العدد(43) الاثنين 2019/ 16/12 (انتفاضة تشرين 2019)       فرادة انتفاضة أكتوبر ودلالاتها: سلميتها، ووحدة شعاراتها ومواقفها..       حقوق الإنسان عن "جرائم" الاغتيالات: على الحكومة اتخاذ خطوات جريئة       في ساحة التحرير.. مائدة "غير طائفية" تجمع العراقيين       موجة عنف جديدة.. مهاجمة متظاهري “الوثبة” بالقنابل الدخانية       التضامن الشعبي لدعم الاحتجاجات يساعدها على الصمود       الجمهوريات المتخيلة، التحرير نموذجاً       صور ضحايا تظاهرات العراق على شجرة ميلاد       موجز أنباء المدن الثائرة       الاحتجاجات الطلابية مستمرة في عموم المحافظات : لن نعود    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :58
من الضيوف : 58
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29306615
عدد الزيارات اليوم : 6142
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


متخصصون : برنامج التفتيش والفحص المسبق للبضائع ضرورية للمستهلكين

بغداد – المدى الاقتصادي
اجمع عدد من المتخصصين والمسؤولين الحكوميين في مجال الفحوصات ومعايير  الجودة والتقييس والتجارة الخارجية ان اعتماد الية التفتيش والفحص المسبق  للبضائع قبل التوريد من الضرورة والاهمية التي تقارن باهداف يسعى الجميع  الى تحقيقها


 ومنها حماية الاقتصاد الوطني اولا واخرا وحماية المستهلك العراقي وتحسين مستوى الانتاج الوطني وحماية الثروات الوطنية ..
جاء ذلك خلال الندوة التخصصية التي اقامتها وزارة التجارة حول الية عمل برنامج التفتيش والفحص المسبق للبضائع قبل التوريد واستعراض نشاطات الشركات العالمية في هذا البرنامج في العراق والتعريف  بها ، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية والذي ترأسه وكيل وزير التجارة سويبه محمود زنكنه وعدد من المسؤولين والمتخصصين بهذا الشأن.
 وقال الدكتور اسماعيل القزاز: في استعراض للتطور التاريخي لمقاييس الجودة والسيطرة النوعية التي وجدت مع نشوء اقدم الحضارات كحضارة وادي الرافدين ووادي النيل ،والتي اختلفت تسمياتها ومصطلاحاتها بدءا من سيطرة المشغل الى مرحلة المسكتشف او المفتش المتخصص ومرورا بمرحلة السيطرة النوعية ومصطلح التطبيق الاحصائي لمعايير الجودة ومن ثم السيطرة النوعية الشاملة التي يتم فيها التركيز على الانتاج ،وبعد ذلك مرحلة الادارة الشاملة للجودة ومنها مواصفات (الايزو ) التي تعد من مصطلحات الجودة الحديثة عالميا .
واضاف القزاز ان هناك مبادئ لادارة الجودة ومن اهمها التركيز على الزبون ،حيث ان الشركة المنتجة تهتم كثيرا بمتطلبات الزبائن ورغباتهم والتي ينعكس على إنتاجها بشكل كبير ،وكلاهما الانتاج والاستيراد تعتمد إدارتهما  كثيرا على مقاييس السيطرة النوعية والتقييس والتفتيش من اجل ضمان الجودة وتامين متطلبات المستهلكين وحاجات الزبائن لبيانها وتوفيرها .
فيما قال المهندس سعد عبد الوهاب مدير الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ان العراق شهد مع رفع العقوبات الاقتصادية عنه وافتتاح عدد من المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية ،والتي نتجت عنها تدفق هائل للبضائع المستوردة من مختلف المناشئ ولشتى انواع السلع الغذائية والانشائية والكيمياوية والهندسية والنسيجية وغيرها ، ما عرض صحة المواطن العراقي وسلامته لعدد من المخاطر بسبب رداءة نوعياتها وعدم مطابقتها للمواصفات القياسية العراقية المعتمدة .
واضاف ان الجهاز طالب الهيئة العامة للجمارك بمعاودة العمل في السياقات السابقة وإرسال نماذج من السلع المستوردة الى الجهاز ،وبدءا من سنة 2008 بدات اعداد النماذج المرسلة تزداد تدريجيا بدرجة اصبحت اكثر من الامكانيات المتاحة للفحص ،مما تسبب بتاخر ظهور نتائج الفحص ،وكذلك عدم وجود المخازن في المنافذ الحدودية والتي تمثل مشكلة بحد ذاتها ،الامر الذي ادى الى ابداء جهات داخلية وخارجية اعتراضها على الالية المتبعة  .
واكد  إن الجهاز اتجه نحو اعتماد برامج التفتيش والفحص الدولي للبضائع قبل التوريد في بلد المنشأ بسبب ذلك والذي كان من المفترض ان يقوم به المستورد من خلال طرف ثالث محايد معتمد دوليا ،مع منحه شهادة مطابقة قبل الشحن ،وهو اسلوب من اساليب ضمان الجودة المتعارف عليها في مجال التجارة الدولية منذ سبعينيات القرن الماضي بين المصنع او المجهز والمورد ضمانا لحقوق المستورد على وفق المواصفات التعاقدية لضمان حقوق المستهلك في نهاية الامر .
واوضح ان الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية كلف شركتي Bureau Veritas وهي شركة فرنسية متخصصة في مجالات التفتيش والفحص للمواد والبضائع الغذائية والانشائية والهندسية والنسيجية والكيمياوية وانشاء المشاريع ومتواجدة في اكثر من 140 دولة في العالم بما فيها دول الجوار و SGS  السويسرية المتخصصة في مجالات التفتيش والفحص للبضائع الغذائية والانشائية والهندسية والنسيجية والكيمياوية وانشاء المشاريع  ولها مراكز ومكاتب في اكثر من 140 دولة بما فيها دول الجوار ،وياتي عمل تلك الشركات في هذا البرنامج من اجل التحقق من مطابقة البضائع قبل شحنها الى العراق ،والذي سيبدء بتاريخ الاول من ايار الجاري من هذه السنة 2011 ، حيث سيهدف البرنامج الى ضمان حصول المستهلك على منتجات ذات الجودة المطلوبة وعلى وفق المواصفات المعتمدة وحماية صحته وسلامته والمحافظة على البيئة ، وكذلك اطلاق البضائع المرفقة بشهادة مطابقة من الجمارك ، ومنع دخول المنتجات ذات الجودة الرديئة الى الاسواق المحلية ، والحد من وسائل الغش والتقليد الصناعي .
واشار عبد الوعاب الى ان مزايا البرنامج هي اصدار شهادات المطابقة للبضائع الموردة الى البلاد على وفق المواصفات المعتمدة والممارسات الدولية ، وتسهيل دخول البضائع الموردة في المنافذ الحدودية من دون اعاقة وتقليل في الكلف والنفقات ،وخفض حالات اعادة التصدير للمنتجات الرديئة او اتلافها في حال عدم مطابقتها للمواصفات المعتمدة ، وكذلك ضمان خلو البضائع والسلع المستوردة من الاضرار والمخاطر المختلفة والاضافات غير المسموح بها دوليا ، وتامين حقوق المستوردين من خلال تامين المسؤولية وحماية الملتزمين والغش الصناعي ، وتسهيل عملية التبادل التجاري بين العراق ودول العالم نتيجة تطبيق الممارسات الدولية .
ولفت الى ان الية البرنامج المذكور تعتمد على طلب التحقق من المطابقة ،اذ يقدم المستورد او المصدر طلبا للتحقق من المطابقة من الشركتين متضمنا على الفاتورة الاولية والنهائية وخطاب الائتمان مع قائمة باسعار البضائع المعدة للتصدير ووثائق المطابقة التي من الممكن ان تكون متوفرة للبضائع المعدة للتصدير كالشهادات وتقارير الفحص والتحاليل وفقا للمواصفات العراقية ECE ,EN,IEC,ISO  او وفقا لمواصفات الغذاء Codex ،وكذلك الشهادات المتخصصة بادارة الجودة والمعلومات المتعلقة بمكان وتاريخ البضائع لغرض اجراء التفتيش الفيزياوي للبضائع قبل الشحن ،وكذلك التحقق الوثائقي حيث تقوم الشركة الفاحصة بمراجعة المعلومات التي زودت بها والتأكد من كفايتها لمتطلبات المطابقة واخذ عينات لاجراء الفحص المختبري عند الضرورة ،والتفتيش الفيزياوي بعد القيام باجراء التحقق الوثائقي على البضائع للتاكد من موافقتها لتلك المحددات ومطابقتها للمواصفات ، وشهادة المطابقة للتحقق من دقة البيانات التي تم جمعها اثناء عملية التحقق من المطابقة  في حال كانت النائج ايجابية او سلبية ، والتحقق في المنافذ الحدودية حيث تقوم الشركة الفاحصة بالتأكد من صحة شهادة المطابقة الصادرة منها والتاكد من مطابقة الشحنة لوثائق الشحن وسلامة الاختام وعدم وجود اضرار في الحاوية والتاكد من وجود البضائع المبردة او المجمدة في حاويات مبردة او مجمدة ، واخذ الصور للبضائع المتضررة ،والابلاغ عن اية مخالفات في حال حدوثها ، كما للجهاز حق مطالبة السلطات الجمركية بعدم تسليم اي شحنة الا بعد اعادة فحصها من قبل الجهاز لاغراض الفحص العشوائي .
الى ذلك قال  رعد مصطفى كاظم مدير عام دائرة السيطرة النوعية ان البضائع المستوردة الخاضعة للفحص تشمل البضائع الغذائية (عدا الفواكه والخضراوات الطازجة) والتي تشمل المضافات الغاذية والسجائر والحليب ومنتجاته والدهون والزيوت واللحوم ومنتجاتها والمشروبات والمربيات والمنتجات الغذائية المعلبة والجافة ومياه الشرب المعبئة ،والبضائع الكيماوية بجميع انواعها  من معاجين الاسنان والحلاقة ومساحيق الغسيل والمنظفات السائلة والصابون بانواعه والمعطرات وحفاظات الاطفال والمسنين والمناديل بانواعها والاطباق والاقداح والاواني وثقاب الأمان وفرش الأسنان وأنابيب الشرب والطلاء الدهني وطلاء السيارات ومخفف الاصباغ ومنعم الملابس ومواد تنظيف السجاد والسيارات والافران والزجاج وسوائل تنظيف الانابيب القلوي والاقلام بشتى انواعها واطارت وانابيب السيارات والدراجات الهوائية والنارية  والاحذية والحاويات البلاستيكية والالوان المائية .
واضاف كذلك البضائع الهندسية كادوات المائدة المصنوعة من الالمنيوم والفولاذ المقاوم للصدأ والطلي بالفضة والسكاكين واوعية الطعام المصنوعة من رقائق الالمنيوم وانواع العلب والاغطية المعدنية والصفائح المغلونة وقضبان الفولاذ الكربوني المستخدم في تسليح الخراسانات وفولاذ الانشاءات ومشبكاته وانابيب الفولاذ المغلونة وانابيب الحديد ومبرادات الهواء التبخيرية ومكوناتها الكهربائية من محرك ومضخة ماء ،وحنفيات وصمامات الماء واجهزة الطبخ وسخانات الماء المنزلية وشفرات الحلاقة ومكائن الحلاقة ، واجهزة التدفئة والطبخ المنزلي وملحقات التاسيسات الكهربائية والنضائد والمصابيح والقابلوات الكهربائية وتراكيب الانارة المنزلية والمركبات وقطع الغيار وعناصر التسخين والثرموستات وقابلوات الهواتف ، وكذلك البضائع النسيجية التي تشمل الملابس بشتى انواعها والشراشف المنزلية والبطانيات واللحف والأغطية وأنواع الفتائل ،واما البضائع الانشائية فتشمل زجاج الامان للسيارات وادوات المائدة المصنعة من الخزف الصيني والاسمنت المقاوم والعادي  ومواد البناء المنختلفة وطابوق البناء الطيني وغيرها .
ودعا المستوردين والموردين من الوزارات والمؤسسات والافراد على حد سواء الى القيام باجراءات الفحص قبل التوريد من اجل عدم هدر الاموال والجهود في بضائع رخيصة ورديئة وغير مطابقة للمواصفات العراقية وتجنب الوقوع تحت طائلة القانون ورفض او اعادة تصدير سلعهم او اتلافها ، والتعاون مع ملاكات الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الذي دأب منذ تاسيسه في سنة 1979 بموجب القانون المرقم 54لسنة 1979 ،بصفته الجهة المسؤولة  عن اعداد واصدار المواصفات القياسية العراقية وفعاليات المعايرة واصدار شهاداتها لجميع الاجهزة المستخدمة في القياس وفحص المواد الثمينة ومنح براءات الاختراع ،كما انها الجهة الممثلة للعراق في المحافل الدولية .
واشار الى ان الجهاز دأب على تقديم الخدمات والمشورة الفنية لجميع الجهات الرسمية وغير الرسمية  وللمواطنين من مستهلكين ومنتجين ومستوردين وحمايتهم ،ومن اجل تسهيل دخول البضائع الموردة من المنافذ الحدودية العراقية من دون حدوث اي معوقات تعيق عملها ،وتقليل تكاليف الارضيات وتعطيل الشاحنات ،وكذلك خفض حالات اعاقة التصدير للمنتجات الرديئة او اتلافها في حالة عدم مطابقتها للمواصفات العراقية المعتمدة ،وايضا لضمان خلو البضائع والسلع المستوردة من الاضرار والمخاطر المختلفة والمواد المسموح بها ،بالامكان الاتصال بالشركتين المذكورتين بغية تقديم الطلبات اليها من اجل تسهيل الاجراءات المطلوبة من حيث الفحص المسبق واصدار شهادة المطابقة في بلد المنشأ للسلع المشمولة بالفحص والتي تم ذكرها في ما سبق .
واوضح ان الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية حريص على تقديم خدماته لجميع الجهات بالرغم من الفترات الصعبة التي يمر بها بين الحين والحين ، لاسيما ان عمله يرتبط ارتباطا مباشرا بالنشاط الاقتصادي في العراق بشكل خاص والوضع الامني فيه بشكل عام  ،اذ ان اي خلل يحدث فيهما يؤثر سلبيا على نشاطاته وفعاليته ،خاصة ان بعض تلك الاعمال والفعاليات ترتبط بمؤسسات اخرى ،حيث يأتي دور الجهاز ثانويا مقارنة فيها ،الامر الذي يؤشر الى ان وجود اي خلل في تلك المؤسسات يؤثر عليه وعلى نشاطاته ،كما هو الحال في فحص المواد المستوردة التي ترتبط ارتباطا مباشرا بدائرة الجمارك .
ولفت الى ان الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية يعد الجهة المسؤولة عن اصدار المواصفات القياسية العراقية وفعاليات المعايرة واصدار شهادات المعايرة لجميع اجهزة القياس وفحص المواد واصدار شهادات المطابقة  والجودة  ومنح براءات الاختراع، كما انه الجهة الوحيدة الممثلة للعراق في المنظمات العربية والدولية ذات العلاقة بالفعاليات والنشاطات ذات العلاقة وكما تم ذكرها سابقا .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية