العدد (4487) الخميس 08/08/2019 (خزعل مهدي)       يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه…!       الإيقاعُ في أغنية ((جوز منهم))       خزعـل مهدي.. الذي يستحق تمثالا من عسل!       جوانب أبداعية لخزعل مهدي       خزعل مهدي .. شهادات وذكريات       مع رحيل خزعل مهدي.. الذاكرة البغدادية بين مطرقة غياب روادها وسندان الراهن البذيء       خزعل مهدي الشمولية في الفن       خزعل مهدي.. سطور من ذهب       من هو خزعل مهدي ؟    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 26776888
عدد الزيارات اليوم : 3962
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


رسائل فنسنت فان كوخ

 ستار كاووش
 عام 2015 تم  الاحتفال بمرور 125 سنة على وفاة العبقري فنسنت فان كوخ، هذا الفنان الذي  ترك أثراً كبيراً على أغلب الفنانين الذي جاءوا بعده. حيث ستقام بهذه  المناسبة معارض كثيرة للرسم، كذلك ستبدأ العديد من الفعاليات الثقافية  والفنية التي تتعلق بالمناسبة، وبالتأكيد ستنشر كتب كثيرة لها علاقة بهذا  الفنان الفريد والمؤثر وستفرد له المقالات والاشارات الثقافية والبرامج  التلفزيونية وسيعرض عمل مسرحي موسيقي ضخم عن حياته.


 باختصار، سوف يؤطر اسمه بالذهب من جديد وسيصبح نجمه أكثر لمعاناً وأشد بريقاً.
من بين كل هذه التفاصيل والنشاطات جلب انتباهي وحرك مشاعر عديدة بداخلي شيء متفرد وجميل، ألا وهو رسائل فنسنت التي طبعت بكتاب جديد بعنوان (فن الكلمة) مع عنوان فرعي آخر هو (أجمل 260 رسالة كتبها فنسنت فان كوخ)، وقد أصدر هذا الكتاب متحف فان كوخ في أمستردام واجتمع ثلاثة كتاب لتقديم الرسائل واعدادها وانتقائها وهم ليو يانسن وهانس لوتن ونينكا باكر. يا الهي ماهذا الكنز الجمالي والانساني، بدأت أقرأ في هذا الكتاب وأطّلع على هذه الرسائل من خلال اللغة الأصلية التي كتبت بها، رسائل لواحد من أهم الشخصيات على مر التاريخ، أقرأها وأنا أفكر بهذا الرسام الذي أنهى حياته باطلاقة مجنونة من مسدس أحمق. أتابع قراءة الرسائل وأتحسس بيدي جرح الفن الغائر الذي كان ينزف منه فنسنت، هذا الفنان الذي اعتبرته دائماً بطلاً رومانتيكياً رغم التراجيديا التي أحاطت بحياته، فنسنت الذي كان ولايزال فناني المفضل وبطلي الأول في الرسم.
يبدأ الكتاب بالرسائل التي كتبها في العشرين من عمره والتي كان يبعثها من مدينة لاهاي الى أخيه في بروكسل، حيث يبدؤها بعبارة (الغالي تَيّو). كان يشرح له كل شيء في الرسائل ويشير الى تفاصيل فنية ومسائل تتعلق بالجمال ونظرته الى الحياة وعدم فهم الآخرين له وبحثه الدائم عن ايحاءات وتعبيرات وتقنيات جديدة في الفن. ومن خلال هذه الرسائل كان فنسنت يشركه في اللوحات التي يرسمها ويحاول أن يعرضها عليه من خلال كتاباته هذه. وبما أنه كان من الصعوبة أن يصور أعماله في ذلك الوقت لندرة وصعوبة التصوير، لذلك لجأ فنسنت الى حل جمالي آخر أعطى من خلاله لتلك الرسائل قوة وتأثيراً مدهشاً وأصبحث وثائق مهمة جداً لتصوير سير عمله وكيفية البدء برسم مواضيعه واختيارها، وقد اعتبرها الكثير من مؤرخي الفن أعظم واهم وأجمل رسائل كتبها رسام على مرّ التاريخ. كان فنسنت يرسم داخل الرسائل مصغرات للوحاته التي يبدأ برسمها ليعرضها على شقيقه الذي يحبه كثيراً، لهذا نرى أنه يعيد رسم لوحاته على شكل تخطيطات داخل الرسائل والتي يشير من خلالها الى أعماله المنشغل بها في تلك اللحظات، وبهذه الطريقة كان الشقيقان يتواصلان حول أعماله الجديدة، وكان تيو بحكم ذائقته الفنية وحساسيته في اكتشاف الأعمال المهمة، كمن يحمل الفانوس ليضيء الطريق لأخيه الكبير فنسنت، وقد عمل الكثير كي يمهد له الطريق للوصول الى باريس ويعرفه فيما بعد على الرسامين الانطباعيين، وهناك تعلق بغوغان وسواه وقبلهم بصديقه الشاب المجدد في الفن أميل برنارد.
هذا الكتاب يعتبر برأيي الشخصي كنز جمالي ومعرفي وفني حيث نرى رسامنا المعذب يرسم بالكلمات رسائلة التي أرسلها الى أخيه تيّو وأخته فليامين وصديقيه الرسامين غوغان وبرنارد وآخرين طبعاً.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية