العدد(4474) الاثنين 22/07/2019       الجواهري في ذكرى ولادته..الشاعر الكبير في اسرته وسنوات طفولته       نص نادر..الأب الكرملي يكتب عن الكوفية والعقال..مراسلات طريفة مع أعلام عصره       في ذكرى افتتاح شارع الرشيد في 23 تموز1916 الوالي ناظم باشا وفتح الشارع الجديد       كيف عرف العراقيون الخدمات البريدية في العهد العثماني ؟       لنتذكر الفنان الرائد يحيى فائق ..       بمناسبة صدور كتاب عنه حسين الرحال ... أسرته ونشأته       هكذا تشكلت اول فرقة موسيقية لاذاعة بغداد ؟ لقاء مع الموسيقي الكبير خضير الشبلي       حكايتي مع الأعسم       العدد (4472) الخميس 18/07/2019 (عبد الأمير الأعسم)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :44
من الضيوف : 44
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 26337802
عدد الزيارات اليوم : 10476
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


خدام الفلسفة: إمام عبد الفتاح إمام

داود السلمان
من حسن، أو  ربما من سوء حظي، انني لم اقرأ له الا كتابين- في مسيرتي نحو التطلع في  آفاق الفكر والابداع، والثقافة بشكل عام-، الا وهو المفكر والمترجم  والفيلسوف: إمام عبد الفتاح إمام. والكتابين هما: (الطاغية) و(المنهج  الجدلي عند هيجل).


 والاخير هو رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه بالفلسفة، وقد اهداها الى استاذه الدكتور زكي نجيب محمود، كما ذكر ذلك في مطلع الكتاب. فكتابه الاول اعني (الطاغية) يعد الاول من نوعه في الاطار الذي اختاره الكاتب، حيث سلط المؤلف والقى الضوء على شخصية "الطاغية"، وكيف أنه يتعامل مع الرعية، ومع مجتمعه بشكل عام، والكاتب جاء بنماذج تاريخية نقلا عن مصادر مهمة تتحدث عن حضارات انسانية. وقد شكل الكتاب انعطافة ثقافية مهمة في هذه الجوانب بحسب فهمي.
واما الكتاب الثاني وهو (المنهج الجدلي عند هيجل) وهيجل هذا هو الفيلسوف الالماني الذي تأثر بايمانويل كانت، وكانت هو الآخر كبير في فلسفته، وصاحب الفلسفة النقدية في العالم. الكاتب (إمام عبد الفتاح إمام) حاول توضيح الجدل الذي احدثه هيجل، ونظريته المعقمة في هذا الاطار، وكيف أن هيجل استطاع أن يشق طريقه في هذا الدرب الواسع في مباحث الفلسفة ويغوص في اعماقها، للوصول الى اتجاه ممكن ان نسميه اتجاه معاكس للفلسفة الحديثة حينذاك، متكأ على قواعد فلسفة، وركيزة متينة من جدلية ممن سبقوه من الفلاسفة العظماء، امثال افلاطون قديما، وكانت حديثا.
والحقيقة أن الكتاب كبير جدا، ولا نستطيع في هذه العجالة، أن نسكب في اناء التوضيح قطرة ماء في بحر متلاطم الامواج من المعرفة، خصوصا وانه –أي الكتاب- فيه شرح وافر لعلم من اعلام الفلسفة الحديثة، انه الالماني هيجل، الذي لاتزال الفلسفة الحديثة مدانة له في تعزيز جملة من الافكار الفلسفية والمفاهيم الناضجة التي لها صداها اليوم في حقل الفلسفة.
وقد غادرنا إمام عبدالفتاح إمام، يوم 19/ 6/ 2019 عن عمر ناهز ٨٥ عاماً، بعد فترة مرض قصيرة. وإمام – كما هو معروف- أكاديمي ومترجم مصري متخصص في الفلسفة والعلوم الإنسانية، درس بجامعة عين شمس المصرية، وعمل في العديد من الجامعات المصرية والعربية أبرزها جامعة الكويت.
"وعرف الراحل بدراساته وترجماته حول أعمال الفيلسوف الألماني هيجل، منذ أن نال درجة الماجستير من آداب القاهرة، وموضوعها "المنهج الجدلي عند هيجل" بتقدير ممتاز عام 1968، كما نال درجة الدكتوراه من آداب عين شمس وموضوعها "تطور الجدل بعد هيجل" بمرتبة الشرف الأولى عام 1972.
ويعد الراحل أبرز تلاميذ أستاذ الفلسفة المصري زكي نجيب محمود، وأحد أبرز شراح أعماله. واكتفى الراحل في السنوات الأخيرة بالعمل في الترجمة والإشراف علي مترجمين شباب أنجزوا سلسلة نشرها المركز القومي للترجمة تحت عنوان "أقدم لك".
وقد صدر منها حتى الآن ما يقرب من سبعين عدداً، كما أشرف على ترجمة موسوعة كوبلستون في تاريخ الفلسفة الغربية وترجمة بعض أجزائها. وعبر رحلته أصدر ما يقرب من مائة كتاب ما بين تأليف وترجمة ومراجعة، ومن أشهر مؤلفاته المنهج الجدلي عند هيجل ومدخل إلى الفلسفة. ونالت مؤلفات الراحل الكثير من الاهتمام وأبرزها كتابه "الطاغية" الذي ظهر في سلسلة عالم المعرفة.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية