العدد(4048) الاثنين 23/10/2017       25 تشرين الاول 1920ذكرى تاسيس وزارة النقيب المؤقتة..المس بيل تتحدث عن تأليف الوزارة العراقية الاولى       افتتاح سدة الهندية الاولى في تشرين الاول 1890..سدة (شوندورفر) في الهندية.. كيف أنشئت وكيف انهارت؟!       الحلة في الحرب العالمية الأولى .. مأساة عاكف بك الدموية سنة 1916       المعهد العلمي 1921 اول ناد ثقافي في تاريخنا الحديث.. محاولة رائدة في محو الامية..       عبد العزيز القصاب يتحدث عن انتحار السعدون.. كيف فتحت وصية السعدون ومن نشرها؟       من يوميات كتبي في لندن : أهمية الكتب المهداة والموقعة       في ذكرى رحيله (22 تشرين الاول 1963) ناظم الغزالي.. حياة زاخرة بالذكريات الفنية       من طرائف الحياة الادبية..الشاعر الكاظمي وارتجاله الشعر بين الحقيقة والخيال       العدد (4045) الخميس 19/10/2017 (مؤيد نعمة 12 عاماً على الرحيل)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :27
من الضيوف : 27
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17969694
عدد الزيارات اليوم : 1329
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


حنا بطرس والنشيد الموصلي

باسم حنا بطرس
 لكون (النشيد  الموصلي) من تلحين الوالد، حنا بطرس، وحيث لم تتوفر بين أوراقه التي أحتفظ  بها في مكتبتي، ما يوثِّق هذا النشيد، سوى الخبر المنشور في الصحف آنذاك عن  تكريم الملك فيصل الأول للوالد بساعةً ذهبية. وبعد أنْ قمتُ بتسجيل مقطع  يسير من النشيد بصوت عمَّتي (مرتا بطرس)، وبحسب ما أسعفتها ذاكرتها قبيل  وفاتها بسنتين، فاستذكرت منها ما كنت أسمعه في صغري من الوالد الملحن.


هكذا تابعت استقصاء المسألة، فاجـتمعت لديَّ المعلومات الكافية عـن النشيد:
* الكلام للشاعر الشيخ إسماعيل أحمد فرج الكبير، مدرس اللغة العربية والدين في إعدادية الموصل.
كيف لي أنْ أحصل على النص الكامل للنشيد؟ طرقتُ أكثر من باب، وأجريتُ عدداً من الاتصالات، حتى توفر لي اسم نجل الشاعر المذكور، وهو عبد المنعم إسماعيل مقدَّم طيار متقاعد، فاتصلتُ به مستعلماً منه شيئاً، فأفادني مشكوراً بوثيقة مهمة جداً تتضمن معلومة مختصرة لكنها وافية عن النشيد ؛ هذا نصَّها الكامـل :
* النشيد الموصلي:
 * نظم / إسماعيل أحمد فرج
* لحن / حنا بطرس
*التاريخ :5/1/1925.
*هذا النشيد يعبر عن  رأي الموصليين في انضمامهم إلى العراق بعد معاهدة لوزان, ولغاية الآن يعد الموصليون من أشد المدافعين عن وحدة العراق واستقلاله. كما أنهم اغنوا العراق بذخائر المعرفة والعلم والأدب والثقافة من شخصيات ونتاجات كثيرة.
ـ نص النشيد ـ
لستِ يا موصُل إلاّ دارَ عــزٍّ وكرامهْ
أنتِ فردوسُ العراق حبَّذا فيكِ الإقامة
أنتِ منه خـير جزءٍ خابَ مَن رامَ انقسامهْ
وعماد المجـدِ أنتِ فيهِ بكِ أقوى دعامة
أنتِ روحٌ هو جسمٌ أنـــتِ تاجُ هو هامة
أنتِ شمسٌ هو بدرٌ منكِ قد لاقى تمامه
إنَّ مَنْ يدنو حِماكِ فلقد أدنــــى حِمامة
كيف يدنوكِ وأنتِ غابُ أبطال الشهامة
دونكِ شعبٌ غيورٌ باذلٌ فيكِ إهتمامة
أقعدَ الكونَ قديـــماً بالقـــــنا تمَّ إقامة
كم أبى فيكِ حبّاً قد نضى العِضبُ حسامة
يلتقي الموتَ ببِشرٍ وسرورٍ وابتسامة
نحن شوسُ الحرب قُدُماً ولنا فيها الزعامة
كيف نولي مَن أتاكِ طامعاً غيرِ النداما
سوف نُصليها ضِراماً حرُّها يصلي عظاما
ويسح الدمُ منهم مثل ما سحت غمامه
بلدي الموصل دومي في آمانٍ وســلامه
لن ينالَ الغـيرُ منكِ قطّ، مِن ظِفرٍ قلامة
*ويختم عبد المنعم إسماعيل هذه الوثيقة بعبارة) كُرِّمَ الشاعر بـ (100) رُبيَّة ذهب من قبل المغفور له الملك فيصل الأول لنظمه هذا الشعر وكُرِّمَ الملحن بـ ساعة ذهبية)
أما آن الأوان أن يعود النشيد؟
أجل!
* سيرة الموسيقار الراحل حنا بطرس (الموصل 1896 ـ 1958 ميلادية)
ولد الفنان الموسيقار حنا بطرس في الموصل عام 1896 م وتخرج في المدرسة الإعدادية عام 1914، وبدأ دراسة الموسيقى على يد ضابط عثماني لمدة أربع سنوات، وفي عام 1918 دخل موسيقى الجيش العثماني، ثم رُفِّع إلى رتبة رئيس عرفاء لنبوغه في الموسيقى. وفي 11 تشرين ثاني 1918 سُرِّح من الجيش العثماني وعُيِّن معلماً، وفي عام 1921 أقيمت أول دورة كشافية ترأسها جميل الراوي فعُيِّن حنا بطرس مراقباً للكشافة ومدربّاً لموسيقاها في مدينة الموصل.
وفي عام 1924 كُلِّف بتأسيس موسيقى الجيش العراقي في الموصل، وبعدها انتقل إلى دار المعلمين الابتدائية كمدرس للموسيقى، فعكف على دراسة الموسيقى وأدائها من المراسلات الدولية في لندن حيث اجتاز الامتحان وتخرج بدرجة – بروفيسور –، وفي عام 1936 كلف بتأسيس معهد الموسيقى في بغداد قبل مجيءالشريف محي الدين– ثم عُيَِن مديراًُ لإدارته ومعاونا للعميد فيه.
ألَّف كثيراً من القطع الموسيقية، كما لحن مجموعة من الأناشيد الوطنية، وطبع الجزء الأول من مؤلَّفه – نظريات الموسيقى –، كما أكمل الأجزاء الباقية. وله مؤلفان آخران هما: (حياة الموسيقيين العالميين) و (تأملات في الحياة) في خمس أنغام عراقية، ومؤلفات للكمان والبيانو عُزفت في إذاعات وحفلات موسيقية عالمية، وشغل وظيفة معاون عميد معهد الموسيقى ثم معاوناً لمعهد الفنون الجميلة – بغداد، وقام بتدريس الموسيقى الهوائية والخشبية فيه. توفي في خريف 1958.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية