العدد(35) الاحد 2019/ 08/12 (انتفاضة تشرين 2019)       دولة الطرف الثالث، والرصاص المجهول...!       الأمم المتحدة تدين عنف "العصابات" وتتهمها بالولاء للخارج       "ثأراً لضحايا السنك"..الديوانية تعلن الإضراب العام وتطلق حملة تبرع بالدم لجرحى بغداد       بعد مجزرة الخلاني والسنك..عشائر الناصرية والبصرة تتولى حماية المتظاهرين       أحداث ليلة القتل في السنك والخلاني.."كيف دخل المسلحون"؟.. اتهامات للجهات الأمنية بالصمت على المجزرة       " غضب دولي “واسع” من استهدف متظاهري التحرير: أوقفوا العنف فوراً"       عمليات طعن في التحرير.. وطبيب يروي التفاصيل       أحد أنشطة مخيم حديقة الأمة..ملعب كرة طائرة على الشاطئ الفاصل ما بين جسري السنك والجمهورية       إيَّاكُم وعُنف العراقيين .. نصيحَةٌ إلى السلطَة : سِلميَّتَهُم تَحميكُم !!!    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :41
من الضيوف : 41
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29073585
عدد الزيارات اليوم : 915
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » الملحق الاقتصادي


الأموال العراقية . . حماية أم نقاهة ؟

تحقيق / صابرين علي
أثارت قضية حماية الأموال العراقية في الخارج جدلاً واسعاً بين أوساط سياسية واخرى خبيرة اقتصادية .
( المدى الاقتصادي ) أستقصت تداعيات القرارات الدولية والامريكية الاخرى لحماية هذه الاموال ،


وامكانية العراق حل هذ العقدة التي جعلت هذه الاموال ترزح تحت وطأة الوصاية الدولية ، عبر التحقيق التالي :
أصل القصة :
تمثل أموال العراق الخاضعة للحماية منذ عام 2003 وحتى حزيران المقبل جميع واردات النفط الشهرية الواردة في موازناته السنوية العامة فضلا عن بعض الأرصدة في عدد من الدول التي لا يمكن للعراق التصرف بها لحين الانتهاء من إيفاء جميع التزاماته المتمثلة بالعقوبات المفروضة عليه من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1990.
حيث أعلنت الحكومة العراقية في 26 نيسان الماضي عن اختيار مصرفين أميركيين لإيداع عائدات النفط بعد حزيران المقبل.
وأبدت الجنة الاقتصادية في مجلس النواب تخوفها من عدم قدرة اللجنة المشكلة لحماية الأموال العراقية بعد حزيران المقبل على مهمة أيفاء الدائنين التجاريين وفق اتفاقية نادي باريس.
ونادي باريس يتكون من مجموعة غير رسمية من المموّلين من 19 دولة من أغنى بلدان العالم أبرزها الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، واستراليا، وايطاليا، واليابان، وهولندا، وألمانيا، وايرلندا، تقدم خدمة إلغاء الديون عن البلدان المدينة والدائنة.
ويقوم صندوق النقد الدولي بتحديد أسماء تلك الدول، بعد أن تكون حلول بديلة قد فشلت، مع تغيير أساليب تسديد الديون المستحقة.
وكشفت وزارة المالية  في السابع من كانون الثاني الماضي عن أن عمل لجنة حماية الأموال العراقية في الخارج سيكون سرياً، لتلافي الشركات الوهمية التي تدعي أنها تطلب العراق أموالا.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت بالإجماع على ثلاثة قرارات تتعلق برفع الحظر المفروض على العراق بشأن استيراد مواد نووية لأغراض سلمية، وإلغاء العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء، كما مدد الحصانة الخاصة وللمرحلة الأخيرة بالتعويضات المفروضة بموجب البند السابع حتى نهاية حزيران المقبل.
وعلى اثر اجتياح الكويت عام 1990 من قبل النظام السابق ، فرضت على العراق عقوبات من المجتمع الدولي ووضع تحت طائلة البند السابع الذي يجعل منه بلدا يهدد الأمن والسلم العالميين.
وتضمنت العقوبات الدولية منعه استيراد المواد الكيماوية، والتكنولوجيا النووية التي قد تستخدم في برامج سرية نووية وكيماوية وبيولوجية.
وسمحت الأمم المتحدة في عام 1995 للعراق ببيع نفطه مقابل حصوله على الغذاء، المسمى ببرنامج "النفط مقابل الغداء الذي شابته حالات فساد كبيرة .

البنك المركزي :
قال مستشار البنك المركزي الدكتور مظهر محمد صالح :أن العراق ملتزم بقرار مجلس الامن المرقم 1956 الصادر في  15/12/2010 وأن يتسلم المسؤولية صندوق النقد الدولي بموجب القرار 1483 الذي صدر في مايس عام 2003 وأن تودع به كل أموال وعائدات النفط والغاز والمشتقات النفطية الأخرى وتستقطع منه 5% للكويت ، والباقي محمي من الملاحقات القانونية التي يطالب بها الإداريون والتجار العراقيون ، حيث ان هذا الحساب مفتوح من قبل البنك المركزي على أعتباره الجهة المؤتمنة والتي تقوم بإدارة المال العام للعراق والنائب عن جمهورية العراق.
واضاف صالح :أن الولايات المتحدة الأمريكية أصدرت قرارا في عام 2004 تقوم بموجبه بحماية الاموال العراقية من الملاحقات القانونية ،وفي السنوات الثلاث الأخيرة الماضية ظهرت مطالبات ماتسمى الأذى للأموال العراقية والذي تمت الموافقة عليه من قبل  الكونغرس الأمريكي ، حيث يبيح بحجز ودائع العراق في الخارج وتعويضها الى مصلحة الأمريكان الذين يدعون بأنهم تعرضوا الى الأذى من قبل النظام السابق .
وتابع صالح :أن الرئيس الأمريكي استخدم اتفاقية سنوية للأموال العراقية بموجبها يتم دفع غرامة قدرها 400 الف دولار أمريكي لأصحاب تلك الدعاوى القضائية  وبالمقابل تتكفل الحكومة الأمريكية بإيقافها نهائياً عن العراق وعدم رفع قضايا أخرى عليه .
وأشار صالح الى  أن أهمية هذا الموضوع تكمن بأن الأموال بعد تاريخ 30/6/2006 بأنها غير مجمدة ويمكن الأستفادة منها بحيث هناك حسابات مفردة التي تقوم بدفع حسابات الحرب الكويتية والتي تبلغ 5% من دعاوى القضاء على العراق التي بموجبها تم أصدار أمر رئاسي تنفيذي لحماية أموال العراق تحت مظلة البنك المركزي بتاريخ 30/6/2006 وهنا أصبح بإمكان هذا القرار معرفة حجم الدائنين  وإمكانية مواجهتهم أمام المحكام الدولية .

اللجنة المالية في البرلمان :
قال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي عبد الحسين الياسري سوف تنتهي الحماية التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق بتاريخ 30/6/20011 والتي بموجبها سوف يخرج من البند السابع ، وهنا ينبغي على الحكومة العراقية أما تجديد هذا القرار أو اتخاذ قرارات أخرى بديلة عنها .
وأضاف الياسري : لقد تم اتخاذ قرارات مؤخرا ًبتسوية الديون مع الولايات المتحدة الأمريكية  بمبلغ قدره 400 مئة الف  دولار أمريكي وتحت شروط تمت الموافقة عليها من قبل الحكومة العراقية ، ومن بين تلك الشروط التي وضعت ، بأنه لايجوز إقامة أي دعاوى على العراق وأن لاتتم موافقة المحاكم الأمريكية عليها ، ومن هنا تم تأسييس حماية لتلك الأموال العراقية .
وتابع الياسري :أن هناك توجسا من قبل الحكومة العراقية بوضع الأساس لهذه الحماية وخصوصاً بعد أن بلغت الديون عليها 140 مليون دولار اضافةً الى آلاف من الدعاوى الأخرى التي يلتزم العراق بموجبها دفع الديون المترتبة عليه ،وهنا يكمن الخطر الذي تتعرض له الأموال العراقية إذا ما تم وضع حماية ضد الدائنين والدعاوى القضائية .
وبيّن الياسري أن نسبة  400الف دولار من التعويض وأن تم  الاتفاق على أخذها من قبل الحكومة الأمريكية  هي كفيلة بعدم التعرض بعدها الى الأموال العراقية في الخارج ،وهناك تعهدات أخرى لم تخضع الى الحماية ويتم تجديدها في الوقت الحالي حيث تجري مناقشات عدة من قبل اللجان المالية والاقتصادية والجهات المعنية لوضع حسابات للتخلص من القيود المفروضة على العراق في المستقبل القريب .

الخبراء :
قال الخبير الاقتصادي ماجد الصوري: لا اعتقد وجود أي خطر على الأموال العراقية إذا ما أحسن إدارة هذا الموضوع بشكل منظم ، فالخطورة تكمن في مسألة واحدة  فقط ألا وهي الديون الحكومية والقطاع الخاص الذين لايزالون يهددون بالحجز على الأموال العراقية وهذه المسألة يمكن أن تحل مثل بقية الديون التجارية الأخرى التي تم الاتفاق عليها وحلها في الفترة السابقة بحيث يمكن الخروج من هذا الخطر الناجم عن هذه الديون  .
وأضاف الصوري : أن الحكومة والبنك المركزي والجهات الدولية تسعى للتخفيف من حدة المطالبات والدعاوى القضائية وخصوصاً بعد الاتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية لحماية أموال العراق .
وتابع الصوري : لقد تمت موافقة البرلمان العراقي لتعويض عن المطالبات الأمريكية والأضرار النفسية والجسدية التي تعرض لها الأمريكان  في فترة 2003  بمبلغ 400 الف دولار والتي تمت الموافقة عليها من قبل الرئيس الأمريكي .
وبيّن الصوري :أن تضخيم هذا الموضوع  بهذا الشكل المقصود وخصوصاً في هذا الوقت  يعد سبباً لتغطية الفشل الحاصل في الإدارة الاقتصادية  لأن العراق يمكن أن يدافع عن الأموال الموجودة في الخارج  بطرق سلمية ومنظمة  بشكل يمكنه حمايتها.
من جهته قال الخبير الاقتصادي علي الفكيكي :أن هناك طرقا عديدة يمكن من خلالها حماية الأموال العراقية في الخارج ، فاعتماد القوانين الدولية والطرق الدبلوماسية والسياسية والفنية واستخدام الإمكانيات المتاحة على تجميع الأطراف المساندة والداعمة للموقف بحيث تتمكن  الحكومة على تجميع كل طاقاتها  وخبراتها في حماية الأموال العراقية الموجودة في الخارج دون المصادرة والحجز عليها  .
واضاف الفكيكي أن هذا الموضوع يمكن أن يؤثر على البيئة الملائمة للاستثمار وعلى جذب الأموال والشركات العالمية  في ظل وجود الديون المتكبدة على العراق وتحت استمرار وجود هذه الدعاوى القضائية .
من جهته قال الاكاديمي الدكتور نبيل جعفر عبد الرضا :أن الحماية الدولية على العراق منذ عام 2003 التابعة الى البند السابع تربطه عند مسألة الاحتياطي والإيرادات تحت حماية الأمم المتحدة ، ولقد قام العراق بتسديد بعض الدول باستثناء دول الخليج كالسعودية والكويت وهذه المطالبات لا تأتي عن طريق الدول الدائنة لأن العراق في  العرف المالي  الدولي  قام بتسوية الديون الرسمية باتفاقيات ثنائية معها ،ولكن الخشية على الأموال العراقية من قبل شركات القطاع الخاص الاجنبية والتي تمتلك اوامر قضائية بالحجز على اموال العراق في الخارج .
وأضاف عبد الرضا : تم اجراء حسابات عدة  لتسوية هذه الديون حيث قام العراق  بتسديد أكثر من 13 ألف من هذه الديون وفي الوقت الحالي تجري أتفاقيات في باريس لتسديد حسابات تتراوح قيمتها مابين 10 الى 35 مليون دولار أمريكي .
وتابع عبد الرضا : المشكلة الرئيسية التي تثار حالياً هي ضعف أمتلاك الدوائر المالية في العراق الى سجلات خاصة  لتوثيق الديون ، الأمر الذي يثير الاستغراب والدهشة وخصوصاً بعد المبالغة في التسهيلات التي قدمت الى القطاع الخاص الأجنبي بعد الأتفاقية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية بأعطاء مبلغ قدره 400 مئة الف دولار للأمريكان المتضررين جراء حرب الخليج والتي تعمل بدورها على تقييد الأقتصاد العراقي .
من جهته قال الخبير الاقتصادي عباس أبو التمن :أن المسألة أكبر من مبالغ التعويض الذي قررت باعطائها الحكومة ، وبغض النظرعن صحة ادعاءاتهم التي يطالبون بها حيث أن العراق قد تعرض الى اضطهاد أكبر تحت ظل الاحتلال الأمريكي .
وأضاف أبو التمن :أن 400الف دولار من المبالغ التعويضية لهذه الدعاوى لا تشكل تأثيرا على الجانب الاقتصادي اذا ما قورنت مع عملية حجز الأموال العراقية الموجودة في الخارج من جهة والمشكلة التي يواجهها العراق بعد نهاية الفترة الزمنية لتعويض  المطالبين من جهة  أخرى .
وأشار أبو التمن الى أن الحكومة يجب أن تستفيد من موضوع قضايا التعويض الى جانبها حيث يمكن أن تطالب هي أيضاً بمبالغ تعويضية وخصوصاً بعد عام 2003 والأضرار التي لحقت بجميع العوائل العراقية والبنى التحتية ، فالأمر بحاجة  إلى ذكاء من قبل الجهات المعنية .
وتابع أبو التمن أن هذه المبالغ لا تعطى الى الدول المطالبة بدفعة واحدة وأنما تسدد على شكل  دفعات الامر الذي لا يشكل عبئا على ميزانية الدولة ،  وفيما إذا حسبت على الارتفاع المستمر لأسعار النفط  .
وقال أبو اتمن إذا كان مبلغ 400 دولار امريكي سيحسم هذا الموضوع فيجب أن تعمل الحكومة على تهيأة ملف يمكن من خلاله معرفة المتبقي من هذا الموضوع فيجب حل هذا الموضوع بشكل كامل وليس بشكل انفرادي وأن يكون حل هذه المسألة ضمن المواضيع التي تربط العراق وأمريكا والعلاقات الاقتصادية بينهما،وأن لا تتحدد بهذه الجزئية، فحل هذا الموضوع بحاجة الى ملف وتسجل به حقوق العراق وماله وماعليه وضمن أطار العلاقات بين العراق والدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية بحيث أن حل هذه المسألة يمكن من خلاله بناء علاقات معها وأمكانية الأستفادة منها بجوانب أخرى .
من جهة أخرى قال الدكتور محمد صالح القريشي :أن لهذا الموضوع تأثيرا واضحا على الموازنة العامة للدولة أذا ما أستمر تحت جدلية الفترة الزمنية المحددة له فأن طول الفترة له سوف تجعل هناك تفاقما للموضوع ووجود مطالبين جدد قد تعجز الحكومة في معرفة أعدادهم .
وأضاف القريشي : أن مسألة الديون تؤدي الى جزء من التدفق المالي للعراق حيث أن هذه العملية أشبه بتصدير دون استيراد أي شيء حيث تتسرب الأموال من الإيرادات وتذهب الى الخارج .
وتابع القريشي : ان المبالغ التي تدفع يجب أن تحدد بشكل دقيق وأن يكون هناك سقف زمني لها  ، الأمر الذي لابد من تسديدها لأنها ديون كثيرة ،أو يمكن التنازل عنها على غرار ماجرى التعامل به مع ديون الاتحاد السوفيتي واليابان .
وأشار القريشي الى أن هذه المسألة تقع ضمن القوانين الدولية فهي ليس عشوائية وبحاجة الى التدخل من قبل منظمة الأمم المتحدة ووزارة الخارجية في العراق والدبلوماسية للتنسيق مع الدول المدينة لحل هذا الموضوع والتخلص منه لأن هذا الموضوع أصبح غير منطقي والى ما لا نهاية وبدلا من استمرار تزايد الدول المطالبة إلى جانب الدول التي لم يتم إطفاء قروضها .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية