العدد(4527) الاثنين 14/10/2019       في ذكرى تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1948       في ذكرى رحيلها في 9 تشرين الاول 2007..نزيهة الدليمي وسنوات الدراسة في الكلية الطبية       من معالم بغداد المعمارية الجميلة .. قصور الكيلاني والزهور والحريم       من تاريخ كربلاء.. وثبة 1948 في المدينة المقدسة       من تاريخ البصرة الحديث.. هكذا تأسست جامعة البصرة وكلياتها       مكتبة عامة في بغداد في القرن التاسع عشر       في قصر الرحاب سنة 1946..وجها لوجه مع ام كلثوم       العدد (4525) الخميس 10/10/2019 (عز الدين مصطفى رسول 1934 - 2019)       العدد (4524) الاربعاء 09/10/2019 (سارتر والحرية)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :24
من الضيوف : 24
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27991054
عدد الزيارات اليوم : 7307
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


من تاريخ معارض الكتب ببغداد

رفعة عبد الرزاق محمد
في حديث  ماتع  مع الاستاذ باسم عبد الحميد حمودي عن الكتب والمكتبات القديمة  ببغداد ، ودورها الثقافي والحضاري الرائد ،انجر الحديث الى فكرة اقامة  المعارض الخاصة بالكتب وبواكيرها في العراق الحديث . وهذا مااثار كاتب هذه  السطور على البحث عن الامر .


ولعل التفكير باقامة معارض الكتب في بغداد لم يبدا الا بعد ان اصبحت تجارة الكتب تقوم على اسس تجارية صحيحة .فلم تعرف بغداد او اية مدينة عراقية اخرى معرضا للكتب والمطبوعات الا بعد ان سعت بعض المؤسسات الثقافية الى عرض انشطتها للجمهور .كما لم يكن من اقامة المعارض اي غرض تجاري .... ففي عام1938 اقامت مديرية الاثار العامة معرض المخطوطات العربية في متحف الاثار الاسلامية في خان مرجان ،وهو اول معرض للكتب يقام في بغداد ، حتى ان المعرض الصناعي والزراعي سنة 1932 لم يضم معرضا للكتب على الرغم من تنوع معروضاته.
 ولكن قبل هذا بنحو ست سنوات اقيم المعرض الصناعي التجاري في بغداد ، وكان تظاهرة اقتصادية وادبية كبيرة يومذاك ، افتتحه الملك فيصل الاول ، وعرضت فيه من المنتوجات الصناعية والزراعية ما كان مذهلا ، ومن هذه المعروضات كتب عراقية قدمتها مكتبة مكنزي وغيرها من المكتبات التجارية للمساهمة في المعرض ، وقد اشار الى ذلك الكاتب العربي الكبير امين الريحاني الذي كان يومذاك في بغداد ، وكتب مشاهداته في كتابه الذائع ( قلب العراق).
   وفي سنة 1947 اقام المعهد الثقافي البريطاني معرضا للكتب الانكليزية الحديثة في العلوم والاداب والفنون كافة . وقد لقي اقبالا كبيرا . ثم اقام المعهد المذكور في سنة 1954 معرضا للكتب الانكليزية التي تبحث في الموضوعات العراقية منذ بدء الطباعة حتى العشرينات . وقد استعان المعهد بعدد من المكتبات العراقية العامة والخاصة كمكتبة المتحف العراقي ومكتبة توفيق وهبي المؤرخ والوزير الكردي ،ومكتبة يعقوب سركيس المؤرخ الكبير ومكتبة بهاء الدين نوري المترجم و  العسكري . وكانت اقامة هذا المعرض الفريد من نوعه ، مناسبة طيبة لاطلاع المترجمين العراقيين على جملة صالحة من الكتب المطبوعة قديما وتبحث في تاريخ العراق واحواله المختلفة .
   وكانت احدى دور النشر البيروتية ، وهي (( دار الكشاف )) ،قد اقامت معرضا للكتاب اللبناني منذ ظهور الطباعة في لبنان في اواسط القرن الثامن عشر حتى سنة 1949 التي اقيم فيها المعرض. ولاريب ان صلة صاحب الدار فؤاد حبيش بالعديد من ادباء وكتاب العراق كانت دافعا لاقامة المعرض . كما انه كتب في جريدته ((المكشوف )) ان الاستاذ رفائيل بطي كان محرضا على قيام المعرض .
   ثم شهدت بغداد بعض المعارض الكتبية المتخصصة الاخرى . فعندما اقيم المهرجان الالفي لابن سينا في العشرين من اذار 1952 ، اقامت مديرية الاثار العامة معرضا لكتب ابن سينا المخطوطة والمطبوعة وما كتب عنه بمختلف اللغات . وقد نال المعرض اعجاب العلماء والكتاب والصحفيين الذين حضروا المعرض . واشتركت فيه مكتبات عامة وخاصة كمكتبة المتحف العراقي ومكتبة الاوقاف العامة ومكتبة الخلاني العامة ومكتبة عباس العزاوي ومكتبة صادق كمونة ومكتبة كوركيس عواد ، كما كان للكتبي العراقي الكبير قاسم الرجب دور في تهيئة بعض الطبعات النادرة من الكتب . وعرضت الادارة الثقافية في الجامعة العربية مصورات نادرة لبعض مؤلفات ابن سينا .  وعندما احتفلت دار المعلمين العالية سنة 1955 بذكرى تاسيسها اقامت معرضا للكتب المطبوعة .غير ان اشهر معارض الكتاب العراقي ، هو الذي اقامته مكتبة الخلاني العامة ببغداد وسمته معرض الكتاب العراقي ،خلال الفترة من 14 – 21 نيسان 1955 . فقد عرض في هذا المعرض زهاء اربعة الاف عنوان لمطبوعات عراقية تمثل مئة عام من تاريخ الطباعة والتاليف في العراق . فقد تضمن نماذج من الصحف والمجلات العراقية والنشرات الرسمية والكتب المدرسية بلغات مختلفة .
   وبعد ثورة تموز 1958 ،اقامت المكتبة العامة في بغداد (وسميت بالوطنية فيما بعد ) معرضا للكتب العراقية والصحافة الصادرة في العراق خلال العام الاول من عهد الثورة . وفي منتصف الستينات اقام السيد شمس الدين الحيدري صاحب ( المكتبة الاهلية ) ببغداد ،معرضا للكتاب العراقي في قاعة  ( الفن الحديث ) ، نال الاستحسان ولقي اقبالا كبيرا ، وهذا ما نبه القائمين على تنظيم معرض بغداد الدولي الى الحاق عدد من قاعات العرض بمعارض للكتب .

 واتذكر ان معرض بغداد الدولي في دوراته الاولى في اواخر الستينيات شهد معرض الكتاب السوفيتي في جناح الاتحاد السوفييتي وكان من اكبر الاجنحة ، وفي ركن من اركانه عرضت دار التقدم في موسكو منشوراتها من الكتب ، واغلبها كتب دعائية الا ان عدد من مطبوعاتها المهمة تم توزيعها مع تلك الكتب الدعائية ، واتذكر اني اقتنيت كتاب ( مع المخطوطات العربية ) وكتاب ( مباحث في تاريخ الادب العربي ) وكلاهما من مؤلفات المستشرق الروسي الكبير كراتشوفسكي ، وكتاب ( تاريخ القطار العربية الحديث ) للوتسكي وغيرها .

واستمر الامر الى ان تاسست ( الدار الوطنية للكتاب ) سنة 1973 التي الحقت بوزارة الاعلام ، لتبدا صفحة جديدة في تاريخ الكتاب في العراق ،صفحة اقل ما يقال عنها انها سوداء ...غير ان معارض الكتب لم تتوقف وافتتح عدد من المعارض الخاصة او العامة في السنوات التالية .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية