العدد (4436) الخميس 23/05/2019 (هاشم الوتري)       شيخ الأطباء الدكتور هاشم الوتري       الدكتور الوتري .. بين الوزير ونوري السعيد       الدكتور كمال السامرائي يتحدث عن رحيل الوتري       عندما حضرت حفل تكريم الدكتور الوتري سنة 1949       عندما أصبح الوتري عميداً لكلية الطب       مع الجواهري في قصيدته عن الوتري.. الأكاديمية العراقية بين التنوير والتحجير       هاشم الوتري       العدد (4435) الاربعاء 22/05/2019 (الطيب تيزيني)       تيزيني والسيرة الذاتية المفتوحة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :42
من الضيوف : 42
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 25431262
عدد الزيارات اليوم : 7808
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الموسيقي شعوبي ابراهيم .. مسيرة حافلة بالعطاء

رياض العزاوي
الفنان  الموسيقي الرائد شعوبي ابراهيم علامة فنية موسيقية تراثية نادرة في المشهد  الموسيقي المحلي والعربي كانت الموسيقى تنساب من اصابعه وهي تلاعب الجوزة  التراثية كانها شلال هادر يخترق كل انواع التضاريس وهي تنقلك الى عالم شتى  وتواريخ عدة.فتخال نفسك مرة في قصر الرشيد وفورة الموسيقا والفكر والفن وهي  تتابع الفتوحات العباسية بالقها واتساعها ومرة تخالها في بلاط سلاطين  الاندلس وتراثه الفكري والادبي والفلسفي والفني


 وثالثة تخال نفسك تعاصر زرياب والموصلي.يعتبر الفنان شعوبي ابراهيم واحدا من اهم العازفين على آلة الجوزة في الوطن العربي يسحرك بعزفه وجمله الموسيقية والتي تدخل الوجدان بسلاسة تنبع موسيقاه من احساس مرهف ومن اتجاه فكري امن به فالموسيقا عنده وسيلة للتربية الاخلاقية والتهذيب الروحي له مدرسة خاصة ومنفردة في العزف والارتجال اقام العديد من الاسباب الموسيقية والغنائية على المسارح العالمية مع الجالغي البغدادي وبمصاحبة امر المغنين العراقيين سحرت وابهرت الاوروبيين بعذوبتها واصالتها الشرقية فالناس كل الناس المتذوقين للموسيقا والغناء ويعتبرون شعوبي ابراهيم كنزا بحد ذاته وكبار العاملين في حقل الموسيقا يحجون اليه لمعرفة ارائه في النغمة وكل ما يتعلق بالجوزة كان في بداية مشواره الفني عازفا ماهرا على العود والكمان بعد ان تخرج في معهد الفنون الجميلة عام 1950 اختاره المسؤولون في الاذاعة ليعزف على الجوزة ولم يكن هنالك من يعزف عليها سوى عازف واحد ونبغ وتالق وابدع فيها. وتطور من امكانيتها بعد ان وضع منهجا تعليميا يعتمد على التونه وكان ذلك عند توليه تدريسها في معهد الفنون الجميلة عام 1958 ويقول شعوبي ان آلة الجوزة قديمة وقد ذكرت في الكتب القديمة خاصة في كتاب (الكافي في الموسيقى) والذي يعود الى العصر العباسي وهي من الالات التراثية مثل الناي والرناس والرباب او الرباب ذوات اوتار تجر بواسطة القوس. وذكرها الفيلسوف ابن سينا والفارابي وغيرهم من فلاسفة العصر القديم والسبب في تسميتها بالجوزة  يعود لان الصندوق الصوتي لها هو عبارة عن جوزة هند مقطوعة من الجهتين وتسميتها حديثة ويعتقد فنانا الكبير شعوبي ان الكمان الغربي هو تحوير عن الجوزة ثم تطور الكمان الى الة وترية اكبر منه تدعى (الجلو) والتي اصبحت فيما بعد (الكونترباسي) وتبقى الجوزة اقدم من كل هذه الالات من الناحية التاريخية ،وكان شعوبي الفنان العراقي الوحيد الذي يعزف على الجوزة الى عام 1971 بعد افتتاح معهد الدراسات النغمية وتم اختياره لتدريس الجوزة فيه وقد ادخلت الجوزة على بعض الاغاني العراقية الحديثة وايضا استخدمت في بعض القطع الموسيقية ومن ابرزها المقطوعة المشهورة لعلاء كامل (احبك يا بلادي) والاستاذ شعوبي يقوم بضع الته التراثية بنفسه ولها اربعة اوتار الاول يسمى (الحيني) والثاني (الدوكاه) والثالث (النوى) والرابع (الكردان) وقد سجلت له عدد من المؤسسات الموسيقية العالمية عدد من المقطوعات الموسيقية وسجلت له منظمة اليونسكو ثلاث اسطونات تم توزيعها على جميع انحاء العالم.وشعوبي ابراهيم الموسيقي الكبير هو واحد من اوائل مؤسسين (الجالغي البغدادي) في عام 1950 وبقى مستمرا فيها حتى وفاته قبل ربع قرن وقد تتلمذ على يده العديد من العازفين المهرة المعروفين في العراق والوطن العربي ، منهم كاظم جاسم وداخل احمد وغيرهم.وللفنان شعوبي ولد بار هو الاستاذ الفنان الدكتور هيثم شعوبي الذي كانت تربطني به علاقة ود وصداقة حميمة عندما كان احد الفنانين الشباب الموهبين في فرقة مركز شباب الاعظمية للتمثيل وكان ممثلا مقتدرا موهوبا وبارعا وسريع البديهة والنكتة متواضع دمث الاخلاق بعدما شاهدته في الفضائيات محاورا ذكيا متمكنا من اختصاصاته الموسيقية والثقافية والمعرفية..رحم الله فناننا الرائد الرمز والكنز الموسيقي شعوبي ابراهيم لقد اعتمد في عزفه على التاملات الوجدانية وكان يستنطق الة الجوزة فكان رومانسيا في عزفه هائما وموهبة عبقرية كانت بدايته من الاعظمية عشقه الابدي وفيها مات بغداديا عراقيا اصيلا كما هو شأن العراقيين الاصلاء .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية