العدد (4086) الاربعاء 13/12/2017 (تيـد هيوز)       على هامش "رسائل عيد الميلاد" تيد هيوز والتكفير عن طريق الكلمات       تيد هيوز... الشاعر أم الوحش؟       بعد الطيران الاول       تيد هيوز وكيف تكون كاتبًا؟       تيد هيوز.. كرة قدم       تيد هيوز.. كرة قدم       تيد هيوز شاعر من القرن العشرين       وفقاً لرسائل كانت مجهولة حتى الآن.. تيد هيوز أساء معاملة سيلفيا بلاث       تيد هيوز .. آخر حاملي أختام لغة شكسبير    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :37
من الضيوف : 37
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18790527
عدد الزيارات اليوم : 10090
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


محمد حديد بعيداً عن السياسة

حوار: علاء جاسم محمد
باحث ومؤرخ
   من الشخصيات السياسية المعارضة في العهد الملكي، ولد في مدينة الموصل  1907، واكمل فيها دراسته الابتدائية، وقسم من الاعدادية، التحق بالجامعة  الامريكية في بيروت عام 1924، لامال دراسته بالمدرسة الاعدادية الملحقة  بالجامعة. وكان هناك اخبار الحركة الوطنية في مصر، من خلال الصحف، كما اطلع  على كتابات سلامة موسى.


سافر الى لندن عام 1928، للالتحاق في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة لندن، وفي 1931 نال شهادة البكلوريوس في الاقتصاد، ثم عاد الى بغداد وعمل في وزارة المالية. وفي الوقت نفسه اسهم في تاسيس جريدة الاهالي لسان حال”جامعة الاهالي". وفي 1937 انتخب نائبا في مجلس النواب، عن مدينة الموصل، وبعد انتهاء مدة نيابته زاول العمل الخاص، اذ عرف عنه اهتمامه بالمشاريع الصناعية. كما اسهم في الحركة السياسية المعارضة، وكان من مؤسسي الحزب الوطني الديمقراطي الذي رأسه كامل الجادرجي. وسمح له بممارسة العمل السياسي العلني عام 1946. وفي هذه السنة دخل الاستاذ محمد حديد وزارة نوري السعيد الائتلافية التي شكلها في 21 تشرين الثاني 1946، وزيرا للتموين، ممثلا عن الحزب الوطني الديمقراطي لكن الحزب سرعان ما انسحب من الوزارة بسبب التزوير الواضح في الانتخابات النيابية. وقد استمر الاستاذ حديد في مزاولة نشاطه النيابي. وبعد قيام ثورة 14 تموز 1958 عين وزيرا للمالية. اعتزل بعد ذلك العمل السياسي، وهو لا يزال يمارس العمل في النشاط الصناعي الخاص.
وقد كان لجريدة الجامعة معه هذا الحوار:
س – ما رأيكم بالدراسات الجامعية التي كتبت عن تاريخ العراق في العهد الملكي؟
ج- اعتقد ان الدراسات الجامعية التي كتبت عن تاريخ العراق في العهد الملكي كانت مفيدة وسدت لحد ما الثغرة التي كانت موجودة في تدوين تاريخ تلك الفترة وتسجيل الوقائع والاحداث فيها. ومع اني اقدر الصعوبة التي يواجهها القائمون بتلك الدراسات من جراء شحة المصادر وقلة المعلومات التي كانت تنشر في الصحف بسبب الاوضاع السياسية وفقدان الصراحة في الاخبار والبحوث بيد انه مع ذلك اجد ان الدراسات الجامعية التي كتبت عن تلك الفترة ناقصة لانها لم تغط كل الظروف والملابسات التي كانت تحيط بالاحداث المهمة في ذلك التاريخ ولاسيما فيما يخص النضال الوطني لاجل التحرر من الاستعمار وتحقيق حريات الشعب السياسية وحقوقه الاجتماعية. فمن يدرس تلك البحوث عن تاريخ العراق في العهد الملكي يخرج بتساؤل، لماذا؟ وكيف اذن حدثت ثورة 14 تموز سنة 1958؟
س- هل تعتقد ان تلك الدراسات اوفت الفترة حقها ام اننا لا نزل بحاجة الى مزيد من الدراسات؟
ج – كما اوضحت في جوابي السابق ارى اننا لا نزال بحاجة الى مزيد من الدراسات لسد النواقص الموجودة في تسجيل تاريخ تلك الفترة سواء في الدراسات التي نشرت ولم تتطرق الى نواح مهمة في المواضيع واحداث اخرى لم تجر بحوث عنها قطعا لحد الان على انه يجب ان يوجه الاهتمام الى التعمق في هذه البحوث مهما كانت المصاعب لاجل اظهار الخفايا في احداث تلك الفترة وازالة التسترات على بعض الاعمال والتصرفات التي رافقت تلك الاحداث.
س- ما هي الدراسات التي تركت لديك انطباعا جيدا وجعلتك تشعر بان هناك اقلاما امينة تكتب تاريخ العراق المعاصر؟
ج- لم تسمح لي ظروفي الخاصة بالامعان في قراءة جميع الدراسات التي صدرت عن تاريخ العراق الحديث ولذلك لم تتوفر لدي الامكانيات التي تؤهلني لتقييم كل واحد منها والحكم على مزية احدى الدراسات دون غيرها، ولكن ارى ان اطروحة فؤاد الوكيل عن”جماعة الاهالي”تستحق التقدير من حيث تغطيتها للموضوع واسلوب البحث فيها.
س- كتب عدد من السياسيين العراقيين مذكرات شخصية عن احداث الفترة مثل توفيق السويدي وعلي جودة الايوبي وكامل الجادرجي وناجي شوكت وغيرهم. ما هو مدى موضوعية تلك المذكرات؟
ج- ان مذكرات كامل الجادرجي تقع في صنف خاص لانه كان الشخص الوحيد الذي لم يكن من اولئك من شخصيات الحكم في العهد الملكي بل كان من شخصيات المعارضة، ومع ان مذكراته لم تغط بصورة كاملة كل الاحداث التي وقعت في الفترة التي شملتها المذكرات ومع انها اهتمت ببعض الاحداث اكثر من غيرها مما يجب الاهتمام به فان مذكراته كانت اكثر موضوعية من غيرها من المذكرات الشخصية. اما مذكرات الشخصيات التي كانت مساهمة في حكم العهد الملكي فتنقصها الموضوعية بدرجة كبيرة لانها كما هو متوقع لا تتطرق الى التصرفات والمواقف التي تدين الحكم بوجه عام او التي تدين الشخص المعني بوجه خاص. ومع ذلك فتلك المذكرات كانت مفيدة لحد ما لانها تعتبر بالرغم من نواقصها مكملة لبعضها بالنسبة للباحث عن الحقيقة والمؤرخ للاحداث.
س- كتب عدد من الباحثين دراسات عن شخصيات العراق الملكي مثل نوري السعيد والملك غازي وياسين الهاشمي وعبد المحسن السعدون، هل تعتقدون ان هناك شخصيات مهمة لم يكتب عنها بعد؟
ج- لا يزال هناك بعض شخصيات العراق التي لم تصدر عنها دراسات كصالح جبر مثلا وفاضل الجمالي والسيد محمد الصدر ومحمد رضا الشبيبي وحكمت سليمان وغيرهم من الذين كان لهم دور مهم في العهد الملكي، كما ان الدراسات يجب ان تتناول ايضا شخصيات الاحزاب المعارضة والحركات الوطنية لاسيما شخصيات ثورة العشرين.
س- كتب عدد من الباحثين السياسيين الاجانب دراسات عن تاريخ العراق مثل مس بيل وايرلاند ولونكريك وغيرهم، بماذا تقيم تلك الدراسات وما هو مدى موضوعيتها؟
ج – لا اعتقد ان هناك باحث اجنبي حديث غطى تاريخ العراق في جميع مراحله او من جميع جوانبه بل ان ذلك الباحث قد اختص بفترة معينة من تاريخ العراق اكثر من غيرها او اختص باحث اخر بموضوع او ناحية من تاريخ العراق اكثر من غيرها، وربما كان ايرلاند مثلا احسن من ارخ لعهد الانتداب البريطاني وكانت مذكرات كروترود بيل اغنى مصدر لتاريخ حكم البريطانيين في عهد الاحتلال للعراق ولتدخلهم في الحكم في عهد الانتداب لاسيما فيما يخص التمهيد لانتخابات المجلس التاسيسي وتشريع الدستور والتصديق على المعاهدة العراقية البريطانية والتعاقد  على امتيازات النفط الاولى. كما ان هناك بحث فيب مار عن العراق وبحث محمد طربوش عن دور العسكريين في السياسة وكلاهما مهمان في بحثهما عن تاريخ العراق في عقد الثلاثينات، وبرأيي ان بحث حنا بطاطو عن الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية في العراق وبحث بينروز وزوجته عن العلاقات الدولية والتطور الاقتصادي في العراق من افضل ما كتب عن الجوانب الفكرية والسياسية والاقتصادية في العراق. وهناك طبعا غير اولئك ممن قاموا بابحاث مهمة عن ادوار مختلفة من تاريخ العراق الحديث وتطوره.
اما مدى موضوعية تلك البحوث الاجنبية فكانت متوقفة على انتماءات الذين قاموا بها فالذين كانوا يعملون في الادارة البريطانية في العراق كانوا متحيزين لوجهة النظر البريطانية، اما الذين كانت انتماءاتهم جامعية اكاديمية فكانوا اكثر موضوعية في بحوثهم على انه يصعب ان يكون اي باحث او شخص مجردا بصورة مطلقة بل لا بد ان يكون متاثرا لحد ما بالمحيط الذي نشا فيه وبما يحمله من اراء ومعتقدات شخصية.
س- ما هو سبب اهتمامكم بالتصنيع؟
ج- كنت دائما اركز على التصنيع، اذ انه افضل واسرع طريقة لتطوير البلاد والنهوض بها. وكنت في مقالاتي التي انشرها في جريدة الاهالي ادعو الدولة الى الاهتمام بالتصنيع واعطائه اهمية اكثر من بقية القطاعات. وقد تأثرت في هذا الجانب بتجربة تركيا في عهد كما اتاتورك، الذي اتبع منهج حثيث في هذا الجانب.
س- لقد عاصرتم احداث سياسية مهمة واسهمتم فيها. هل كتبتم مذكراتكم السياسية عن تلك الاحداث؟
ج- انا لم اكتب مذكراتي لحد الان
وقد علق الاستاذ محمد جديد على هذه الملاحظة بانه فكر في ان يكتب مذكراته مستقبلا.
ج. الجامعة 1985



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية