العدد (4329) الخميس 13/12/2018 (عريان السيد خلف)       الرثاء الذي يليق برحيل عريان السيد خلف       ذكريات مع عريان..       عريان ينظمنا       زمن عريان...حول بعض مواطئ الشاعر عريان سيد خلف       عريان السيد خلف والعاطفة المتوارية       ثالث أيام الأسبوع.. عريان.. مات!       يموت عريان ويعيش سرّاق الأوطان       العدد (4328) الاربعاء 12/12/2018 (بول ريكور)       بول ريكور من اليتم إلى الأسر.. سيرة موجزة للفلسفة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :39
من الضيوف : 39
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23306241
عدد الزيارات اليوم : 10275
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


يوسف عبد المسيح ثروت..شهادات

يوسف عبد المسيح ثروت مترجم،  وكاتب ولد في ديار بكر سنة 1921 ونشأ في قرية الهويدر بديالى ودرس الثانوية  في بعقوبة بمحافظة ديالى وبعد تخرجه في دار المعلمين الابتدائية عين معلما  فترة من الزمن ثم احترف الترجمة والكتابة واول نشر له كان في  مجلة"الرسالة"المصرية للدكتور احمد حسن الزيات سنة 1947 وكان ما كتبه عن  الشاعر الالماني"جوته"قد ترجمه عن توماس مان وهو عضو في الاتحاد العام  للادباء والكتاب في العراق..


حضر اكثر المؤتمرات الثقافية في العراق منذ سنة 1968-1987 له اكثر من 15 كتابا مطبوعا تأليف وترجمة منها:"القاعدة والاستثناء"لبريخت 1958 و»بين الفلسفة المادية الجدلية والمثالية البرجوازية"وهو كتاب مترجم نشره في بيروت سنة 1963 و»الحلقة المفرغة"مسرحية ونشرت ببيروت سنة 1963 وله اربع كتب عن المسرح تأليفا وهي"الدراما"ومسرح اللامعقول"و"الطريق والحدود"و»دراسات في المسرح المعاصر"كتب عنه كثيرون منهم الاستاذ ياسين النصير الذي ينقل عنه قوله عن مساهماته الثقافية :"ساهمت في تأسيس كيان مسرحي في مدينتي بعقوبة ومن الرواد في هذا التأسيس الفنان عبد الله العزاوي،وكذلك ساهمت في اضاءة المسرح العالمي ونقله الى العراق عبر ترجمة أعمال رواده...».
انتخب يوسف عبد المسيح ثروت نقيبا للمعلمين في مدة حكم عبد الكريم قاسم، وتحمل في السنوات العشر الاخيرة من حياته مسؤولية مجلة"الثقافة الاجنبية"التي كانت تصدرها وزارة الثقافة والاعلام –دار الشؤون الثقافية العامة. توفي-رحمه الله - سنة 1994.
وكتب في المسرح العراقي ثلاث دراسات هي:
1- بعض القيم الفكرية في المسرح العراقي الراهن.
2- نموذج الشخصية المحورية في مسرحنا الراهن.
3- صورة المسرح العراقي – محاولة مسح عام.
ففي القسم الاول من دراسته يتعرض بالنقد لمسرحيتي المفتاح والخرابة للمؤلف يوسف العاني، ومسرحية البيت الجديد لنور الدين فارس، ومسرحية تموز يقرع الناقوس لعادل كاظم، والمسرحيات الأربع قدمت في نهاية الستينات وبداية السبعينات، وهي مسرحيات لأفضل ثلاثة مؤلفين للمسرح العراقي، وكذا الحال بالنسبة لمخرجيها، والفرقة التي قامت بتقديم هذه الاعمال، وهي فرقة مسرح بغداد للفن الحديث، وفي دراسته عن المسرح العراقي يتطرق إلى المحاور التالية:
1- واقعه المشخص
2- كتابه ومشكلات النص
3- عطاءاته المسرحية
4- جمهوره المسرحي
وأهم وأبرز دراسته، وأكثرها تشويقاً وفائدة، هي: (الشعر والمسرح – محاولة تعريف وتجذير).
حميد المطبعي



نقف امام عقل ثقافي، امام تواصل حضاري مع العالم، يوسف.. كان صوتا حضاريا، كان صوتا مستقبليا استطاع ان يشكل حوارا ثقافيا مع قارات هذا العالم وان يدخل فنا مركبا صعبا هو المسرح، استطاعت ثقافة هذا الانسان الكبير ان تشكل مدخلا بالنسبة لنا على مستوى المعرفة والتواصل والحضارة التي هي مدخل الترجمة، هي تواصل مع اجيال وحضارات وثقافات متعددة في المسرح هذا الفضاء المعقد بتلك الاسئلة والمداخلات المتعددة والذي يشكل حضورا ما بين الان والماضي والمستقبل، مابين هذه الاومنة الثلاثة استطاعت رؤى المترجم المثقف الحضاري يوسف ان تتداخل وان تلتقط ماهو محرك وماهو يشكل نبضا بالنسبة الى المسرح، لذلك المسرح العراقي والثقافي والتاريخ المسرحي المضيء يقف بجلالة لهذا الامبراطور الثقافي الذي كان لايمك الا تلك الحقيبة الثقافية التي فيها عمق ثقافي». واضاف الدكتور القصب في ختام كلمته قائلا:"انا كمسرحي ومن خلال اصةات المسرحيين واجيال المسرح الممتدة والمتواصلة مع كل ماهو حضاري ومتقدم اقف اجلالا ومحبة لهذا الانسان الكبير.

الدكتور صلاح القصب



صفاء ابو سدير عنه يقول :"اعيد هنا نشر ما كتبته من استذكار أثارته في داخلي مشاهدة صورة المعلم الراحل يوسف عبد المسيح ثروت الذي ترك اثر كبيرا في تكويني... لقد حثني على تنمية معرفتي باللغة والثقافة الانجليزية، وفتح لي ابواب مكتبته ليعيرني الكتب الانجليزية المختلفة.. كنا نجلس فيها معا لنقرأ بصوت عال قصائد من الشعر الانجليزي او كتب اخرى في الأديان والميثولوجيا أو المسرح والسينما ومختلف الفنون الاخرى.. كانت المكتبة عبارة عن غرفة ذات مدخل منفصل أشبه بمشتمل في بيته في شارع فلسطين، وكنت المخول الوحيد للذهاب والدخول اليها في من الباب الجانبي في المنزل في أي وقت أشاء واستعارة ما اريد من كتبه... وكان من اعظم دروسه لي تجنب اليقينية في المعرفة..كما كان يحلو له ان يصف لي نفسه اغنوستك"(لا أدري) في المعرفة... ولكن يا للأسى حين حلت سنوات التسعينيات بدا يوسف وكأنه يعيش في زمن غير زمنه.. غير عراق الحداثة والوعود واختلاط الأعراق.. لم يعد قادرا على الانسجام مع الواقع الذي انتهت اليه البلاد.. فاختار الانتحار عبر الكحول.. كان لا يصحو وهو الرجل العجوز وبات يهيم على وجهه في الشوارع سكرانا... قبل وصوله هذه المرحلة كنا نسير معا ونتحدث عن ما يجري في البلاد وكان مصرا علي ان احدثه بالانجليزية عن ما يجري في البلاد من خراب وانهيار بعد ان دمر القصف الامريكي بناها التحتية واجهز الحصار وبنية القمع على ما تبقى فيها من طبقة وسطى وبنى مجتمع مدني، كنت احدثه عن تسلل هذا الخراب في نفوس البشر وتأثيراته في البنى الاجتماعية واقدم أمثلة من حكايات ونماذج.. فما كان منه الا ان يوقفني عن الحديث ولأول مرة وهو الذي اعتاد الإصغاء بعمق ليقول لي ارجوك صفاء ارحم شيخوختي ودعني انعم بالموت دون معرفة ما يجري... بعد تلك الكلمات لم أر يوسف صاحيا... وكأنه كان مجبرا على البقاء في عالم لا يشبه عالمه..."الذي كان يحيي هذا المكان...
اليس هو من ترجم وألف كتب :»مسرح اللامعقول وقضايا اخرى"و"الطريق والحدود"و»معالم الدراما في العصر الحديث"و"المسرح والفن"و"نظرية المسرح"لاريك بنتلي.
صفاء صنكور



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية