العدد(4374) الاثنين 18/02/2019       في ذكرى رحيله 18 شباط 1985 احمد حامد الصراف .. كاتب مجلسي ظريف       من ذكرياتي الكروية في الخمسينيات       امام وزير الداخلية سعيد قزاز وجها لوجه       كيف أكمل علي الوردي دراسته العليا قبل الدكتوراه ؟       من تاريخ التعليم قبل ظهور المدارس الحديثة.. التعليم الشعبي ( الكتاتيب )       استجلاء اغتيال وزير الداخلية توفيق الخالدي في22شباط 1924       الاميرة جليلة .. حياة قلقة ونهاية مؤلمة       العدد (4372) الخميس 14/02/2019 (فهد 70عاماً على الرحيل)       صفحات مطوية من حياة يوسف سلمان .. ايام التأسيس في الناصرية    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :30
من الضيوف : 30
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 24164512
عدد الزيارات اليوم : 8567
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


في ذكرى تأسيسها في 22 كانون الثاني 1932 .. جمعية الهلال الاحمر ومنكوبي الفيضانات

 د . حيدر حميد رشيد
تأسست  هذه الجمعية عام 1932 برعاية الملك فيصل الأول على غرار جمعيات الصليب  الأحمر الدولية . وكانت غايتها هي أسعاف جرحى الحرب ومنكوبيها وتخفيف الألم  بمختلف الوسائل الممكنة ، ومساعدة المنكوبين الذين يصابون بنكبات فجائية  أثناء السلم.


اعتمدت ميزانية الجمعية على تبرعات اليانصيب ، وبدلات إيجار أملاكها وربح طوابع الهلال الأحمر ، وفوائد السندات المالية وتبرعات المحسنين من الأهالي ، وافتتحت الجمعية لها فروعاً في العديد من الألوية ، وفي عام 1945 افتتح فرعها النسوي برعاية الملكة عالية  . وقد تبنى الفرع مشروعات ثقافية وصحية ، مثل فتح صفوف خاصة للتمريض كالإسعاف وتعليم الخياطة والتدبير المنزلي ، وفتح مستوصف في الشاكرية لتقديم الخدمات الاجتماعية للمهاجرين من المناطق الجنوبية، وجمع التبرعات وإنشاء ميتمٍ ودار للحضانة.
استمدت " جمعية الهلال الأحمر"  مبادئها العامة من مبادئ جمعية الصليب الأحمر في جنيف، وهي مبادئ أساسية قوامها الرحمة،أهمها مبدأ الإنسانية، والمساواة ، وعدم التحيز والحياد والعالمية .ووفقاً لهذه المبادئ لم يقتصر نشاط الجمعية على ما تقدمه في العراق من خدمات إنسانية بل تعداه إلى المحيط الدولي، وكان نشاطها مستمراً في وقت السلم وزمن الحرب، وفي حالات وقوع الزلازل والكوارث الطبيعية، وكان لها دور متميز في المجالين الصحي والثقافي ، فساعدت على إنشاء المشاريع الصحية المتنوعة . ففي عام 1935 قامت الجمعية بفتح أول مستوصف صحي لها في مدينة بغداد الذي اضطلع بتقديم سيارة مجهزة بجميع ما تحتاجه من أدوية ومواد أخرى لتقوم بخدمة الجيش والاعتناء بصحتهم وراحتهم في وقت السلم، وافتتحت مستشفى خاصاً بالأطفال في منطقة الشيخ عمر قرب ساحة السباع ببغداد الذي شيدته على نفقتها الخاصة، وأضافت إليه بمرور الوقت خمس ردهات احتوت على (40) سريراً.
وفي عام 1944 أسست الجمعية مركزاً خاصة بعناية الطفل ببغداد ، وكانت الغاية من تأسيسه هو السعي بكل الوسائل الممكنة لرعاية الطفل ووقايته من الأمراض ومعالجة الحالات المرضية البسيطة كالتهاب الفم واللوزتين والرمد الحبيبي وأمراض الجلد ، وإحالة الحالات المستعصية إلى المستشفيات الرئيسة للعلاج من الأخصائيين فيها .
وفي عام 1950 قامت الجمعية بتشييد بناية خاصة للمركز على قطعة أرض مساحتها (280) متراً مربعاً اشترتها من أمانة العاصمة عام 1946، وتكونت البناية من طبقتين ذات بناء فخم، وقد صرفت على تشييد البناء مبلغ قدره (18) ألف دينار ساهم الصليب الأحمر الهندي بدفع مبلغ (6) آلاف دينار، واستمر المركز بالعمل دون انقطاع حتى نهاية العهد الملكي ، في تقديم الإسعافات الأولية للأطفال المراجعين .

برز دور الجمعية بشكل واضح في أثناء فيضان عام 1946 ، الذي نكب به العراق فقد غمرت نهر دجلة وروافده مساحات شاسعة من المزارع والقرى مما أدى إلى تشرد الكثير من المزارعين وسكان القرى والمدن الذين أصبحوا بدون مأوى ، فشكلت الجمعية لجنة مركزية خاصة من أعضائه لإغاثة المنكوبين باسم " اللجنة المركزية لاكتتاب اسعاف منكوبي الفيضان "  برئاسة الدكتور إبراهيم عاكف الآلوسي وعضوية كل من محمد جعفر الشبيبي وعبد الهادي الجلبي ومحمد حديد وعبد العزيز البغدادي ونوري فتاح وعبد الله لطفي وهاروس شماس وفرج صباح ، وقد عهدت الجمعية إلى اللجنة جمع التبرعات عن طريق الاكتتاب الذي أذنت وزارة الداخلية بافتتاحه لغرض إغاثة المنكوبين ، وقد اتصلت اللجنة المركزية بالسلطات الإدارية المحلية في المناطق المنكوبة لغرض الحصول على المعلومات الكافية عن الفيضان وحصر الأضرار وأعداد المتضررين لغرض تقديم المساعدات لأغاثتهم.
باشرت بعدها اللجنة المركزية بتشكيل لجان فرعية من بين أعضائها إذ قامت بالاتصال باللجان الفرعية المحلية التي ألفها المتصرفون في الألوية لجمع المساعدات والإشراف على توزيع الإعانات والمساعدات الطبية، وبعد التشاور بين اللجان قرروا منح كل منكوب مبلغ قدره نصف دينار، وفي حدود أربع إلى خمس ياردات من الخام الأسمر ، وقد بلغ مجموع واردات اللجنة المركزية من التبرعات والمساعدات (79117) ديناراً ، وهي عبارة عن مبالغ مقبوضة بوساطة اللجنة والمقبوضة بوساطة مصرف الرافدين في بغداد، فضلاً عن تبرعات عينية ، وهي عبارة عن (4000) كيلو غرام من السكر الأبيض تبرع به الهلال الأحمر التركي، وألف (دشداشة) تبرعت بها جمعية الهلال الأحمر المصرية النسائية.
ومما يجدر ذكره بصدد التبرعات لمنكوبي الفيضانات ما قامت به لجنة الاكتتاب البريطانية لمساعدة منكوبي الفيضانات في العراق برئاسة المستر أي . أم . مادام (A.M.Madam) والمستر دبليو هندرين (W.Hndrain) من المصرف الشرقي ببغداد ، الذين أخذوا على عائقهم جمع التبرعات من أفراد الجالية البريطانية في العراق ومن المحلات والشركات التجارية الإنكليزية ، وبلغ مجموع ما تم جمعه (12076) ديناراً، وأدت القيادة العسكرية البريطانية في لواء البصرة دوراً مهماً في إغاثة منكوبي الفيضان ومساعدتهم وذلك من خلال تجهيزها متصرفية لواء البصرة بالمواد الآتية :
مواد طبية .تزويدها بـ (15) ألف متر مربع من ألواح البردي المكبوس .البسة خاكي وكمية محددة من الجنفاص والخيم والصابون.

وفعلت الشيء نفسه إثناء فيضان عام 1954 الذي نكب به العراق أيضاً ، إذ قامت " جمعية الهلال الأحمر " بدورها بإغاثة منكوبي الفيضان ومد يد العون لهم ، فألفت لجنة خاصة لهذه الغاية من أعضاء الجمعية ووضع تحت تصرفها مبلغ قدره (5000) آلاف دينار فقامت بصرفها على أعمال الإغاثة ، إلى جانب ذلك قامت الجمعية بفتح باب الاكتتاب لجمع المال والأغذية والملابس والمواد الطبية للمنكوبين وقد أدت مساهمة الجمعية في تحسين أحوال المشردين المعاشية والصحية.

 عن رسالة(( االأوضاع الصحية في العراق 1945- 1958 دراسة تاريخية  ))



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية