العدد(4398) الاثنين 25/03/2019       كامل الجادرجي أول رئيس لجمعية (نقابة) الصحفيين سنة 1944       في ذكرى صدورها عام 1910 مجلة ( العلم ) وريادتها الاصلاحية والعلمية       الثانوية المركزية واحداث سنة 1956 كيف ثار الطلاب ضد العدوان الثلاثي على مصر ؟       كيف اقيم للحلاج قبر رمزي في بغداد ؟       وضع الحجر الاساس له في 24 آذار 1957 هكذا ولدت الفكرة وهكذا شيد المتحف العراقي الجديد       من التاريخ الاداري لمدن العراق في العهد العثماني .. عندما كانت العمارة تابعة لولاية بغداد       عبد الرحمن خضر وتقليد القبانجي       العدد (4396) الاربعاء 20/03/2019 (محمد عبد الوهاب)       محمد عبد الوهاب يغني في بغداد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :26
من الضيوف : 26
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 24593427
عدد الزيارات اليوم : 764
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


فهمي القيسي يعيد بناء عوالمه المفقودة

د. حسان موازيني
 ناقد سوري
أمام  أعمال الفنان فهمي القيسي، نطرح على أنفسنا للوهلة الأولى أسئلة عديدة:  أثرانا أمام طفل يلهو بالألعاب أم أمام موسيقي يستمر بالعزف بعد أن تقطعت  بعض أوتار قيثارته؟ ثم نكتشف ألم هذا العاشق الكبير لوطنه ولبغداد بالذات  وحزنه الدفين على حبيبته الجريحة...


بغداد، له، الآن ليست حقيقة، إنها فكرة تسكن خلايا وجدانه يسعى لرسمها كما عرفها في طفولته وحفظها في ذاكرته، لكنه يعجز عن ذلك، لأنه فقد الكثير من ملامحها التي مسحتها المحن والحرائق.
ضاعت ملامح بغداد معشوقته التي كان يخبر تضاريسها عن ظهر قلب. فلم يبق لديه إلا أن يهدم أغلب عوالمه الهاجعة في أعماق ذاكرته الطفولية وفي قاع وجدانه ولا يندم على ذلك فالواقع تغير ومعطياته أيضاً.
يحاول فهمي أن يعيد بناء عوالمه المفقودة، في أعمال جديدة فيكتشف أنه، دون إرادته يسبغ عليها أبعاداً كارثية جديدة، تبررها فجيعته الحياتية في دنيا مفعمة بالدمار وتهديم الروح ويسود فيها القلق من المجهول، فتبدو لوحته الجديدة وكأنها خارجة من رحم العدم لتميل إلى مرحلة ما قبل تشكل الأشياء... ومع ذلك فإننا حين نمعن فيها النظر والفكر نكتشف أن هذا الطفل الكبير ما زال يحافظ على بقية من حلم ومن أمل نراه في البقع البيض التي تفرض ذاتها لتكسر إيقاعات الأحمر والأسود وأطيافهما أو مداخل تتيح لنا الولوج إلى اللوحة والتجوال في خطوطها وألوانها لاكتشاف أسرارها ومرجعياتها الجمالية، وعندها نلمح عناصر عديدة ورموزاً تقع علينا مسؤولية تأويلها، كما نكتشف خلف القلق الذي يعانيه الفنان صفاء روح وتوق إلى عالم أجمل ونزعة صوفية تتبدى في العديد من أشكاله التي تتوجه نحو الأعلى وفي حروفه التي تخفي الكثير من ملامحها.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية