العدد (4548) الثلاثاء 2019/ 17/11 (انتفاضة تشرين 2019)       المتظاهرون يستعيدون ساحة الخلاني.. وسط اعتقالات واغتيال ناشط       نكتة جديدة لمواجهة التظاهرات..الحكومة تحدد الرسوم المفروضة على "التكتك"       عبوات صوتية في التحرير..المفوضية تعلن حصيلة "الاعتقالات العشوائية" خلال يومين       متظاهرو العراق يتساءلون : أين ذهبت أموال النفط ؟       الديوانية تؤمّن ساحات التظاهر بعد تفجيري التحرير والحبوبي       ليل ساحة التحرير..هتافات في حب الوطن وبكاء على الشهداء       قمع الاحتجاجات يخلّف أكثر من 1000 حالة إعاقة بين المتظاهرين       ساحة التحرير... "عراق مصغّر" ينتفض .. مبادرات شعبية ومهنية ونشاطات ثقافية       مشاهدات من ساحة الخلاني..إجـراءات جديــدة ونشــاط "لافــت" للمتطوعــين     

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :50
من الضيوف : 50
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28602290
عدد الزيارات اليوم : 16687
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


مثقفون في ساحة الاحتجاج: مهمة المثقف اليوم أن يُغيير مساراته

 علاء المفرجي

قحطان فرج
ناقد وأكاديمي
تظل  الاسئلة مشتعلة حول دور المثقف ومهمته في المجتمع والدولة، وكيف يتخلص من  السلبية  والنخبوية التي وصِف بها على مر حقب تاريخية وثورية كثيرة في  العراق على الأقل؟  هل سيظل في ساحة نفي السلطة ومعارضتها والتنظير ضدها  ليكون عدوها؟ هل سيهادن ويكون بصفها؟


هذا من جانب السلطة... ومن جانب المجتمع هل ستكون النخبوية هي أداته النرجسية بالعزلة؟ هل سيفهم نبض الشارع ويؤمن بأنه على الأرض عرب من نوع آخر؟ عرب صغار تعددت جذور ثقافاتهم وانفتحوا على علم جديد ... هل سيفقد المثقف فاعليته وخصوصيته إذا كان بصف من لا يعرفهم ويعرف حقوقهم؟ ... واعني بالخصوصية اضطلاعه بإنتاج الفكر وصناعة المعرفة ... اعتقد إن دور المثقف الحقيقي الآن بخلق واقع فكري جديد، وإنتاج وتنظيم مطالب تؤمن بحركة الزمن وتغيير نماذج التفكير خارج صناديق النرجسية والاحتكار الطبقي.
إن مهمة المثقف اليوم مهمة عويصة وعليه يجب تغيير مساراته كي يخرج من المأزق فمشكلته الآن لم تعد مع السلطة السياسية، أو الدينية فقط، بل هي اعقد إنها: مع الممانعات من داخل منظومة التفكير نفسها التي ما تزال تجتر التاريخ والتراث وتعيد إنتاجه وتغفل الواقع بكل تعقيداته، مشكلته من نقطة البداية التي يجب أن تكون من الواقع الى المستقبل لا من الماضي الى الماضي، ومن هنا أنا أخالف معظم المثقفين الذين يصدمهم الواقع دائماً ويسقط ما في أيديهم ولا يستطيعون المواجهة لضعف الأدوات لأنه كمن يواجه الدبابة بالخنجر، ومن هنا إذا كان الواقع يصدم فعلينا أن نبني أدواتنا من الواقع ذاته لا أن نستوردها دون معرفة استخدامها.

أطياف رشيد
ناقدة مسرحية
 لعب المثقف دوراً بارزاً في مساندة الجماهير ومساندتها في قضاياها الإنسانية والمصيرية . وفي التاريخ لنا أمثلة عن تأثير وقيادة الطبقة المثقفة من كتاب وشعراء وصحافيين  للحراك الجماهيري ضد الظلم والطغيان أو الاستعمار كما في فرنسا ومصر وحتى العراق في وقفات مشرفة ومهمة في قيادة وتحصين الثورات والانتفاضات من أن تنزلق وتحيد عن مسارها وأهدافها الإنسانية وطموحاتها في الحرية والسلام .
 غير أن النهضة الشبابية اليوم أكبر من أن يكون لها قائد أومساند ضمن نهضة التحولات والمتغيرات الفكرية والوطنية التي يشهدها البلد ،نهضة تحاول الانعتاق من كل ماهو جامد ومتحجر وكل ماهو سلبي لا يعترف بمهادنة واقع مرير ،وهدفه فضاء واسع من الحرية والتواصل الإنساني العابر للمذهبية والتخندق العقائدي والفكر الأحادي ، ليس لأن طروحات المثقف وخطاباته ينقصها الوعي المعرفي بل لأن جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية تحتاج الى ادبيات مواكبة لكل تلك التحولات اكثر من تنظيرات فلسفية لا تساهم في رفد حياته واغناءها لاماديا ولامعنوياً ولافكرياً ومعرفياً ،المثقف اليوم ينظر بعين تملؤها الدهشة والإعجاب في هذا المناخ الاستثنائي المشحون ، المثقف اليوم ليس قائداً ولكنه مراقب يساهم من حين لآخر بتقديم النصيحة بحب أبوي لكنه لا يمسك زمام الأمور ولايتخذ الخطوة الأولى ، اثبتت ثورة تشرين إنها صناعة شبابية خالصة تمتلك مفردات بنيوية مختلفة ،تمتلك وعيها الخاص وبصمتها الخاصة والمميزة لعصرها ربما إننا وبداعي شعورنا بالمسؤلية تجاه أبنائنا ووطننا ومحاولة الحفاظ على المسار الذي رسموه نحاول أن نقدم بعض من زهرات معرفتنا وأفكارنا خائفين حريصين على الأحلام العظيمة لفلذات أكبادنا وهي تشق طريقاً وعراً في الظلام نحو أهداف سامية في وطن حر من التبعية ،حر من الخرافات ،نقي من أدران العنصرية والطائفية .لا أدري ، ربما انتهى زمن الوصايات وبزغ فجر جيل من أهم سماته إنه منتعق من مخاوفنا ،ينظر الى أمام بكثير من الثقة والأمل.

ستار كاووش
فنان تشكيلي
علينا أن نقف كلنا مع شباب العراق وهو يطالبون بإستعادة حياتهم المدنية وإرجاع روح العراق إليه، تخيل إنك تعيش حياة واحدة فقط ويأتي شخص معمم أو سياسي لص -وكلاهما يأخذ تعليماته من إيران- ويسلب منك هذه المرّة الوحيدة التي تعيشها ويستولي على كل حقوقك في بلدك الذي ليس لديك سواه، لذا على المثقف أن يكون صفاً واحداً مع المتظاهرين، عليه أن يقوي شرعيتهم بأفكاره وكلماته وحضوره وكل ما يستطيع القيام به. هؤلاء الجهلة الذين يسيطرون على مقدرات البلد لديهم النفوذ والسلطة والقنابل لذا علينا أن نحاربهم بالكلمة التي لن يجيد هؤلاء إستعمالها أصلاً لأنهم جهلة وبأيديهم سلاح. علينا أن نعرف كيف ندير المعركة بالكلمات والرأي السديد وابتكار أفكار جديدة لمقاومتهم ومقاومة نفوذ أسيادهم الايرانيين وغير الايرانيين. الروح الوطنية العراقية نهضت وهَبـهَتْ مثل عاصفة لن يستطيع أحد الوقوف بوجهها، وعلينا إدارة كل ذلك بشكل جيد، فلنبدأ فعلياً بمقاطعة كل المنتجات الايرانية دون إستثناء، ونمنعهم حتى من دخول البلد لزيارة الأماكن المقدسة. حتى الشعارات التي يحملها شبابنا، على المثقف أن يعيد النظر في الكثير منها ويضع بأيدي الثوار شعارات واضحة وعميقة ومؤثرة، شعارات تصيب الهدف مثلما تصيب حكام البلد بصداع مؤلم في الرأس. بإمكان المثقف أن يتواصل مع الأعلام خارج العراق أيضاً إن استطاع ذلك، ليوصل الصورة الحقيقية لما يحدث في البلد، فدخان القنابل التي مازالت ترمى على رؤوس الشباب سيتحول أمام قوة الكلمة الى دخان خرافات مثل تلك التي زرعوها بين الناس. علينا أن نحمي بلدنا بكل ما نستطيعه ونقف بوجه صانعي هذه الأحابيل وننمي التكافل الذي حدث في ساحة التحرير، هذا التكافل الذي نما مثل شجرة من أشجار حديقة الأمة، ليتحول بعدها الى بستان يحمي الشباب الغاضب. على المثقف في هذه الظروف أن يوظف كل طاقته ليكون مع شباننا ويتابع خطواتهم ويقوّي روحهم المعنوية وهم يعبرون بخطواتهم نحو عراق جديد. 



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية