العدد (4329) الخميس 13/12/2018 (عريان السيد خلف)       الرثاء الذي يليق برحيل عريان السيد خلف       ذكريات مع عريان..       عريان ينظمنا       زمن عريان...حول بعض مواطئ الشاعر عريان سيد خلف       عريان السيد خلف والعاطفة المتوارية       ثالث أيام الأسبوع.. عريان.. مات!       يموت عريان ويعيش سرّاق الأوطان       العدد (4328) الاربعاء 12/12/2018 (بول ريكور)       بول ريكور من اليتم إلى الأسر.. سيرة موجزة للفلسفة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :26
من الضيوف : 26
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 23306425
عدد الزيارات اليوم : 10459
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


.بهيجة الحكيم في الذاكرة الجمعية

د. اسماعيل موسى حميدي
فنانة  اشتهرت برسومها التي تحاكي الطبيعة من الورود والازهار ومساحات الربيع،كانت  لوحاتها عبارة عن بساتين من الورد والواحات التي تشرح النفس على ربيعها،  جاءت تلك اللوحات باشكال تماثيل ورموز ومجسمات تمحورت وتفردت بالوان  الازهار التي تملأ الحدائق، تزينت مجسماتها بمروج من اشكال الذهب وصفائح  الفضة لتسر الناظر وتستميل انتباهه في حال اقباله للوهلة الاولى عليها.


كانت بهيجة تحلم بالطبيعة ثم تتخيل حلمها في الواقع فتعبر عن محسوسات خيالها باوراق ومجسمات تعصر فيها روحها لتضيف للفن التشكيلي لونا خاصا بها.
كانت تستقرأ حواس المتلقي وتبادله الشعور حتى يعيش من يرى لوحاتها باجزاء حلمها ويعيش لحظاتها ويلتقي معها في فضاء لامتناهي من الاحاسيس العابرة للطبيعة.
وعلى الرغم من البساطة في شاعرية لوحاتها قياسا بالفنانين التشكيليين الا انها استطاعت ان تقف بمصاف الرواد التشكيليين في العراق وانني اعزو سر نجاح الحكيم لعدد من الاسباب:
1-كانت فنانة شبة متخصصة برسم الطبيعة بكل اشكالها، والطبيعة بحالها قاسم حب مشترك بين الاشخاص فليس هناك من لا يحب الطبيعة ويتطيب بالوانها وبرائحة عطرها حتى ان حب الطبيعة كأنه غريزة قد حباها الله سبحانه وتعالى في كل نفس.
2- الفنانة منحدرة من بيئة واسرة ذات طابع ديني الامر الذي شكل كسرا لحاجز فاصل في الحياة الاجتماعية بالعراق وهذا جعلها اكثر تميزا واثارة
3-قلة الفنانات التشكيليات العراقيات بالمقارنة بغيرهن في باقي الدول ما سرع طريقها للقمة.
4- الظهور المميز للمرأة في مجتمع قلت حظوظ المرأة فيه للتربع على عرش الشهرة لاسيما في مجالات الفن المختلفة.
5-فضلا عن روح الابداع الذي يلمسها المتلقي في اعمالها فكانت لوحاتها تمثل السهل الممتنع بالنسبة للمتلقي.
6-طبيعة رسومها التي تنقل الناظر الى ربيع الطفولة وذكرياتها فاول مرسم للطفل يخطه هو الطبيعة والوانها،واجمل ما في لوحاتها استطاعتها ترجمة تلك الصور الى لغات بصرية تحاكي اشكالا وفنونا مختلفة لذا كانت موسيقية الرسم مكثفة في تفاصيل لوحاتها.
ويؤكد الكثير من الفنانين التشكيليين بان الفنانة”تنفي مفهوم السلعة والربح وان مشروعها منذ البدء وقبل سنوات طويلة لا يعزل صلابة الواقع عن دينامية الرؤية الداخلية (التطهر) , وهي تمسك بالسحر بذاته وتسمح للذاكرة ان تعيد صياغة الخيال وتتركه يأخذ طريقه الى الاكتمال”
وهكذا عاشت بهيجة الحكيم فنانة عراقية استطاعت دخول قلوب الاطفال قبل الكبار دخلت عالم الشهرة واصبحت من الاسماء التي لاتنسى في ذائقة المثقف العراقي،رحم الله بهيجة الحكيم وادخلها جنات من الورد كتلك التي عودتنا عليها في الحياة.
*عن الحوار المتمدن



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية