العدد (4329) الخميس 13/12/2018 (عريان السيد خلف)       الرثاء الذي يليق برحيل عريان السيد خلف       ذكريات مع عريان..       عريان ينظمنا       زمن عريان...حول بعض مواطئ الشاعر عريان سيد خلف       عريان السيد خلف والعاطفة المتوارية       ثالث أيام الأسبوع.. عريان.. مات!       يموت عريان ويعيش سرّاق الأوطان       العدد (4328) الاربعاء 12/12/2018 (بول ريكور)       بول ريكور من اليتم إلى الأسر.. سيرة موجزة للفلسفة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :42
من الضيوف : 42
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23306233
عدد الزيارات اليوم : 10267
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


يفتوشينكو: البكاء ينتابني كلما عانقت العلم الأحمر

ترجمة: احمد الزبيدي
قبل اشهر  رحل  الشاعر الروسي يفجيني يفتوشينكو في المدينة التي يقيم فيها في  الولايات المتحدة وهي مدينة تولسا، الواقعة على نهر اركنساس في ولاية  اوكلاهوما، وهذا الشاعر مشهود له عالمياً بموهبته الفذة  وشخصيته الجذابة   كممثل وحسه السياسي حيث  ألهمت قصائده الرائعة  أجيالاً من الشباب الروس في  معاركهم ضد الستالينية.


وقد استحوذت قصائد السيد يفتوشينكو الغاضبة، على اعجاب الآلاف من الشباب  المعجبين والمتحمسين في الساحات العامة والملاعب الرياضية وقاعات المحاضرات، حيث مثلت المشاعر المتداخلة للشباب  - مشاعر الأمل والخوف والغضب والتنبؤ بالبهجة – حين كانت روسيا  تكافح بعد وفاة جوزيف ستالين في عام 1953من أجل الحرية ومداواة  جراحها التي خلفتها سنوات  القمع وفي عام 1961 وحده اقام  السيد يفتوشينكو 250 امسية شعرية.
أصبح، كما وصفه احد الكتاب"أسد الشعر الروسي"وفي سنواته الأخيرة، عمل في التدريس وإلقاء المحاضرات في الجامعات الأمريكية، بما فيها جامعة تولسا، وحاز على  إعجاب اجيال من الشباب  قبل وبعد انهيار الإتحاد السوفييتي.
وبجسده، الرياضي وقامته الطويلة ونظراته الحادة وأفكاره الثاقبة  في الشعر والسياسة على حد سواء، ترك بصمته كواحد من أدباء القرن العشرين، وكان الأشهر من بين مجموعة صغيرة من الشعراء والكتاب المتمردين الذين منحوا الأمل إلى جيل الشباب بقصائدهم التي تحت  الحكام المستبدين، ذوي التعصب  الأيديولوجي والبيروقراطية المقيتة. وكان الى جانبه الشعراء أندريه فوزنيسنسكي، وروبرت روزدستفنسكي و بيلا أخمدولينا، زوجته الأولى.
ولكن يفتوشينكو كان  يعمل في الغالب داخل اطار النظام، السوفيتي  وكان  حريصاً على عدم الانضمام إلى صفوف الأدباء المنشقين بشكل صريح. وبوقوفه في خط محايد ما بين التحدي والمقاومة، فقد حظي  بنوع من الرضى الرسمي  آثار امتعاض المنشقين الأكثر جرأة.
وبينما كان المنشقون يرسلون الى معسكرات الاعتقال، منح السيد يفتوشينكو جوائز حكومية، ونشرت كتبه بانتظام، وسمح له بالسفر إلى الخارج، ليصبح نجما أدبيا عالميا.
بعض النقاد كان لديهم شكوك حول صدقه باعتباره عدو الاستبداد. ووصفه البعض بانه قد باع نفسه كما أشار عدد ليس قليل من اعدائه  إلى أنه كان يتظاهر بمعاداة النظام لخدمة الاجهزة الأمنية أو السلطات الشيوعية. وقال عنه  الشاعرالمنفي جوزيف برودسكي ذات مرة"إن السيد يفتوشينكو يلقي الحجارة فقط في الاتجاهات التي يحددها النظام".
وقد دافع الكثيرون عن السيد يفتوشينكو ضد هذه الهجمات، مشيرين إلى ما فعله لمعارضة إرث ستالين، معززين دفاعهم بحقيقة أن جديه قد لقيا حتفهما في حملات التطهير التي قام بها ستالين في الثلاثينيات. وانه طرد من جامعته في عام 1956 بسبب  دفاعه عن رواية فلاديمير دودينتسيف (1918- 1998) وهو كاتب روسي أوكراني المولود اكتسب شهرة لروايته عام 1956، ليس بالخبز وحده يحيا الانسان، وهو.ابن احد  النبلاء، ودرس في كلية الحقوق في موسكو وحارب خلال الحرب العالمية الثانية. بعد الحرب، أصبح مراسلا وكاتبا.، والرواية تروي حكاية حكاية المهندس الذي أحبط من قبل ممارسات البيروقراطيين عندما حاول تقديم اختراعه. أثارت الرواية الحماس الشديد  بين القراء السوفيات. وتحول رد الفعل الرسمي ضد الكتاب، و عانى دودينتسيف سنوات من الفقر، وكان قادرا فقط على نشر أعمال عرضية..)". ورفض يفتوشنكو الانضمام إلى الحملة الرسمية ضد بوريس باسترناك، مؤلف رواية"ادكتور زيفاغو"والحائز على  جائزة نوبل في الأدب عام 1958. وأدان السيد يفتوشينكو غزو تشيكوسلوفاكيا في عام 1968؛ وتوسط لدى يوري أندروبوف، رئيس جهاز المخابرات السوفيتية  K.G.B.، نيابة عن فائز اخر بجائزة نوبل هو الكاتب ألكسندر سولغنيتسين ؛ وعارض الغزو السوفيتي لافغانستان في عام 1979.
كتب السيد يفتوشينكو الآلاف من القصائد، بما في تلك التي اعترف فيما بعد انها كانت ركيكة. وشكك بعض النقاد في الجودة الأدبية لاعماله. بعض الكتاب استاءوا من شهرته وتألقه، ونجاحه. لكن خصومه وكذلك أصدقاءه، اتفقوا على أن عددا قليلا من قصائده قد دخلت سجلات الأدب الروسي لنفاذ البصيرة الذي حملته والضمير الحي الذي كتبت به.
لم يسمح للشاعر  يفتوشينكو بإقامة الآماسي الشعرية والقاء قصائده في الساحات العامة في أوكرانيا حتى الثمانينيات.
و قصيدته"ورثة ستالين"، التي نشرت في عام 1962، فقد أثارت أيضاً الروس، فقد ظهرت في وقت كان يخشى  من عودة  القمع الستاليني مرة أخرى إلى البلاد. ولم تنشر إلا بعد أن قام نيكيتا. خروتشوف، زعيم الحزب الشيوعي السوفيتي الذي دخل في صراع على السلطة مع المحافظين، بالتدخل أثناء ما عرف بسياسة"ذوبان الجليد"الثقافي. وكان قد  أدان ستالين من قبل ووصفه بانه كان طاغية مجنوناً. وظهرت القصيدة في البرافدا، الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي، وسببت ضجة كبيرة.
وتفتتح قصيدة"ورثة ستالين"مع وصف جثة ستالين التي تحمل في نعش  في الساحة الحمراء إلى قبر بالقرب من جدار الكرملين.
ومع حلول الوقت الذي أدت فيه التغييرات الديمقراطية إلى إسقاط الحكم الشيوعي السوفياتي في بداية التسعينات، ساهم  السيد يفتوشينكو، بشكل فعال في عملية  الإصلاح ليصبح عضواً في البرلمان وسكرتير اتحاد الكتاب السوفياتي الرسمي. وارسلت له رسائل  التقدير والاحترام، ونشرت قصائده في أفضل الدوريات وأرسل الى الخارج كمبعوث للنية الحسنة. ولكنه  تعرض ايضاً  للإيذاء والغيرة والإحباط والرقابة. وقال   مازحاً ذات مرة، أن رقابة موسكو هي أفضل قرّائه، واكثرهم خبرة في اصطياد معانيه واشاراته الدقيقة.
ولد ييفجيني أليكساندروفيتش غانغنوس في الثامن عشر من تموز 1933، في زيما، في منطقة إيركوتسك في سيبيريا، بالقرب من بحيرة بايكال. والده ألكسندر رودولفوفيتش جانجنوس، كان جيولوجيا، و كانت والدته، زينايدا إرموليفنا إفتوشينكو، مغنية. انفصل والديه، و حمل الصبي لقب والدته. قضى يفجيني سنوات الطفولة المبكرة مع والدته في موسكو. وعندما اقترب الجنود الألمان من موسكو في أواخر عام 1941، تم إجلاء العائلة إلى زيما وبقوا هناك حتى عام 1944.
وعنما كبر، رافق يفجيني والده في رحلاته العلمية  إلى المناطق البرية من كازاخستان وجبال التاي، و كان أبوه يقرأ له  الشعر.و تعلم الصبي أن يحب الطبيعة والأدب.
وكان مولعاً ايضا  بالرياضة. وفي سن السادسة عشرة  تم اختياره للانضمام إلى فريق كرة قدم للمحترفين. لكن النجاح الأدبي المفاجئ أجبره على التخلي عن هذا الطموح. و بدأت قصائده تظهر في الصحف والمجلات الشعبية و الأدبية المشهورة. وأشادت السلطات بقصائده الأولى"، وتم قبوله في معهد غوركي الأدبي واتحاد الكتاب السوفياتي.
وعند  وفاة ستالين – كاد الشاعر يفتوشينكو ان يفقد حياته من جراء تدافع  الحشود الكبيرة في جنازة ستالين التي اقيمت في موسكو - وبدأت اعماله تتعارض مع مبادئ الواقعية الاشتراكية، وهو الأسلوب الفني المصرح به رسمياً، حيث كانت قصائده  تعكس بدلا من ذلك تفكيراً جديداً حول المسؤولية الفردية والدولة.
وكرر في قصائده تناول  مظاهرالخوف والقمع الذي تمارسه  الدولة على مر السنين، لكنه بدأ أيضاً بإدخال مسائل شخصية في اعماله، كما فعل في قصيدته الطويلة"زيما جانكشن"، حول العودة إلى مسقط رأسه في عام 1953.و نشرت في عام 1956، وتلا ذلك كتابته المزيد من الدواوين  الشعرية التي رفضت أن تتفق مع وسائل  التعبير المعتمدة رسمياً. وبعد أن أشاد برواية دودينتسيف اللاذعة ليس بالخبز وحده يحيا الانسان  التي صدرت عام  1956 وتناولت الحياة السوفياتية"طرد السيد يفتوشينكو من المعهد الأدبي".
ولكن مع انتهاء الخمسينيات في القرن الماضي، نشر سبعة مجلدات من الشعر وسمح له بقراءة قصائده  في الخارج. وفي السنوات القليلة اللاحقة، أصبح مألوفا في الدوائر الأدبية في أوروبا الشرقية والغربية والولايات المتحدة وكوبا وشرق أفريقيا وأستراليا. في الواقع، بدأت تكبر الهالة من  حوله،  بعد أن وضعت مجلة التايم صورته، كـ"شاب غاضب"، على غلافها في  نيسان 1962، وكتبت مقالاً   اعتبره الروح  الرائدة في روسيا المتغيرة والمتحررة.
وفي وقت لاحق من ذلك العام، تبادل الحديث مع خروتشوف في معرض موسكو للفن المعاصر. والزعيم خروتشوف، كان حينها يواجه تحديات سياسية خطيرة، وبسبب انه صاحب ذوق بسيط،  استشاط غضباً  من الأعمال  التجريدية التي عرضت في المعرض وتوعد بالعقاب. واعقبت تلك المواجهة حملة ستالينية جديدة على الفن الحديث والأدب والموسيقى.
حافظ السيد يفتوشينكو على ولاء واخلاص  معجبيه، وكتب عن كل موضوع مهم  تقريباً سواء كان في  الداخل أم في الخارج. وأثنى على السناتور روبرت كينيدي، ومارتن لوثر كينغ الابن بعد اغتيالهما. و كرم أليسون كراوس، أحد الطلاب الذين قتلوا بالرصاص في جامعة ولاية كنت خلال الاحتجاجات ضد حرب فيتنام. وانتقد  جون شتاينبيك لعدم احتجاجه على الحرب في فيتنام. وفي قصيدة"الدبابات الروسية في براغ"، انتقد غزو الاتحاد السوفياتي  لتشيكوسلوفاكيا في عام 1968. (تم تداولها سراً، ولم تنشر الا في عام 1990.)
وفي منتصف الثمانينيات، دافع السيد يفتوشينكو عن عملية الانفتاح  التي قام بها  الزعيم السوفيتي ميخائيل. غورباتشوف. وفي خطاب ألقاه أمام اتحاد الكتاب، هاجم السيد يفتوشينكو الامتيازات والرقابة وتشويه التاريخ. وكان عضواً في أول دورة لمجلس السوفيات الأعلى المنتخب بحرية، وهو البرلمان الدائم في البلاد.
وقام علناً  بتحدي المتآمرين من المحافظين المتشددين في محاولتهم الاستيلاء على السلطة في عام 1991. ومحاولة الانقلاب، التي ادت الى تنحية  السيد غورباتشوف مؤقتاً عن السلطة، مما خلق موجة من الصدمة في جميع أنحاء روسيا وحول العالم. وبعد ذلك حصل السيد يفتوشينكو على ميدالية"المدافع عن روسيا الحرة". وأصبحت الاضطرابات موضوع ديوانه الشعري"لا تموت قبل أن تكون ميتاً".
ولم يقتصر شعر  يفتوشينكو على تناول القضايا السياسية والاجتماعية. فقد ألف اشعاراً في الحب والطبيعة والفن والسفر ومختلف الآلام وأفراح الحياة. وفي عام 1956، على سبيل المثال، حين تزوج من بيلا أخمادولينا، كتب لها قصيدة جميلة بعنوان حبيبتي قادمة.
وتزوج  السيد يفتوشينكو أربع مرات. فتزوج غالينا سيمينوفا بعد طلاقه من  بيلا أخمدولينا. وزوجته الثالثة،هي جان بتلر، وهي  مترجمة اشعاره الى  الإنكليزية من شعره. وقد درست أرملته، السيدة نوفيكوفا، التي تزوجها في عام 1986، اللغة الروسية في مدرسة تحضيرية بالقرب من جامعة تولسا. وإلى جانب أبنائه ألكسندر وديمتري، كان لديه ثلاثة أبناء آخرين، يفغيني، و بيوتر وأنطون.
ويملك  السيد يفتوشينكو منزلاً في روسيا وفي الولايات المتحدة، وقام بالتدريس في جامعة تولسا وجامعة نيويورك (حيث تتذكره إحدى الطالبات بملابسه الفضية"يتمشى  ذهاباً وإياباً عبر الجزء الأمامي من قاعة المحاضرات"وهو يقرأ قصيدته"روسيا المزهرة"). قام بالسفر على نطاق واسع، لإلقاء  شعره، وإلقاء المحاضرات والتدريس وإلقاء الخطب امام  حشود من الطلبة في الجامعات.
ورغم  كل شيء، فإن السيد يفتوشينكو، يعتبر نفسه انساناً وطنياً. وفي ديوانه الشعري"لا تموت قبل ان تكون ميتاً"، لخص مشاعره المتناقضة من الانتصار، و الحنين والندم باعتباره الناجي من النظام السوفياتي المنهك. وفي قصيدة له في الصفحة الأخيرة، من الديوان بعنوان"وداعاً، علمنا الأحمر"، كتب يقول
انا لم اقتحم مقر القيصر في قصر الشتاء
ولا مقر هتلر في الرايخستاغ
ولم اكن شيوعياً
ولكن البكاء  ينتابني كلما عانقت  العلم الاحمر
شعره جعل منه انساناً مشهوراً، لكن السيد يفتوشينكو فضّل في سنواته الأخيرة وصف نفسه بأنه"شاعر وكاتب ومخرج". وقد نشر عشرات المجلدات الشعرية، التي ترجمت إلى عشرات اللغات. وقد مثل أو ظهر بنفسه في عدّة أفلام، وأخرج فيلمين، وكتب المقالات، وجمع ثلاثة مجلدات من صوره، وألف روايتين.
فضل أوكلاهوما على  نيويورك. وكما قال لصحيفة نيويورك تايمز في عام 2003"في بعض المدن النائية، يمكنك أن تجد الروح الحقيقية للبلد"، 2003."أنا أحب جنون نيويورك، ولكن نيويورك في الحقيقة ليست أمريكا. انها البشرية كلها وقد تجمعت في مكان واحد. اما مدينة تلسا في اوكلاهوما فهي أميركية خالصة، هناك كان يستمتع بمشاهدة الأجيال الشابة القادمة من تلقاء نفسها. وقد تكلم  امام صف دراسي قائلاً"هناك شخص ما قريب"،."انا اشعر به. شخص يمكن  يكون زعيماً لجيلكم. شخص يجب أن يولد. لماذا لا يكون واحداً منكم؟".
وكان قد أظهر نفس الحماس قبل عقد من الزمان، في تموزعام 1993، عندما كانت قاعة الحفلات الموسيقية في فندق روسيا في موسكو تستعد  للاحتفال بعيد ميلاده الستين، وقدم شهادته عن  الشعراء والكتاب الذين تحدوا  القبضة الحديدية  للستالينية وأسسوا ما عرف بحركة الستينات.
وقال الرئيس بوريس نيلتسين في رسالة تهنئته إلى السيد يفتوشينكو:"اليوم أنت، الذي كنت أحد المبادرين لحركة الستينات، تبلغ من العمر ستين عاماً"."لقد نشأت موهبتك الفطرية متعددة الأوجه بشكل زاهٍ في السنوات البعيدة لايام"ذوبان الجليد". وقد لعب الوعي المتحضر  للشعراء الشباب آنذاك دوراً كبيراً في التحرر الروحي وصحوة الشعب الروسي".
ووقفت امرأة ذات شعر رمادي، تقول لأحد المراسلين:"كان يمثل رمزاً لنا آنذاك. وفي وقت لاحق تعرض للهجوم بحجة عدم نفيه أو إرساله إلى معسكرات الاعتقال، ولكنه جعل من  مهنته وسيلة للاحتجاج. ولم يكن  الكثير منا يملك  الشجاعة للوقوف في وجه النظام، ولكنه  فعل. ولا يمكنك إلقاء اللوم عليه لأنه بقي على قيد الحياة".
وختم  السيد يفتوشينكو، الذي كان يرتدي بدلة من الحرير البني، امسيته الشعرية بقراءة قصيدة"جيل الستينات":
"كنا نمثل بدعة  للبعض، والبعض هاجمنا بسبب شهرتنا. وجعلناهم ينفسون بحرية عن احقادهم وحسدهم، من اننا بلا موهبة، ومنافقون وبعنا انفسنا، لا يهم.، فنحن  خالدون!"كان يفتوشنكو  واحداً من ألمع الشعراء الروس".
وقالت ناتاليا سولغنيتسينا، أرملة الروائي الكسندر سولغنيتسين، في التلفزيون الحكومي الروسي أنه"عاش مواطناً مبدئياً  أكثر منه شاعراً"."وكان هو حقاً أكثر من شاعر - كان مواطناً ذا مبادئ  حقيقية".

عن: النيويورك تايمز



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية