العدد (4551) الثلاثاء 2019/ 20/11 (انتفاضة تشرين 2019)       ساحة التحرير تابعت مباراة "أسود الرافدين".. جماهير حاشدة كانت تتمنى الفوز       محفل الآباء المؤسسين "فاقد الشرعية" في دارة الحكيم ..!       شعارات ساحات الاحتجاج: شتم الطائفية وتعزيز الهوية الوطنية       مواطنون يساندون المحتجين بدعم عوائلهم       مشاهدات من ساحة الاحتجاج : يكتبها سعدون محسن ضمد       التكتك سلاحنا       "جهات مجهولة تتحدى القانون"..حقوق الإنسان لعبدالمهدي: أُوقفْ اختطاف الإعلاميين والمحامين!       "ماكو وطن.. ماكو عمل": أسواق كربلاء تخلو من مرتاديها تضامناً مع الاحتجاجات       يوميات ساحة التحرير..سينما الثورة تفتح الأبواب أمام المتظاهرين قرب ساحة التحرير    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :30
من الضيوف : 30
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 28659523
عدد الزيارات اليوم : 17557
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


قراءة في قانون حماية المستهلك

ميعاد الطائي
تشهد السوق المحلية اليوم الكثير من الظواهر السلبية التي تنأى عن معاملات الاسواق المتطلعة الى فضاءات اقتصاديات السوق .وفي ظل عدم تفعيل قانون حماية المستهلك ، يبقى هذا المستهلك بعيداً عن جدلية توفير السلع ذات المواصفات الجيدة وحق الضمان الصحي من جراء استخدام البضاعة المستهلكة


 والحق في المطالبة بالتعويضات في حالة حدوث الضرر ، وهكذا ظل المستهلك العراقي ومنذ عقود فريسة سهلة لجشع الموزع والمنتج ورداءة البضائع والسلع المعروضة في سوق لا يضبطها قانون ويهيمن عليها هاجس الربح السريع والفاحش على حساب أخلاقيات وأسس النظم الاقتصادية التي تعمل على رسم سياسة السوق في الدولة الحديثة .
ولقد ازدادت معاناة المستهلك مع بداية مرحلة التغيير بعد عام 2003 حيث شهدت السوق العراقية سياسة الإغراق السلعي وتم دخول الكثير من البضائع السيئة والمغشوشة في ظل ضعف المراقبة والسيطرة النوعية  ليتحمل المواطن خطر الوقوع في فخ رداءة البضاعة سيما المواد الغذائية والدوائية التي تشكل خطرا على حياة المواطن .
من هنا برزت الحاجة لتشريع قانون حماية المستهلك لتتحمل الدولة دورها في هذا المجال بعد الكثير من المطالبات من قبل المختصين والخبراء الاقتصاديين وبالفعل صادق مجلس الوزراء على القانون كخطوة في الاتجاه الصحيح الا انه بقي لسنوات عديدة في إدراج المؤسسة التشريعية حتى نهاية الدورة التشريعية السابقة الا انه لم يدخل حيز التنفيذ بصورة فعالة لحد اليوم .
وفي قراءة لقانون حماية المستهلك نجد انه يصب في صالح المواطن ويرتقي بالسوق العراقية الى مصافي الدول ذات النظم الاقتصادية المتقدمة ويبدو ان من اهم معوقات تفعيل هذا القانون حسب رأي الخبراء هو عدم تأسيس مجلس حماية المستهلك والذي جاء ذكره في القانون المذكور في المادة الرابعة
اولا – والتي جاء فيها ما يأتي  ..يشكل مجلس يسمى ( مجلس حماية المستهلك ) يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري يرتبط  بمجلس الوزراء .
ثانيا – يرأس المجلس شخص متفرغ من ذوي الخبرة والكفاءة في الامور المتعلقة بحماية المستهلك ويحمل شهادة جامعية أولية في الأقل . بدرجة وكيل وزارة  .
ويتألف  المجلس من :أ- أعضاء بدرجة مدير عام يمثلون الجهات الآتية :وزارة الصناعة والمعادن ووزارات التجارة والصحة والزراعة والاتصالات .
ب- أعضاء بدرجة خبير يمثلون الجهات الآتية :وزارة البيئة , المديرية العامة للكمارك , الهيئة العامة للسياحة , الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية
جـ -  ممثل عن الجهات الآتية : اتحاد الصناعات العراقي . اتحاد الغرف التجارية العراقي . إحدى الجمعيات الزراعية .
د- ثلاثة أعضاء يمثلون القطاع الخاص .
ومن خلال تشكيلة هذا المجلس نجد المهنية العالية من خلال إشراك الكفاءات والجهات المعنية بتنفيذ هذا القانون والتي تساهم في حماية المستهلك من خلال قيام هذا المجلس بواجباته التي وضعها القانون على عاتقه حيث يتحمل المجلس حسب القانون مسؤولية وضع السياسات وبرامج العمل الكفيلة بحماية المستهلك وحقوقه وتنظيمها ورفع مستوى الوعي الاستهلاكي وتلقي الشكاوى والتحقيق فيها واتخاذ القرارات والتوصيات المناسبة في شانها ,وتوجيه الإنذار الى المخالف بوجوب إزالة المخالفة خلال (7) سبعة أيام من تاريخ التبليغ او تحريك الدعوى بانتهائها واستمرار المخالفة . ويستند المجلس في توجيه الإنذار الى تقارير لجان التفتيش .و دراسة مشروعات القوانين المتعلقة بالاستهلاك والمستهلك وتقديم الملاحظات في شأنها . والقيام بالدراسات والبحوث وبناء قاعدة المعلومات المتعلقة بحماية المستهلك .كما يتحمل المجلس مسؤولية التعريف بمهام واختصاصات وأهداف جمعيات حماية المستهلك والاستعانة بها في عمليات التوعية بحقوق المستهلك .
و للمجلس الاستعانة بذوي الخبرة والكفاءة من موظفي الدولة او بغيرهم سواء كانوا طبيعيين او معنويين مقابل أجور او مكافآت يحددها المجلس
إضافة إلى ان للمجلس تشكيل لجان تفتيش تابعة له مقرها في بغداد ولها فروع في محافظات العراق . وتتألف اللجان من أعضاء حسب الاختصاصات ذات العلاقة بشؤون حماية المستهلك . وأخيرا تخصص ميزانية خاصة بالمجلس من الموازنة العامة للدولة .
وتجدر الإشارة هنا إلى إن اللجان التفتيشية التي يشكلها المجلس تقوم بمهمات مهمة جدا يمنحها القانون صلاحيات القيام بها حيث تتولى لجان التفتيش مهمة الاطلاع على مواصفات السلع ومراقبة مدى توافر الشروط الخزنية في المخازن وأماكن العرض , إثناء الدوام الرسمي او بعده وعلى المجهز والمعلن إبداء التعاون التام في هذا الشأن . وتبليغ الجهات المختصة عن السلع التالفة وغير المستوفية لشروط السلامة الصحية ومتابعة إجراءاتها بالتنسيق مع الوزارات المختصة  .وتقديم التقارير بالمخالفات إلى المجلس .
ولقد تضمن القانون العديد من الفقرات التي تصب في صالح الاقتصاد العراقي وحماية حقوق المستهلك من خلال وضع الضوابط التي يجب ان يلتزم بها المجهز حيث نصت المادة 8 على” أن , يكون المُجهز مسؤولاً مسؤولية كاملة عن حقوق المستهلكين لبضاعته أو سلعته أو خدماته وتبقى مسؤوليته قائمة طيلة فترة الضمان المُتفق عليها في الفقرة (جـ) من البند (أولاً) من المادة -6- من هذا القانون”.
خلاصة القول إننا من خلال قراءة سريعة لقانون حماية المستهلك نكتشف ضرورة الإسراع في تفعيله وتنفيذه على ارض الواقع لكي يتخلص المستهلك العراقي من الانتهاكات والتجاوزات غير الأخلاقية من قبل المجهزين إضافة الى ضرورة تشجيع صناعاتنا الوطنية لتتمكن من منافسة المنتج المستورد سيما وان العراق لديه الإمكانيات البشرية والمادية لتحقيق هذا الأمر وفق رؤية اقتصادية صحيحة ..



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية