العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :60
من الضيوف : 60
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31808244
عدد الزيارات اليوم : 12798
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


زكريا تامر

وُلِدَ زكريا تامر عام 1931 لأسرة بسيطة في دمشق في حي البحصة الذي تحول إلى كتل إسمنتية كثيفة في وقتنا هذا. وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، ولم تطل فترة انتظامه في سلك التعليم بسبب قسوة محاولته للتخلص من الواقع الصعب والإحساس بالفاقة.ترك زكريا تامر المدرسة عندما كان عمره 13 سنة ، واشتغل في مهن يدوية عدة. لكن المهنة الأساسية التي أحبها وعاد إليها باستمرار هي الحدادة.


يقول القاص المعاصر ياسين رفاعية – صديق زكريا تامر، ورفيق طفولته – في إضاءة جوانب في بدايات الكاتب: «زكريا تامر وأنا بدأنا معاً، كنا أبناء حي واحد، هو حداد عند خاله في صنع الموازين، وأنا، عند أبي، فرّان وصانع كعك، شيطانان من شياطين الحي. نسهر حتى الخيوط الأولى من الفجر، نلتقي في مقبرة الدحداح المقابلة لحينا، ونقرأ على بعضنا ما كتبناه من شعر، ثم انتقلنا إلى القصة. مررنا زكريا وأنا بحالات يائسة منذ بداية حياتنا. دخلنا السجن مراراً، لا كمجرمين بل كسياسيين، وكنا – في زهوة الشباب – نتصور أننا قادران على التغيير، ولكن كم غدر بنا أصدقاء، كنا نتصورهم أصدقاء. لقد كانت خيباتنا كبيرة، (....)، كم كنا خبثاء وطيبين في آن واحد، أبرياء وملعونين في وقت واحد. كنا نعيش التجربة، ونكتبها بصدق وإلا ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن»
وفي هذا السياق تقول الدكتورة امتنان عثمان الصمدي: « لم يتلق زكريا تعليماً منظماً، بل تعلَّم من الحياة والكتب أكثر مما يمكن أن يتعلمه من المدارس. فقد صهرته نار الحدادة في بوتقة الحياة العمالية، فكوّن نفسه بنفسه، وتطلع إلى التكامل الذاتي بعدما ذاق مرارة العَوَز، فشحذته الحدادة وشحذت إرادته وزادت من رغبته في التوغل والثبات فقرأ وقرأ كل ما يمكن أن يزوده بشعور الشبع المعرفي. إلا أنه مع ذلك لم يستطع أن يبلور نفسه في قالب واضح محدد».
يقول زكريا تامر: «بدأت بكتابة القصة القصيرة عام 1957، ربما الآن أشتاق إلى مهنة الحدادة كثيراً وأحن إليها أكثر، والسبب أن إنسان المعمل له وجه واحد، الصديق صديق، والعدو عدو، ولكن اضطراري إلى الاختلاط بأوساط المثقفين، جعلني أكتشف أن الشخص الذي يمكن أن يُعتبَر تشي غيفارا في هذه الأوساط، له مئة وجه على الأقل. وأحار بين الوجوه وتصعب علي كيفية الاختيار، ففي مجتمع المثقفين لا صداقات ولا عداوات. من هنا أقول: إن حياة المعمل تمنح الإنسان ثقة أكثر، بينما العيش مع المثقفين يزعزع هذه الثقة بالإنسان، فإذا أردنا تصنيف شعبنا على أنه من المثقفين فحتماً سيكون رأيي فيه أكثر من سلبي».
وتقول أ. هناء علي إسماعيل: «إن هذا الموقف السلبي لزكريا تامر – من المثقفين الذين عاصرهم – لم يكن أحادي الطرف، فالنفور كان متبادلاً مع اختلاف الأسباب الكامنة وراءه، فمثلاً نسمع محمد يوسف برهان يقول عن هذه العلاقة المتوترة مع محيطه الثقافي: ويحق القول إن الضغينة الدفينة التي سرت في نفوس من اتهموه وقتها، كان مردها سؤال بخس آخر، هو: كيف لحداد متواضع التحصيل، مارس الأدب بين المطرقة والسندان أن يشغل اسمه كل هذا الصدى؟ وهذا السؤال الذي طرحه منافسوه، وجد جوابه فيما عرفته المراحل التالية من حياته، إذ إن ما عرفه من قسوة العمل المبكر، لم يمنعه من صقل موهبته ثقافياً، وخوض تجربة الحياة بنضالها وكفاحها، فقد قاده وضعه الطبقي إلى الانتماء إلى الحزب الشيوعي السوري الذي كان آنذاك نواة لموجة النضال الوطني الحادّة التي عرفها مثقفو سورية وأدباؤها في تلك الفترة، والذي لعب دوراً مهماً وأساسياً في قيام رابطة الكتاب السوريين، ومن ثم رابطة الكتّاب العرب. وهو إذ طُرِدَ من ذلك الحزب في عام 1956، فإنه مع ذلك قد تابع انخراطه في الجو العام الذي كان يشهد تحولات مختلفة في شتى الأصعدة. فالمرحلة التي بدأها كاتباً، هي نفسها المرحلة التي شهدت تمايزات طبقية مختلفة، تمثلت في انحلال ما من تحالف بين الإقطاع والبورجوازية، ومن ثم نهوض البورجوازية الصغيرة كطبقة تتناقض مع نفسها، إذ تحمل في داخلها موروث الماضي، ومتطلبات الحاضر، ما جعله يقف باستمرار بين هذين النقيضين، إن كان على سبيل الواقع أم على سبيل الفن».

دراسات في أدب زكريا تامر
1) السرد في قصص زكريا تامر (أطروحة)، إعداد: فيروز عيسى عباس، إشراف: عيد محمود.
2) العالم القصصي لزكريا تامر: وحدة البنية الذهنية والفنية في تمزقها المطلق (كتاب)، تأليف: عبد الرزاق عيد، بيروت، دار الفارابي، 1989.
3) جمالية القبح في القصة السورية المعاصرة: زكريا تامر أنموذجاً (أطروحة ماجستير)، إعداد: هناء علي إسماعيل، جامعة تشرين، اللاذقية، 2007.
4) زكريا تامر معجم القسوة والرعب (كتاب)، تأليف: رضوان القضماني، دمشق: الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008.
5) زكريا تامر والقصة القصيرة، تأليف: امتنان عثمان الصمدي، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات، 1995.
6) الربيع الأسود (دراسة في عالم زكريا تامر القصصي)، تأليف: مفيد نجم، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 2008.

الأعمال القصصية
1) صهيل الجواد الأبيض، الطبعة الأولى، دار مجلة شعر، بيروت، 1960.
2) ربيع في الرماد، الطبعة الأولى، مكتبة النوري، دمشق، 1963.
3) الرعد، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1970 .
4) دمشق الحرائق، مكتبة النوري، 1973.
5) النمور في اليوم العاشر، دار الآداب، بيروت، 1978.
6) نداء نوح، دار رياض الريس، لندن، 1994.
7) سنضحك، دار رياض الريس، بيروت، 1998.
8) الحصرم، دار رياض الريس، بيروت، 2000.
9) تكسير ركب، دار رياض الريس، بيروت، 2002.
10) القنفذ، دار رياض الريس، بيروت، 2005.


الجوائز التي نالها
1) جائزة العويس للقصة عام 2002.
2) وسام الاستحقاق من رئيس الجمهورية السورية عام 2002.
3) جائزة ميتروبوليس الماجدي بن ظاهر للأدب العربي عام 2009.
4) جائزة ملتقى القاهرة الأول للقصة القصيرة عام 2009.

قصص للأطفال
1) لماذا سكت النهر؟ وزارة الثقافة، دمشق، 1977.
2) قالت الوردة للسنونو، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1977.
3) 37 قصة للأطفال نُشِرَت في كتيبات مصورة، 2000.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية