العدد(4527) الاثنين 14/10/2019       في ذكرى تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم سنة 1948       في ذكرى رحيلها في 9 تشرين الاول 2007..نزيهة الدليمي وسنوات الدراسة في الكلية الطبية       من معالم بغداد المعمارية الجميلة .. قصور الكيلاني والزهور والحريم       من تاريخ كربلاء.. وثبة 1948 في المدينة المقدسة       من تاريخ البصرة الحديث.. هكذا تأسست جامعة البصرة وكلياتها       مكتبة عامة في بغداد في القرن التاسع عشر       في قصر الرحاب سنة 1946..وجها لوجه مع ام كلثوم       العدد (4525) الخميس 10/10/2019 (عز الدين مصطفى رسول 1934 - 2019)       العدد (4524) الاربعاء 09/10/2019 (سارتر والحرية)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27928084
عدد الزيارات اليوم : 35029
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


عالمة الاثار الكيلاني تحذر من تعرض مواقع اثرية لسرقة وزحف عمراني

 ترجمة : حامد أحمد  
 حذرت  الاثارية العراقية ، لمياء الكيلاني ، قبل وفاتها من ان التوسع العمراني  الفوضوي  وعمليات النهب في العراق هما من اكبر التهديدات التي تتعرض لها  مناطقه ومواقعة التاريخية والحضارية القديمة.
وقالت الكيلاني ، التي كانت تشغل منصب مستشارة بحوث للدراسات الشرقية والافريقية في كلية جامعة لندن ،


 بان اكثر من ثلث موقع مدينة نينوى الاشورية القديمة الواقع في ضواحي الموصل قد تعرض لزحف عمراني وهو مغطى الان بالبيوت والعشوائيات.
واوضحت الكيلاني في حديث لموقع ، أراب ويكلي ، البريطاني بقولها « الاثار لا تعتبر شيء ذو أولوية ابدا بالنسبة لاي حكومة . استمر هذا الوضع على حاله منذ العهود السابقة ولحد الان . ومع الصعوبات المالية التي يواجهها العراق فان آخر شيء يمكن للحكومة ان تسخر له اموالا هو قطاع الاثار والمواقع التاريخية .»
  واضافت عالمة الاثار بقولها « رغم ذلك فان هناك العديد من اعمال انقاذ تنقيبية يجري تنفيذها . اذا كانت هناك قطعة ارض حيث يمكن العثور فيها على قطع اثرية وهي مخصصة لتكون سكنية أو ينشا عليها أبنية فستكون هناك عمليات انقاذ تنقيبية . كنت قد زرت غرف مستودعات المتحف الوطني العراقي حيث خزنت هناك العديد من القطع التي عثر عليها في عمليات انقاذ تنقيبي.»
كانت الكيلاني التي غادرت العراق في سبعينيات القرن الماضي ومكثت في بريطانيا حيث اعتادت الرجوع لبلدها كل عام لتبقى اشهر قليلة للاستمرار بعملها في مجال الاثار . واعربت بشكل خاص عن قلقها ازاء عمليات النهب التي تتعرض لها المواقع الاثرية  وبيع القطع الاثرية وتهريبها بشكل غير شرعي وذلك على يد سراق وما جرى ايضا على يد مسلحي تنظيم داعش الذين قاموا بتدمير العديد من مواقع العراق التاريخية الغنية بالقطع الاثرية.
ووجهت عالمة الاثار العراقية ، التي رحلت الاسبوع الماضي ، بان احد الطرق لايقاف السراق من نهب الاثار هو ان تبدأ هيأة الاثار والتراث بعمليات تنقيب في المناطق الاثرية التي يتربص لها السراق ، مشيرة الى ان الهيأة لها قسم كبير متخصص بعمليات المسح والتنقيب ولكن عليها ان تغطي كل المواقع الاثرية في العراق . وقالت ان في العراق الآلاف من المواقع الاثرية وان قسم التنقيب ليس لديه كادر يكفي لتغطية كل هذه المساحات الضخمة .  وسيتعذر عليهم في كل الاحوال ايقاف عمليات النهب وكذلك ايقاف عمليات الزحف العمراني التي شملت المواقع الاثرية.
مشيرة الى ان المشكلة الاخرى التي تواجهها هيأة الاثار هو افتقارها الى المنقبين والاثاريين الكفوئين المدربين والمؤهلين بشكل جيد
وقالت الكيلاني انه خلال الحقبة الملكية الممتدة من عام  1932 الى 1958 تم ارسال آثاريين الى الغرب لاكمال دراسات عليا وان 17 عالم آثار اخر تخرج من كليات متخصصة في الخارج قد تم تعيينه في هيأة الاثار العراقية مشيرة الى ان تدريب الكادر استمر لسنوات لاحقة في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات ايضا ولكن توقف ذلك عقب حرب الخليج الثانية وفرض الحصار على البلاد ،  وتعرض البلد ايضا لظاهرة هجرة العقول والكفاءات من بينهم اثاريين اكفاء تدربوا في اكاديميات غربية قد غادروا العراق . وفي العام 2002 كان هناك اثاري  واحد فقط في هياة الاثار العراقية يحمل شهادة دكتوراه جلبها من اوربا
واشارت العالمة العراقية الى ان البلد ماتزال فيه كثير من الفرص يمكن استغلالها بعد سنوات من الحروب والدمار وان المستقبل مشرق والجانب المهم ايضا هو ان وزارة الثقافة المشرفة على قطاع الاثار عالم آثار متخصص حامل شهادة دكتوراه في هذا المجال من جامعات غربية وان برامج التدريب والتاهيل استؤنفت من جديد في داخل وخارج البلاد.
من جانب آخر نظم المتحف البريطاني دورة تدريب على التنقيبات الاثارية في جنوب العراق بمنطقة مدينة ، تيلو ، السومرية القديمة المعروفة باسم ، جيرسو Girsu ، وهي تمثل احد اقدم المدن المعروفة في العالم القديم خلال الالفية الثالثة قبل الميلاد . التدريب هو جزء من خطة هيأة الاثار حيث خضع اغلب كادر الهيأة المؤلف من 50 عضو على انواع مختلفة من التقنيات المعقدة في مجال تكنلوجيا استرجاع وانقاذ القطع الاثرية بعمليات التنقيب.
المشاكل الامنية كانت حائل دون مجيء فرق التنقيب الاجنبية للبلاد ولكن اعداد متزايدة منهم بدأت بالرجوع الى العراق لمزاولة التنقيب. ويقوم فريق ايطالي حاليا بالعمل في عدة مواقع اثارية بضمنها منطقة أور والكوت . أما الفريق البريطاني فقد اكتشف مدينة ساحلية ضخمة اوجدها السكندر المقدوني في العام 324 قبل الميلاد قرب البصرة ، وهناك فريق تنقيبات الماني آخر يعمل في منطقة أوروك التاريخية أحد اقدم المدن في العالم.
معهد سمثسونيان الاميركي للاثار في واشنطن يحاول ايضا حماية أثار منطقة نمرود الاثرية جنوب الموصل المعرضة للخطر ، في حين اكمل البريطانيون تقريبا انشاء وتاهيل متحف البصرة للاثار . وهناك برنامج ايضا لتدريب وتأهيل كوادر ادارية عراقية كفوءة لادارة المتاحف بالتنسيق مع متحف ، ميتروبولتان ، الاميركي في نيويورك.

عن موقع أراب ويكلي البريطاني



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية