العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 33415255
عدد الزيارات اليوم : 114
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


رسالة الاحتجاج

 علي المدن
العراقيون بلغوا  سن الرشد في السياسة، ومسؤولية إصلاح النظام السياسي أو تغييره تقع على  كاهلهم كشعب ناضج. لعل هذه هي أهم رسالة تقولها المرجعية الدينية على لسان  وكيلها في خطبة الجمعة الماضية. يضاف لذلك أمران في منتهى الأهمية نصت  عليهما الخطبة:


- احترام إرادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والإداري لبلدهم من خلال إجراء الاستفتاء العام على الدستور والانتخابات الدورية لمجلس النواب.
- ليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم.
أين هي إذن المشكلة؟
المشكلة في عدم استجابة الحكومة والطبقة السياسية لهذه الإرادة العراقية كما عبَّرت عنها الثورة التشرينية التي دخلت شهرها الثاني. وما يخشاه الجميع هو أن يقود الإهمال الحكومي إلى أحد أمرين: تمييع الثورة وذوبانها (ربما هذا هو ما تراهن عليه الحكومة)، أو استيلاء اليأس على قلوب العراقيين وقناعتهم بأن التغيير لن يتم إلا بالعمل بأشد الخيارات تطرفاً (التغيير بالقوة) وهذا يعني انزلاق البلد إلى الحرب الداخلية.
إن العراقيين لا ينتظرون من المرجعية الدينية أن تأخذ القرار بدلاً عنهم، ولكنهم يتطلعون إلى موقف واضح منها يدعم التغيير السلمي الذي اختاروه. المرجعية تقول إنها لا تنحاز إلا للشعب. طيب! الشعب اليوم اختار تغيير نظامه وتعديل دستوره وإصلاح قانون انتخاباته (إلى جوار أمور أخرى يطالب بها). ما يتوقعه الشعب هو انحياز المرجعية له في ذلك و»مطالبتها» الحكومة والبرلمان بالرضوخ للإرادة الشعبية. هذه المطالبة هي في العمق ليست احتراماً لإرادة الشعب فقط بل وحماية للدولة والسلم المجتمعي.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية