العدد(4374) الاثنين 18/02/2019       في ذكرى رحيله 18 شباط 1985 احمد حامد الصراف .. كاتب مجلسي ظريف       من ذكرياتي الكروية في الخمسينيات       امام وزير الداخلية سعيد قزاز وجها لوجه       كيف أكمل علي الوردي دراسته العليا قبل الدكتوراه ؟       من تاريخ التعليم قبل ظهور المدارس الحديثة.. التعليم الشعبي ( الكتاتيب )       استجلاء اغتيال وزير الداخلية توفيق الخالدي في22شباط 1924       الاميرة جليلة .. حياة قلقة ونهاية مؤلمة       العدد (4372) الخميس 14/02/2019 (فهد 70عاماً على الرحيل)       صفحات مطوية من حياة يوسف سلمان .. ايام التأسيس في الناصرية    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :29
من الضيوف : 29
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 24164257
عدد الزيارات اليوم : 8312
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


الدكتورة لمياء الكيلاني .. وداعا !

د . سيار الجميل
ودعتنا قبل  أيام الصديقة الفاضلة الاركولوجست الدكتورة لمياء الكيلاني (1931-2019)،  التي عرفتها منذ زمن طويل بحكم تخصصها في الآثار العراقية ، وتوثقت عرى  العلاقة العلمية بيننا في السنوات الاخيرة بحكم اصدقاء مشتركين لنا في  جامعة لندن .. وهي تقيم في لندن بعد ان خدمت طويلا في العراق ، وكنت التقي  بها في سفراتي العديدة الى لندن ، كانت نشيطة وفعالة ومتابعة من خلال  علاقتها القوية بالعديد من الزملاء المؤرخين والاثاريين البريطانيين ،


 فضلا عن معرفتها بشؤون الكلاسيكيات العراقية القديمة والكنوز واللقى والآثار التي تخصصت فيها منذ العام 1966 .. ناهيكم عن متابعتها للمعرفة الاركيولوجية العراقية ، وكم حزنت على ما اصاب المتحف العراقي والكنوز العراقية بعد العام 2003 ..
قبل سنتين ، قضينا نهارا كاملا معا في أروقة جامعة لندن ، وزرنا بعض الاصدقاء .. وأكدت لي صحة الكشوفات الاخيرة التي اعلنت مؤخرا ، والقائلة بأن الجنائن المعلقة في العراق القديم أحد اعاجيب الدنيا السبع كانت في نينوى ولم تكن في بابل ، وان ما كشف عنه هو صحيح مائة بالمائة كون الجنائن آشورية وليست بابلية !! . كما تبادلنا الحديث عن قريبها المعماري الشهير رفعت الجادرجي وطرائفه في الحياة فضلا عن اسلوب تفكيره .. كانت لمياء تمتلك تفكيرا منفتحا ، وهي تتمتع بقدر كبير من الحرية ، وتعشق معارض الفنون التشكيلية وجلستها ثرية ، وعشقها كبير للعراق ، كما تعتز بأرومتها الكيلانية المرموقة ، وكانت قد خاضت - كما حدثتني بالتفصيل - صراعا من اجل الحضرة القادرية في قلب بغداد ، وهي من المأثورات الحضارية الاسلامية .. والدكتورة لمياء لها مزاجها الخاص في التعامل مع اصدقائها ، كما لها نظامها في التعامل مع العالم .. قارئة من الطراز الاول ، ولها ثقافتها العراقية المدنية ، وست بيت من الطراز الاول .. وهي مضيافة ووفية وجادة .. اخذتني في احدى المرات معها يوما بسيارتها الصغيرة في لندن لزيارة اصدقاء لها من الاخوة المسيحيين العراقيين ، والذين كانوا يودّون ان ازورهم لنتحدث عن الموصل .. فكانت جلسة رائعة ..
رحم الله الدكتورة لمياء وستبقى ذكراها باقية عند كل من عرفها .. فهي المتبقى من معشر او عنقود الزمن الجميل الذي اصبح نادر الوجود هذه الأيام .. عزائي لذويها ، ومواساتي لكل معارفها واصدقائها في العالم ..



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية