العدد (4492) الخميس 22/08/2019 (كامل شياع)       كامل شياع: هاجس الهوية ومصباح ديوجين       حقيقة مكتومة بأختام حمر       رصاص ممنهج بلا عقاب       البناؤون .. (الى كامل شياع)       احــلام كــامــل شـــياع       خواطر حرب على حرب       إرادة الذاكرة: اليوتوبيا معياراً ثقافياً       من قتل كامل..؟؟       كما رآهما كامل شياع    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :30
من الضيوف : 30
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 26904838
عدد الزيارات اليوم : 5580
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الدكتورة لمياء الكيلاني .. وداعا !

د . سيار الجميل
ودعتنا قبل  أيام الصديقة الفاضلة الاركولوجست الدكتورة لمياء الكيلاني (1931-2019)،  التي عرفتها منذ زمن طويل بحكم تخصصها في الآثار العراقية ، وتوثقت عرى  العلاقة العلمية بيننا في السنوات الاخيرة بحكم اصدقاء مشتركين لنا في  جامعة لندن .. وهي تقيم في لندن بعد ان خدمت طويلا في العراق ، وكنت التقي  بها في سفراتي العديدة الى لندن ، كانت نشيطة وفعالة ومتابعة من خلال  علاقتها القوية بالعديد من الزملاء المؤرخين والاثاريين البريطانيين ،


 فضلا عن معرفتها بشؤون الكلاسيكيات العراقية القديمة والكنوز واللقى والآثار التي تخصصت فيها منذ العام 1966 .. ناهيكم عن متابعتها للمعرفة الاركيولوجية العراقية ، وكم حزنت على ما اصاب المتحف العراقي والكنوز العراقية بعد العام 2003 ..
قبل سنتين ، قضينا نهارا كاملا معا في أروقة جامعة لندن ، وزرنا بعض الاصدقاء .. وأكدت لي صحة الكشوفات الاخيرة التي اعلنت مؤخرا ، والقائلة بأن الجنائن المعلقة في العراق القديم أحد اعاجيب الدنيا السبع كانت في نينوى ولم تكن في بابل ، وان ما كشف عنه هو صحيح مائة بالمائة كون الجنائن آشورية وليست بابلية !! . كما تبادلنا الحديث عن قريبها المعماري الشهير رفعت الجادرجي وطرائفه في الحياة فضلا عن اسلوب تفكيره .. كانت لمياء تمتلك تفكيرا منفتحا ، وهي تتمتع بقدر كبير من الحرية ، وتعشق معارض الفنون التشكيلية وجلستها ثرية ، وعشقها كبير للعراق ، كما تعتز بأرومتها الكيلانية المرموقة ، وكانت قد خاضت - كما حدثتني بالتفصيل - صراعا من اجل الحضرة القادرية في قلب بغداد ، وهي من المأثورات الحضارية الاسلامية .. والدكتورة لمياء لها مزاجها الخاص في التعامل مع اصدقائها ، كما لها نظامها في التعامل مع العالم .. قارئة من الطراز الاول ، ولها ثقافتها العراقية المدنية ، وست بيت من الطراز الاول .. وهي مضيافة ووفية وجادة .. اخذتني في احدى المرات معها يوما بسيارتها الصغيرة في لندن لزيارة اصدقاء لها من الاخوة المسيحيين العراقيين ، والذين كانوا يودّون ان ازورهم لنتحدث عن الموصل .. فكانت جلسة رائعة ..
رحم الله الدكتورة لمياء وستبقى ذكراها باقية عند كل من عرفها .. فهي المتبقى من معشر او عنقود الزمن الجميل الذي اصبح نادر الوجود هذه الأيام .. عزائي لذويها ، ومواساتي لكل معارفها واصدقائها في العالم ..



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية