العدد(108) الخميس 2020/ 20/02 (انتفاضة تشرين 2019)       الحشود من طلبة الجامعات تتدفق على ساحات التظاهر .. وتجدد الاشتباكات فـي الخلاني       "أنت ومَن تهوى تُحبّان العراق وتتظاهران من أجله"       التأسيس لقوائم انتخابية داخل الحراك الشعبي..في إطار مساعٍ يقودها ناشطون بمختلف المحافظات       بالمكشوف : كابينة علاوي.. عنتر 70       اختطاف مسعف من ساحة التحرير وارسال صوره الى عائلته       ناشطون يرفضون استمرار وزير الثقافة بمنصبه في حكومة محمد علاوي       طالبات وسيّدات النجف في تظاهرة غاضبة ضد الإساءة للمُتظاهِرات       المفوضية تنشر صورة “فهد”: قاتل داعش في الجيش والحشد.. ثم رحل متظاهراً       قصة متظاهر قاسى تجربة الاختطاف: اغتصبوه بعصا.. وعبد المهدي لم يعلق!    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :57
من الضيوف : 57
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 30726082
عدد الزيارات اليوم : 6148
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


عبد الملك نوري:عمق الرؤية وغنى المادة

موسى كريدي
منذ الخطوة الاولى ظل عبد الملك نوري يمد القصة القصيرة بدمٍ جديد مقترباً كثيراً من دائرة الفن القصصي ولحظات الصدق. ومنذ لك الوقت يمكن القول ان القصة انتقلت على يديه من (الحسي ) الى (الرؤيوي) ومن (الخطابي) الى (الشعري) دون تخلٍ عن احتمالات الواقع وموحياته.


كان يريد، جهد امكانه ، ان يتجاوز مواصفات (السرد) المعلن و (الحوار ) الجاهز و(البناء ) القصصي التقليدي الى ما هو مطلق نحو خلق (ثيمات ) جديدة يحتويها نمط ادبي من القصص قد يوهم باغرابة وانحراف المخيلة.
لكن هذا لم يكن ليرضي (طموح ) عبد الملك نوري ونزعته الى (نمط ) خطه و (تجاوز) اكبر في ايجاد (نموذج ) يختزل كل المراحل التي سبقت تجربته ليكون مدخلا عميق الدلالة الى افق فنٍ عالٍ في (التكنيك) خارق ، مدهش ، بالضرورة لا يؤلف (اضافات ) بل (فتوحات ) في عالم القصة.
غير ان الرجل لم يخط بسيئ من هذا (الطموح )
فاثر الانكفاء..
وانقطع الى الحلم...
ولم ينقطع الزمان ، عن الجريان..
ان كاتباً في (عالم صغير ) كعالمنا يستطيع ان يكون معاصراً دع عنك شاهداً لعصره بيد انه غير مستطيع ، وقف الزمن عند مفترق اذ ليس ثمة لعبة ، او موهبة ، فحسب ، بل هناك تاريخ وتقاليد واسئلة وقبل ذلك حرية مخيلة تستتبع ، دون ريب ، القدرة على (ايجاد ) نمطٍ متفرد من القص قد نتجاوزه (نحن ) يوم نصير (نحن) في مناخ غير مدجن ونملك من حرية الخيال ما يمكننا من تفجير الكامن من (الطاقة).
لم يقف الزمان ولايمكن ايقافه.
لكن عبد نوري وقف عند مجموعتين قصصيتين (نشيد الارض ) و (ذيول الخريف ) وبضع مسرحيات لم تنل ما تستحقه من اضاءة .
 وعلى الرغم من ذلك كان نتاجه عموماً يحتفظ بنكهته ، وخصائصه ، وان عمق رؤيته ، وغنى مادته سيظلان خطين ،يجعلاننا ، نتوقف طويلاً لنقول ملء الفم : كان عبد الملك نوري ابان خمسينيات هذا القرن رائداً بحق لفن القصة القصيرة الجديدة في العراق وليس هذا بقليل.
مجلة الاديب المعاصر تشرين الثاني 1989



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية