العدد (4505) الخميس 12/09/2019 (مصطفى جواد 50 عاماً على الرحيل)       اللغوي الخالد مصطفى جواد..شرّع قوانين اللغة والنحو وصحح اللسان من أخطاء شائعة       قراءة في بعض تراث الدكتور مصطفى جواد       مصطفى جواد .. شهادات       مصطفى جواد وتسييس اللغة       مصطفى جواد البعيد عن السياسة .. القريب من العلم والعلماء       من وحي الذكريات.. في بيت الدكتور مصطفى جواد       طرائف من حياته..مصطفى جواد بين الملك فيصل الثاني وعبد الكريم قاسم       العدد(4504) الاثنين 09/09/2019       تسمية كربلاء واصلها    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27283242
عدد الزيارات اليوم : 10976
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الحريات اولا


مشروع قانون حماية الصحفيين .... كيف ومتى ؟

رزاق حمد العوادي
حرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام والنشر خاصة في المسائل السياسية هي  دم الحياة لأي نظام ديمقراطي ويجب ألا تتحكم أية حكومة ديمقراطية بمضامين  الكلام المكتوب أو الشفهي لمواطنيها وحرية الصحافة هي السياج لحرية الفكر  والرأي وهي الدعامة التي تقوم عليها الأنظمة الحرة


وإذا كان الدستور قد كفل للصحافة حريتها وحفظها من تعسف الإدارة لأنه افترضها صحافة رشيدة لا تميل حيث يميل الهواء ولا تتجه إلا للمصالحة العامة .
الدستور العراقي وفي المادة (38) ( تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب.
1 ـ حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل .
2ـ حرية الصحافة والطباعة والنشر .
3 ـ حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وينظم بقانون كما أن المادة (39) أقرت حرية تأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية وينظم بقانون والمادة (42) حرية الفكر والضمير والعقيدة وإذا كانت هذه الحرية متاحة للإعلام فأنها أوردت بعض القيود التي اشرنا إليها في المادة (38) إضافة إلى قيود أخرى ومنها الضرورات الأمنية والجوانب الشخصية وخصوصيات الأفراد .
الصحفيين العراقيين هؤلاء رسل الحقيقة عانوا ما عانوا من ويلات كونهم يمثلون حقيقة هاجس الشعب الذي يتطلع لمعرفة ما يدور حوله باعتبارهم الحقيقية التي تعكس هذه الهواجس, لا يوجد قانون يحمي هؤلاء النخب ورغم اطلاعنا على مشروع مسودة قانون حماية الصحفيين ومناقشة بعض بنوده مع السيد نقيب الصحفيين في حينه وأبدينا بعض الملاحظات ومع ذلك نوجز بعض منه .
المادة الأولى جاءت مطلقة بعدم توقيف الصحفي لما ينسب اليه من جرائم القذف والسب والاهانة واعتقد ان النص جاء بشكل شمولي والأفضل أن يحدد وفقاً لمبادئ النشر ومعاييره الدولية والداخلية كما أن المادة (4) أوجبت أخبار النقابة عن أي شكوى او جريمة ضد الصحفي مرتبطة بممارسة عمله ولم تتطرق إلى الجنحة أما المادة (7) والمادة (9) والمادة (10 ) من مسودة المشروع الذي عرض في حينه جاءت بنصوص تحمي الصحفيين ومن الأفضل أن يقرر فصل خاص لها متضمنا الحق في الرد والحق في الوصول إلى المعلومات والحق في النشر والاحتفاظ بحرية الحركة .
هذه ملاحظات مبتسرة جدا بخصوص مسودة القانون إن لم يكن قد تم تغيير بعض بنودها لاحقا لعدم حضورنا بقية المناقشات .
أما بشن المقترحات التي نعتقدها أنها ذات اثر قانوني ودستوري لحماية الصحفيين والإعلام بصورة عامة فأننا نرى من وجهة النظر القانونية والدستورية والمعايير الدولية ما يلي:
1 ـ لابد من المنادات والضغط بتعديل النص الدستور المادة (38) لكي يكون شامل لحرية التعبير والنشر وتحديد آليات العمل وأساليبه وحقوق الصحفيين وتوفير الحماية الخاصة لهم وحماية مصالحهم وان ترتبط كفالة هذه الحقوق بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 المادة (19) والعهدين الدوليين لعام1966 والنافذين لعام 1976 مع ضرورة إزالة القيد وتحديد الضوابط وتوضيح مبادئ النظام العام والآداب الوارد في المادة المذكورة (38) حيث ان النظام العام والآداب جاءت مطلقه وان المادة (130) من القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 قد حددت هذا المفهوم كما أن فقهاء القانون ومنهم الأستاذ عبد الرزاق السنهوري قد حدد مفهوم النظام العام ( كل ما يرتبط بمصلحة عامة تمس النظام الأعلى للمجتمع سواء كانت مصلحه سياسية او اجتماعية او اقتصادية أو ما يتعلق بتكوين الأسرة أما القيد الآخر وهو الآداب العامة فمن الذي يحدد الآداب العامة في مجتمع متعدد الأديان والقوميات والمذاهب كما نص عليها الدستور في المادة(3) لذلك فلابد من الضغط والمناداة للتعديل وهذه مهمة مجلس النواب والمؤسسات الإعلامية والمنظمات المجتمع المدني والقضاء .
2 ـ نعتقد أن يصار إلى إلغاء كافة التشريعات القانونية التي تحد من حرية الرأي والتعبير ومنها قانون المطبوعات رقم (206) لسنه 1969 وقانون نقابة الصحفيين رقم (178) لسنة 1969 وتعديلاته والنصوص الواردة في قانون العقوبات رقم (111) لسنه 1969 الذي نظم أحكام المسؤولية عن جرائم النشر الواردة في المواد ( 81 إلى 84 ) وقانون النشر رقم (78) لسنه 1977 وعدد من القوانين لا يتسع المجال لذكرها .
3 ـ تعديل تشريعات القانونية والإعلامية بما يتواءم والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها العراق ومنها كما ذكرنا آنفاً الإعلام العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز والمعايير الدولية لليونسكو والنص بعدم جواز مسائلة الصحفي عما يبدي من اراء ومعلومات جمعها او قام بنشرها ما لم تكن هذه الأفعال مخالفة للقانون وتتعارض مع النصوص الدستورية مع الالتزام بالمعايير الدولية بهذا الصدد .
4 ـ صياغة ميثاق شرف مهني بإرادة الصحفيين وليس بموجب ضغوطات للالتزام بقواعد النشر وعدم التحريض على العنف والكراهية والياقة والآداب العامة والنزاهة والحيادية وعدم نشر المواد الكاذبة أو الباطلة .
5 ـ تشكيل مجلس مساعد يسند إليه الوضع معايير للسلوك المهني للصحفيين والنظر في شكواهم أو الشكوى المرفوعة عليهم وفق قواعد وضوابط محددة ولكنها ليس بديلا على الالتجاء إلى القضاء .
اذن مهمة المناداة بتشريع قانون لحماية الصحفيين وفقاً الى ما اشرناً اليه هي مهمة قد تكون صعبة وتقع على عاتق مجلس النواب طبقا إلى المادة (61) من الدستور وكذلك مهمات المؤسسات الإعلامية ومجلس القضاء الأعلى ومنظمات المجتمع المدني.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية