة وكثيرة. وأنا انزل الجسر كانت هناك، كما في مساء أمس، عجلات تكتك تدخل الرشيد باتجاه ساحة الرصافي ولم أتمكن من معرفة ما إذا كان هناك حاجز يفصلهم عن الساحة أم أن الطريق مفتوح، لأنني عندما كنت في ساحة الرصافي من الجهة الأخرى لم أشاهد عجلات التكتك تصل إلى هناك.
 7. عندما دخلت إلى ساحة التحرير من جهة ساحة النصر كان هناك دخان خفيف، أخذ يتصاعد كلما اقتربت من ساحة الخلاني، ما كشف لي بانه نفس الدخان الذي تحدثت عنه مساء امس، ولغرض التأكد سألت عناصر في الدفاع المدني فأكدوا لي بانه دخان الحريق نفسه الذي حدث في صباح السبت، وبرروا استمرار انبعاث الدخان إلى اليوم بأن المحلات المحترقة كانت تستعمل مخازن لأحزمة ناقلة للحركة مصنوعة من البلاستك ”قوايش“ ولذلك سيستمر هذا الدخان، ولم أعرف لماذا لا تتم معالجة هذا الموضوع مع أن الدخان كثيف وهو مؤذ جداً، ولم أكن أستطيع أن اتنفس دون تغطية انفي بالكمامة.
8. لم أكتب فيما سبق عن الحديقة الموجودة في نفق التحرير والمحال التجارية المنتشرة حولها، وكيف استغلها الشباب للمبيت، وهي مرتبة بشكل لافت للنظر ومثير للاعجاب، ومغلقة بأبواب من الأغطية، وعلى بعضها لافتات تشير إلى الجهات التي تحجزها.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية