العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :45
من الضيوف : 45
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 34241844
عدد الزيارات اليوم : 21597
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


شذرات من ساحة التحرير

 علاء المفرجي
نريد وطن
اي  بلاغة في هذا الشعار (نريد وطن).. الذي حمله المتظاهرون في قلوبهم منذ اول  يوم لانطلاق احتجاجهم، وأداموه مع مرور الايام فخرجت منه شعارات تنشد  الامل بالخلاص.. فالجموع التي خرجت في ساحة التحرير تبحث عن وطن فقدته..  وطن مرتهن... وطن مخطوف.. وطن برسم البيع... فكان أن رددت افواههم وببلاغة  أنهم يريدون وطن.


نريد وطن هو ان نتحسس آدميتنا، ونريد وطن نشعر حلاوة الانتماء له، ونريد وطن معافى.. يحكمه القانون ويقوده من هو نزيه ومنتم اليه... وطن نزرعه بالورد الجوري لنتضوع عطره، ونسند نخيله كي يكف عن انحنائه ونتعلم منه أن لا ننحني.
فالجموع المنتفضة لا تريد وطنا كي تزايد عليه، بل وطن تبنيه وتعمره، ليكون جديرا بحبها.. لا تموت من القلب ولا تحيا من القلب الا فيه... وكأنها تردد مع الشاعر مايكوفسكي :
احبك ياوطني
في الحر وفي البرد
في الشقاء وفي السعادة
صحيح بصحتك..
ومرضك يضنيني

عبد المحسن السعدون
عبد المحسن السعدون الذي ينتصب تمثاله في ساحة النصر وعلى مشارف ساحة التحرير، حيث يكتب شبابنا أروع ملحمة في سفر نضال الشعب العراقي.. الطريف في الامر هي (الكمامة) التي ألبسها المتظاهرون للسعدون، وهي التي اصبحت لازمة لهم اتقاء دخان القنابل المسيلة للدموع.. وكأنهم يجنبوه ما يقوم به النظام من الغازات التي (يطلقها)، هو الذي عرف جيدا الاعيب اجدادهم قبل ما يقرب المئة عام يوم رفض التوقيع على معاهدة عام 1925. فقتل بطريقة غامضة مع ترجيح قتله من قبل الانكليز،
وكأنهم يتواصلون مع رسالة اجدادهم في رفض هيمنة الحكام الفاسدين وتفردهم في حكم الشعب، ليتسنى لهم تكبيله بقوانين واتفاقيات تسلب إرادته وحريته...
عبد المحسن السعدون يلبس الكمامة وهو يرنو لتلك الملحمة في ساحة التحرير التي يكتبها شبابنا بمداد من دم، وشبابنا يمارسون رفضهم واحتجاجهم اليومي.


التوثيق
وخلال أيام الاحتجاجات التي انطلقت في وطننا وحملت عنوان انتفاضة تشرين، راقبت من خلال منصات التواصل الاجتماعي إسهامات فنانينا التشكيليين بنشر لوحات ورسوم، تستلهم تفاصيل الانتفاضة وأحداثها اليومية والتي أصبحت بنظر العالم ملحمة عراقية جديرة بالتوثيق والمتابعة، فقد شارك الفنانون فيصل لعيبي، وعبد الكريم سعدون، وستار كاووش، وهاشم تايه، وصفاء حسن وآخرون.
وكان يجدر بالسينمائيين العراقيين أن ينتهزوا هذه الفرصة التاريخية لتوثيق كل تفصيلة، وحدث يديم هذا الاحتجاج والرفض، وأيضاً ليوثقوا كل ما يحصل في الساحة وتداعياته... فقد وفرت ساحة التحرير كماً هائلاً من الوقائع التي لم نكن نتخيلها، وجملة كبيرة من النشاطات الاجتماعية والثقافية والفنية... هذا كله فضلاً عن التضحيات الجسام التي قدمها شبابنا والأساليب المفزعة التي اعتمدها النظام في مواجهة سلميتهم.
دوران العدسة والتقاط كل ما يمكن اقتناصه كفيل أن يخلق كماً هائلاً من المواد الأرشيفية التي يحتاجها المتظاهرون، وأيضاً يحتاجها السينمائي نفسه عندما ينسج منها قصصاً عن هؤلاء الأبطال.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية