العدد (4436) الخميس 23/05/2019 (هاشم الوتري)       شيخ الأطباء الدكتور هاشم الوتري       الدكتور الوتري .. بين الوزير ونوري السعيد       الدكتور كمال السامرائي يتحدث عن رحيل الوتري       عندما حضرت حفل تكريم الدكتور الوتري سنة 1949       عندما أصبح الوتري عميداً لكلية الطب       مع الجواهري في قصيدته عن الوتري.. الأكاديمية العراقية بين التنوير والتحجير       هاشم الوتري       العدد (4435) الاربعاء 22/05/2019 (الطيب تيزيني)       تيزيني والسيرة الذاتية المفتوحة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :29
من الضيوف : 29
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25431337
عدد الزيارات اليوم : 7883
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


من تاريخ العبث باثار العراق تهديم الباب الشرقي في 12 مايس 1937

اعداد : ذاكرة عراقية
في  مستهل عهد الخليفة العباسي المستظهر ( 487 ـ 512) ، شرع بإنشاء سور عظيم  يحيط بالجانب الشرقي من بغداد عاصمة الدولة العباسية ، ويحيط بالسور خندق  يملأ بالمياه . ويحيط هذا السور بجميع المنشآت والمباني التي كانت محيطة  بدار الخلافة وحريمه .  وقد ظل هذا السور قائما الى النصف الثاني من القرن  التاسع عشر ، إذ كانت نهايته في عهد الوالي مدحت باشا الذي استعمل آجره في  تشييد بنايتي القشلة والسراي .


جعل للسور أربعة أبواب كبيرة ، فسمي الأول باب السلطان أو باب المعظم ، والثاني باب الظفرية ومازال قائما ويدعى الباب الوسطاني ، والثالث باب الطلسم، نسفه الأتراك حين خروجهم من بغداد عام 1917 ، أما الباب الجنوبي وهو عند الأهالي باسم الباب الشرقي ،  كان يسمى باب البصلية أو باب كلواذى ، وسمي بالعهد العثماني الباب المظلم ، وبعد الاحتلال البريطاني جعل كنيسة للانكليز باسم كنيسة سان جورج . وفي الثاني عشر من مايس عام 1937 شرع عمال أمانة العاصمة بهدم الباب الشرقي ، وذلك بعد غروب ذلك اليوم ، وتم الهدم بعد أيام .   وهكذا حرمت بغداد من اثر إسلامي عباسي كبير ، على قلة ما بقي من هذه الآثار ، ولم يبق من آثارها العباسية سوى ثمانية معالم أثرية جديرة بالاهتمام والعناية . ومن الجدير ذكره ان سور بغداد الشرقية لم يبق منه سوى قطعة طولها عشرة أمتار بين جامع الأزبكية  وقاعة الشعب حاليا .

حديقة الامة او حديقة الملك غازي
والزائر لمنطقة الباب الشرقي لابد ان تصافح عيناه واحداً من معالمها المميزة الا وهي حديقة الامة التي كانت تسمى في العهد الملكي حديقة الملك غازي والتي جرى انشاؤها عل جزء من الخندق الذي يحيط بالسور وكذلك الشارع الممتد من ساحة التحرير الى ساحة الطيران وهو الحد الفاصل بين منطقة الباب الشرقي والاورفلية. ذكر ابراهيم الدروبي في كتابة (البغداديون ص393) ان "بغداد في العهد العثماني كانت مدينة محدودة اذا وصلت الباب الشرقي لم تجد بعد عبادان قرية ولاجل هذا كان البغداديون يتخذون من اطراف بغداد وضواحيها العامرة ومنها منطقة الباب الشرقي مكانا للنزهه حيث يخرجون عصر كل يوم لامتطاء الجياد".
وحديقة الامة او حديقة الملك غازي كانت غناء مليئه بالشتلات والزهور ويزين ارضيتها العشب الاخضر واقيم بعد ثورة تموز 1958 فيها بحيرة وجسر للمشاة ومساطب لجلوس الاهالي ومعرض للزهور واسماك الزينة كما كان يتجول فيها المصورون الفوتغرافيون بكثافة لتوثيق الذكريات لزوار الحديقة... اضافة الى وجود تمثال للام كعلامة فارقة في الحديقة.

وكتب المؤرخ الراحل سالم الالوسي معرفا بالباب الشرقي ونقضه فيقول :
ومن المؤسف انه لم يبق في الوقت الحاضر من هذه الابواب الاربعة الا الباب الوسطاني الذي سبق لدائرة الاثار القديمة عام 1936 ان قامت بترميمه وصيانته وجعلته متحفا للاسلحة اما باب الطلسم فقد نسفه الجيش العثماني ليلة 11-3- 1917عند دخول الجيش البريطاني من الذخائر المخزونة في باب الطلسم وقد أسف اهل بغداد على تدميرهذا الاثر التاريخي ورثاه عدد من الشعراء . اما باب كلواذا – اي الباب الشرقي – فقد هدمته امانة العاصمة يوم الاثنين 12-5-1937 . كما رواها الاستاذ يعقوب سركيس

قصة باب كلواذا
حظى باب كلواذا – ويكتب احيانا – كلواذى – بالالف المقصورة بالكثير من الاخبار فقد تناولته الكتب والمؤلفات ووصفه عدد من الرحالة والاثاريين الاجانب فقد رافقته احداث  ووقائع تأريخية نظرا لتعدد استخدام الباب لاغراض كثيرة بعد ان كان حصنا دفاعيا ومدخلا للمدينة , يضاف الى ذلك تعدد اسماء الباب كما سنبين ذلك 1- سمي باب كلواذا نسبة الى بلده مهمة فيها جامع خاص بصلاة الجمعة من الدور العباسي عرفت ب(كلواذى ) والاسم كما يبدو من لفظه اراميا .
2- عرف الباب ب(باب البصلية ) لان الطريق الذي يخرج منه ويؤدي الى قرية كلواذى كان مزروعا بالبصل وفي جوار باب البصلية انشأ الخليفة المقتدي محلة البصلية كما يذكرياقوت الحموي وكان احد قواد المغول قد اتخذ مقر معسكره بأزاء باب كلواذى في اثناء الحصار المغولي لبغداد سنة 656هـ وعندما احتل البريطانيون بغداد في 11 اذار سنة 1917 اتخذوا من باب كلواذاى كنيسة لهم – بعد ترميمها – باسم كنيسة (سنت جورج church of saint George  )  وسميت كذلك بالكنيسة الانكليكانية , وكنيسة الحامية البريطانية وعندما توفيت المستشرقة البريطانية –غرترود لوثيان بيل – اي المس بيل (miss bellc.l.) ) صيف عام 1926 أقيم لها قداس في هذه الكنيسة ومنها شيعت لتدفن في المقبرة الانكليزية في الباب الشرقي .
3- وفي القرون الاربعة الماضية زار بغداد عدد من الرحالة الاجانب ودونوا مشاهداتهم عن احوالها ووصفوا السور والابواب اوجاءت الابواب باسمائها التركية العثمانية خاصة باب كلواذى مثل قره لغ , قارويغ قابي , قرة او لو ق00الخ

وعندما تولى المصلح الكبير مدحت باشا ولاية بغداد قام باصلاحات كبيرة منها انشاء مصانع , فقد انشأ معملا لدباغة الجلود خاصا بصنع اللوازم العسكرية للجنود كالاحذية والحقائب واحتياجاتهم ولوازمهم الحربية, فقام باصلاح وترميم باب كلواذا وجعله ( الدباغخانه ) وقد ظهر اسم (الدباغخانه ) في عدد من الخرائط لسور بغداد الشرقية . وعن موقع الدبخانة جاء في تاريخ العراق بين احتلالين نقلا عن جريدة الزوراء الصادرة في 26- رمضان  – 1334هـ مايلي : فتحت جادة خليل باشا ( خليل باشا سي ) بعرض 16 م وفي مدة وجيزة وتبتدىء من الدبخانة العسكرية الى باب الاعظمية وجرى افتتاحها يوم اعلان الدستور في 23-7-1916 .
الباب الشرقي :اما اسم الباب الشرقي فلم يظهر الا على خارطة الضابط العراقي رشيد الخوجة باسم ( شرجي قبو )وذلك سنة 1908

حديقة الملك
كان سور بغداد الشرقية محاطا بخندق عميق ياخذ ماءه من نهر دجلة من نقطة تقع في موضع بداية مدينة الطب ويجري الماء من هذا الخندق وتصب من نقطة عند موقع المطعم التركي وعند دار عبد القادر باشا الخضيري . وبقى هذا الخندق مباءة للاوساخ والنفايات والحيوانات النافقة حتى جاءت امانة العاصمة على عهد امينها المهندس ارشد العمري فحولت الضلع الجنوبي الشرقي من الخندق الى حديقة باسم "حديقة الملك غازي "وذلك في اواسط الثلاثينات من القرن العشرين , وحول الاسم بعد ثورة 14 تموز الى "حديقة الامة " يرتادها اهالي بغداد ويقوم في مدخلها نصب الحرية للفنان الكبير جواد سليم
رب سائل يسال : اين تقع قرية كلواذا ؟ ويجيب على هذا السؤال استاذنا العلامة مصطفى جواد , يقول تقع كلواذا في جنوب منطقة الكرادة الشرقية وموضعها في تلول الزوية المعروفة ب( ايشن حاج عبد ) – اي تلول الحاج عبد , وقد عثر في هذه التلول على اثار من الفخاريات وغيرها .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية