محاكمات صحفية منسية في مطلع الثلاثينيات..محام وطني والدفاع عن الحريات الصحفية       حبزبوز والملا عبود الكرخي ومعاناة الصحف       العدد (4448) الخميس 13/06/2019 (عبد الرزاق الصافي)       عبد الرزاق الصافي وداعاً .. حيث لم يعد للكلمات ما يُجبر خواطرنا...       عبد الرزاق الصافي... أيقونة عراقية أصيلة…       شهادات       شهادة على زمن عاصف       عبد الـرزاق الصافـي و(زعل) الجواهري       غربة عبد الرزاق الصافي       رحيل رمز الوفاء والتجرد والمواصلة.. عبد الررزاق الصافي    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :34
من الضيوف : 33
من الاعضاء : 1
عدد الزيارات : 25800547
عدد الزيارات اليوم : 14951
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


قبل كتابته (المسخ)..كافكا رغب في أن يكون كاتباً لدليل السفر

نجاح الجبيلي
قبل سنوات من  كتابته لرواية"المسخ"، التي اعتبرها البعض أعظم قصة قصيرة كتبت، كان فرانز  كافكا يأمل في الحصول على الثروة من كتابة"سلسلة مجموعة من دلائل السفر  الأوروبي."
تصور كافكا خطة تجارية للكتب تعرف"بالرخص"بينما يرحل عبر  القارة مع صديقه ماكس برود في صيف عام 1911. هذا التفصيل ظهر في المجلد  الثالث من سيرة"كافكا السنوات المبكرة"لرينر ستاخ المنشورة والمترجمة من  قبل دار نشر"شيلي فرش".


هذه الفكرة السابقة لزمنها (باعتبار انتشار أفكار السفر المفيدة اليوم) كانت تبحث لتتخذ من دلائل السفر التقليدية التي كانت في ذلك الوقت تتكون أساساً من قوائم الفنادق والمطاعم لكنها تفتقد المعرفة المطلعة التي كان  كافكا يشعر بأنها كانت فعلاً قيّمة بالنسبة للمسافر.
القضايا التي اقترحتها دلائله توجيهها هي نفس القضايا التي يبحث السائحون عن الإجابة عنها اليوم. متى تقوم المتاحف بتخفيض الأجور؟ هل هناك حفلات موسيقية مجانية؟ هل تسافر بالتكسي أم بالترام؟ كم تدفع من البقشيش؟ هناك أيضاً كان اقتراح بتضمين النصيحة أين تجد التسلية الإيروتيكية والجنسية مقابل مبلغ معتدل.
يكتب ستاخ :"كان كافكا وبرود مقتنعين بأن دليل السفر الذي يجيب عن كل الأسئلة بشكل صريح ويتيح اختيار بضعة متطلبات معقولة ومرغوبة سوف يفوق بصورة سريعة المنافسة.. مع سلسلة من هذا النوع باستطاعتهم الحصول على الملايين بالأخص إن كان منشوراً بعدة لغات". 
جاء هذا الطموح من خلال جولة سياحية في سويسرا وبحيرات ومدن شمال إيطاليا والأدرياتريك التي خلالها كان جهل نسبي انكشف حين حان وقت السفر. كما وصف الأم ر"ستاخ": "عرفا تماماً القليل، لكن غالباً ليس ما كانا يحتاجان معرفته".
مثلاً، بعد اكتشاف بأن مكتبة مدينة زيورخ مغلقة في أيام الآحاد اعتقد الصديقان بأنهما قد يحصلان على دخول بالسؤال في مكتب السياحة.
في الوقت نفسه فإن جولة للسباحة في بحيرة زيورخ. الذهاب للسباحة كان تعني بأن كافكا عليه أن ينزع بشكل قلق أمام الجميع في منطقة تبديل الملابس بينما  برود"هاجمه بالخرطوم"مرافق حوض السباحة وجمع من الصبية.
على الرغم من هذا فإن كافكا احتفظ بشموخ نسبي وهو يستخف بالسياح جامعي التذكارات التقليدية."كان يغمز بسخرية من المصورين المبتدئين"وهي الهواية التي لا تقارن بالكتابة كوسائل لتوثيق رحلة ما، التي تثير السؤال: ماذا سيفكر كافكا حول عصا السلفي والانستغرام.
لكن ربما كان جهل الصديقين يوضح السبب لماذا لم تتحقق سلسلة الكتب. على الرغم من كتابة خمس صفحات من خطة العمل إضافة إلى توسيع فكرة كل كتاب في السلسلة كي تتضمن"دليل محادثة"إلا أن الصديقين كانا خائفين جداً بأن فكرتهما سوف تسرق إذ أنهما لم يكشفا عن التفاصيل الكاملة لدرجتهما إلى ناشر دون تأمين سلفة أولى.
يكتب"ساخ"بأن هذا"ختم بشكل فعال على مصير خطة طموحة، والملايين من الأرباح رجعت إلى عالم الخيال".



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية