العدد(35) الاحد 2019/ 08/12 (انتفاضة تشرين 2019)       دولة الطرف الثالث، والرصاص المجهول...!       الأمم المتحدة تدين عنف "العصابات" وتتهمها بالولاء للخارج       "ثأراً لضحايا السنك"..الديوانية تعلن الإضراب العام وتطلق حملة تبرع بالدم لجرحى بغداد       بعد مجزرة الخلاني والسنك..عشائر الناصرية والبصرة تتولى حماية المتظاهرين       أحداث ليلة القتل في السنك والخلاني.."كيف دخل المسلحون"؟.. اتهامات للجهات الأمنية بالصمت على المجزرة       " غضب دولي “واسع” من استهدف متظاهري التحرير: أوقفوا العنف فوراً"       عمليات طعن في التحرير.. وطبيب يروي التفاصيل       أحد أنشطة مخيم حديقة الأمة..ملعب كرة طائرة على الشاطئ الفاصل ما بين جسري السنك والجمهورية       إيَّاكُم وعُنف العراقيين .. نصيحَةٌ إلى السلطَة : سِلميَّتَهُم تَحميكُم !!!    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :32
من الضيوف : 32
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29073048
عدد الزيارات اليوم : 378
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


ميخائيل شولوخوف.. من قرية قوزاقية إلى جائزة نوبل

تحسين كرمياني‏
حظي ميخائيل   شولوخوف بشهرة واسعة بعد نشر روايته الملحمية "الدون الهادئ" (1928 –  1932)، التي تصور حياة قوزاق حوض الدون في الحرب العالمية الأولى والحرب  الأهلية في روسيا. ولكن العديد من النقاد جادلوا في أن يكون شولوخوف هو  مؤلف هذه الرواية الحقيقي، مشيرين إلى وجود مقولة مفادها أن كل ما نشره  باسمه هو مخطوطات تعود لضابط مجهول من الجيش الأبيض أعدمه البلاشفة.


 وفضلا عن ذلك، شكك كثيرون في أن يكون بوسع شخص على قدر متواضع من التعليم، ولايزال في الحادية والعشرين من عمره، كتابة عمل أدبي بمثل هذا العمق والسعة ودقة التحليل النفسي.
ولكن مؤيدي إبداع شولوخوف يؤكدون بصوت واحد أن سن الشباب ومستوى التحصيل الدراسي ليسا بعائق أمام الموهبة. ومن الأمثلة على العباقرة الشباب يوهان غوته وتوماس مان، وكاتبان آخران لم يحصلا على قسط كبير من التعليم هما مكسيم غوركي، وإيفان بونين (حائز جائزة نوبل).
أمضى شولوخوف طفولته في قرية قوزاقية، ولكن من غير المعروف مكان مولده بالضبط. وشولوخوف الذي كتب عن القوزاق بغزارة، لم يكن سليل هذه الجماعة. كان والده من سكان المدن، يدير طاحونة تعمل على البخار، ولم يكن ينتمي للقوزاق. والدته فلاحة، كانت تعمل قبل زواجها خادمة عند إحدى الأسر. أبصرت عينا شولوخوف النور كطفل غير شرعي، وأرغمت والدته على الزواج من رجل آخر غير أبيه. ولو يتمكن والدا شولوخوف من عقد قرانهما في الكنيسة إلا بعد وفاة زوج أمه.
في العام 1964 رفض الكاتب والفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر جائزة نوبل للآداب. وفي بيان له عن أسباب ذلك، عبر عن أسفه لأن الجائزة السابقة لم تمنح لشولوخوف، مضيفا أن "العمل الأدبي السوفيتي الوحيد الذي حاز هذه الجائزة هو كتاب نشر في الخارج، وممنوع في وطن الكاتب ( "الدكتور جيفاغو لبوريس باسترناك، حائز جائزة نوبل عام 1958).
ويعتقد أن بيان سارتر ذاك قد أثر على لجنة جائز نوبل، ففي العام التالي (1965) منحت الجائزة لشولوخوف "لما تتصف به روايته من وحدة السرد والقوة الفنية، وكملحمة عن قوزاق الدون في زمن تحولات كبرى شهدتها روسيا".
أخرجت رواية شولوخوف سينيمائيا ثلاث مرات في القرن العشرين ( 1930، 1958، 1992). وكان من نصيب فيلم المخرج الشهير سيرغي غيراسيموف عام 1958 العديد من الجوائز العالمية.
الإخراج الثالث كان على يد استاذ قدير في هذا الفن لا يقل شهرة عن غيراسيموف، هو سيرغي بوندارتشوك، الذي فاز بجائزة الأوسكار والكرة الذهبية على شريطه "الحرب والسلام". وكان تصويره "الدون الهادئ" عملا مشتركا بين الاتحاد السوفيتي وبريطانيا وإيطاليا. ولكن المنتج الإيطالي أعلن إفلاسه، فأخذ البنك الدائن الفيلم الجاهز تقريبا، مقابل الديون الترتبة على المنتج. أما المخرج سيرغي بوندراتشوك فقد توفي قبل أن يرى فيلمه على الشاشة. وفيما بعد قام ابنه فيودور بإعداد نسخة تلفزيونية مختصرة عنه.
عمل شولوخوف 15 عاما متنقلا بين مهن عديدة، من حمال وحتى معلم مدرسة. في العام 1922، وأثناء عمله كمفتش ضرائب في قرية قوزاقية اعتقل بتهمة الرشوة، وحكمت عليه محكمة استثنائية بالإعدام رميا بالرصاص. قام والده بتسديد مبلغ كبير عنه، وقدم للمحكمة شهادة ميلاد تثبت أن عمر ابنه 15 ، وليس 17 عاما. خفف الحكم إلى سنة سجن في اصلاحية للأحداث. ولكن شولوخوف الذي اصطحبته دورية حراسة إلى الإصلاحية لم يصل إلى المكان. ولا يزال السبب مجهولا حتى الآن.
من المعروف أن العلاقة بين هذين الكاتبين الحائزين جائزة نوبل، كانت على قدر بالغ من التعقيد. في سبعينات القرن الماضي كان سولجينتسين أحد الذين اتهموا شولوخوف بانتحال رواية "الدون الهادئ"، أي بالسرقة الأدبية.
وبدوره، أيد شولوخوف الاضطهاد الذي تعرض له سولجينتسين، ووقع تلك الرسالة الشهيرة التي نشرتها في صحيفة "برافدا" بتاريخ 31 آب/اغسطس 1973، "مجموعة من الكتاب السوفيت حول سولجنيتسين وساخاروف"، واتهامهما بمحاولة "خلق عدم الثقة بسياسة الدولة السوفيتي السلمية". كما أن شولوخولف، وككاتب مخلص للحزب، وقف ضد منح جائزة لينين لسولجنيتسين عن روايته "يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش".
وفيما بعد رفض كل من الكاتبين الحديث عن موقفه من إبداع الكاتب الآخر.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية