تذكروا "مجلس الإعمار" في العهد الملكي       صراع بريطاني ـــ امريكي في مجلس الاعمار في الخمسينيات       متى تأسس مجلس الإعمار وما هي مشاريعه؟       مجلس الاعمار وتطور العراق في الخمسينيات       مجلس الاعمار ودوره الريادي في عملية التنمية في العراق       أسابيع مجلس الاعمار الثلاثة.. صفحة عراقية لامعة       العدد (4510) الخميس 19/09/2019 (كتب وكتبيين)       ذكريات الكتب والمكتبات.. اول دخولي لسوق الكتبيين       من تاريخ شارع المتنبي.. ذكريات الكتبي الاول       مكتبات شارع السعدون ..ذكريات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :54
من الضيوف : 53
من الاعضاء : 1
عدد الزيارات : 27402542
عدد الزيارات اليوم : 11243
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


مخاطر استمرار تجاهل مطالب الشعب ؟

مهند البراك
رغم سقوط الدكتاتورية بحرب خارجية، و انواع التحفظات و التعقيدات، و رغم  الأرهاب و صراعات الميليشيات الطائفية و سقوط اعداد كبيرة من الضحايا  رجالاً و نساءً . . اثبت شعبنا بألوان طيفه و طلائعه السياسية الداعية الى  وحدة قوى الشعب الفاعلة و بدعم من مرجعية آية الله علي السيستاني، اثبت على  قدرة لايستهان بها في التأثير على العملية السياسية.
و رغم انواع الضغوطات الإقليمية و العربية، فإنه تحدىّ الإرهاب و الرصاص و الإنفجارات . .


 مشاركاً بكل اطيافه القومية و الدينية و المذهبية و الفكرية في الإنتخابات التشريعية و في التصويت على الدستور، في اثبات لايقبل الشك على روحه الحية و على قدرته على بناء الأمل مجدداً و النشاط بضوئه، رغم الثغرات و السلوكيات التي انكشفت من الدوائر و الكتل المتنفذة .
الاّ ان الخروج عن الدستور و روحه بدل السعي لإصلاحه و تطويره . . الخروج عنه في قضايا جوهرية متعددة . . من طبيعة الدولة و مؤسساتها و آلياتها، سواء في هيمنة المحاصصة الطائفية عليها من اعلى درجة حكومية الى ادناها دون مراعاة الكفاءة و دون اعتماد الهوية الوطنية كأساس للإنتماء الوطني بغض النظر عن الدين و المذهب و القومية، الى الموقف من مؤسسات المجتمع المدني و حرية التفكير و التعبير، قانون الإنتخابات و وضع قانون للأحزاب، الموقف الأصم من قضية المرأة و حقوقها، صيانة استقلال الهيئات المستقلة كهيئة النزاهة و الإنتخابات و غيرها، الى الموقف من مفهوم الفدرالية و علاقة المركز بالحكومة الكردستانية . .
الأمر الذي ادىّ الى الفساد والإنغماس فيه و الوصولية و الإنتهاز المصلحي الأناني و خلق البطانات، و وفق تصريحات مسؤولين و وجوه هامة من مختلف الكتل البرلمانية و من الناشطين في المسيرة السياسية . . بسبب التسويف و عدم الإلتزام بالضوابط الدستورية و بالتالي بالقوانين الموضوعة وفقها، و بسبب عدم ايفاء الكتل النافذة بالإلتزامات التي قطعتها لناخبيها، الذين صاروا يعضّون اصابع الندم لإنتخابهم ايّاها.
و ادىّ بالتالي و بمسيرة السنوات الثماني الى بروز فئات و صعود اخرى في عالم المال و السمسرة صعوداً صاروخياً، مستفيدة من وجود و تفعيل المجاميع اللصوصية الموروثة من زمان الدكتاتورية المنهارة، التي صارت تتدثر بدثار المحاصصة الطائفية، حيث وجدت فيها حماية و وسيلة لم تحلم بها . . من جهة .
و حوّل صمت اوسع الأوساط الشعبية و الشبابية التي تعاني شظف العيش، الى مناشدات و اعتراضات، ثم الى تظاهرات سلمية تطالب بالحقوق الدستورية المهظومة، جابت و تجوب ساحات البلاد من اقصاها الى اقصاها، و تتواصل . . رغم انها جوبهت في بدايتها بالتهديدات، ثم بالعنف و الرصاص و بسقوط الشهداء، من جهة اخرى.
و فيما وصمت اوساط حكم نافذة، تلك التظاهرات بكونها مخططاً لها من الخارج، و بكون محركيّها ينفذون مخططاً سياسياً ما . . لم يجهدوا انفسهم رغم كل الإمكانيات التي بحوزتهم، لمعرفة معاناة الشارع اليومية و معاناة اوسع اوساط الشباب، فلم يفرّقوا بين حجم المعاناة الحقيقية المتزايد و بين مشاريع سياسية تحاول توظيف ذلك لأهداف انانية ضيقة من نوع مقابل . . و بالتالي لم تجر اجراءات عملية تحسّها و تعيشها الأوساط الشبابية و الكادحة .
غير مدركين ان مايجري قد يمزّق الميليشيات المحتمين بها ذاتها على صخرة المستفيدين و المهمّشين فيها، الذي يجري بسبب الفساد و التعفن، و لا ادلّ على ذلك من الفضيحة الأمنية الخطيرة الأخيرة بهروب سجناء القاعدة الأرهابية من سجني بغداد و البصرة . .
و فيما ينبّه خبراء الى ان طريق اعتماد الهبات المالية بين فترة و اخرى غير مجدي . . فإنهم يحذّرون من ان استمرار تجاهل المطالب الشعبية و الشبابية، يحمل مخاطر قد تؤدي الى سقوط طريق التعددية و التبادل السلمي للسلطة الضروريان للحفاظ على العراق غير منحاز و على طريق البناء . . في لجّة الصراعات العاصفة في المنطقة، التي يظهر ابرزها في المنطقة في المرحلة الراهنة : الصراع الإيراني ـ العربي ـ الإسرائيلي، و الصراع العربي ـ الإيراني المغطى بالصراع الطائفي



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية