العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :63
من الضيوف : 63
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34501318
عدد الزيارات اليوم : 4540
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


"نريد وطن"

 شاكر الأنباري
انتصار أي  ثورة يتطلب قبل كل شيء المواصلة، مواصلة الثورة وابتكار طرق جديدة  لديمومتها، وامتدادها أفقياً وعمودياً، والمعروف عنا نحن، العراقيين، أننا  نهب بسرعة ونحتج بعنف، ثم يختفي حماسنا مع مرور الأيام. لكنكم أثبتم خطأ  هذه المقولة مما يدل على وعيكم بالحاضر، وتوجهكم الصائب في كسر أنماط  التفكير التي سادت بيننا نحن الجيل القديم.


وأنماط التفكير التي سادت بينكم، على غفلة من الجميع، ولا تفهمها مافيا السلطة الحاكمة، هي أن عراقكم واحد، بنخيله وأهواره وصحاريه ومآذنه وأنهاره وأعراسه ومآتمه، وأحلامكم في مستقبل واعد هي واحدة شملت كل العراقيين، ولا تفرق بين مدينة وأخرى، ومشرق دون مغرب، لأن الجرح واحد، والكرامة واحدة. لقد أذلوا كبرياءنا الوطني، وسرقوا ثرواتنا، ودمروا مستقبل أطفالنا، وأهانوا معارفنا، وحاولوا بكل الطرق، بما في ذلك القتل والخطف والتهجير والتجويع، تحويلنا إلى قطعان مذهبية وقومية ودينية، من أجل دفن الهوية الوطنية العراقية، التي تكونت عبر التاريخ، وصنعت حضارات متعاقبة تظل شواخصها منارات للبشرية حتى هذه اللحظة. سلمية تظاهراتكم، ومطالبكم المحقة والعادلة، تقلقهم وتقض مضاجعهم من سقوط سريع، قادم، فشعوب العالم معكم، وحضاريّتكم التي شاهدها الجميع على وسائل الإعلام تثبت جدوى تلك السلمية، والتضامن اليومي، وروح الإنسانية التي صهرتكم في بحر الثورة الهادر. وحدة المطلب التي رأيناها في ساحات المدن المنتفضة، ( نريد وطن) لا يمكن أن تصدر إلا من قلوب نقية، وعقول متنورة، وإرادة لا تلين، ولا يمكن إغراؤها بالرشاوى والوعود. ومسيرة استرجاع الوطن تطلبت منكم شلالات من الدماء والجروح والآلام، وهو الرأسمال الذي لا تمتلكه حكومة المافيا وأحزابها وعصاباتها، وأود أن أخبركم بصدق أن ثورتكم أذهلت العالم، وأنكم جيل لا يمكنهم فهمه، وهو جيل لن يُهزم على الإطلاق



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية