العدد(4048) الاثنين 23/10/2017       25 تشرين الاول 1920ذكرى تاسيس وزارة النقيب المؤقتة..المس بيل تتحدث عن تأليف الوزارة العراقية الاولى       افتتاح سدة الهندية الاولى في تشرين الاول 1890..سدة (شوندورفر) في الهندية.. كيف أنشئت وكيف انهارت؟!       الحلة في الحرب العالمية الأولى .. مأساة عاكف بك الدموية سنة 1916       المعهد العلمي 1921 اول ناد ثقافي في تاريخنا الحديث.. محاولة رائدة في محو الامية..       عبد العزيز القصاب يتحدث عن انتحار السعدون.. كيف فتحت وصية السعدون ومن نشرها؟       من يوميات كتبي في لندن : أهمية الكتب المهداة والموقعة       في ذكرى رحيله (22 تشرين الاول 1963) ناظم الغزالي.. حياة زاخرة بالذكريات الفنية       من طرائف الحياة الادبية..الشاعر الكاظمي وارتجاله الشعر بين الحقيقة والخيال       العدد (4045) الخميس 19/10/2017 (مؤيد نعمة 12 عاماً على الرحيل)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :27
من الضيوف : 27
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17969716
عدد الزيارات اليوم : 1351
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


ستيفن هوكينغ.. النضال من اجل الحقيقة

شكيب كاظم
يصادف هذا العام  الاحتفاء بالعيد السبعين لميلاد العالم ستيفن هوكنغ الذي  يعد خليفة  أينشتاين بعد نظريته المهمة عن احتمالية وجود أكوان موازية،  والتي شرحها  في كتابه”موجز لتاريخ الزمان”، ولهذا نخصص هذه الصفحات لهذا  لهذا العالم  الكبير الذي لايزال هو لغزا يحير العلماء


كنت قد كتبت مرة (سنة 2000) مقالة عنوانها (واذا كانت النفوس كبارا) تناولت فيها عددا من الكبار من ذوي الاحتياجات الخاصة، والقادرين بغيرهم امثال: شاعر اليونان الاعمى هوميروس والمعري وبشار بن برد وطه حسين ومحمد مهدي البصير  والموسيقار بتهوفن والرسام الاسباني فرانسيسكو دي غويا، والروائية البريطانية فرجينيا وولف، والفيلسوف الالماني فردريك نيتشه، والقاص الفرنسي (جي. دي. موبسان) قائلا: لكن كل هذه الشواهد التي ذكرتها عن الادباء والفنانين ممن ابتلوا بعاهة، لم تمنعهم من اكمال الشوط حتى النهاية في دنيا الكتابة والابداع، تكاد تقف متصاغرة امام العقل الاسطوري الذي صبه الله في رأس العالم الفيزيائي العملاق، الذي شغل مقعد استاذ الرياضيات في جامعة كمبردج وهو الكرسي ذاته الذي شغله عالم الرياضيات والفيزياء (آيزك – اسحق نيوتن).
ان ستيفن هوكنغ عقل خالص، اصيب بالشلل في العشرينيات من عمره، واصبحت حياته كلها تُؤَدى بواسطة الكرسي المتحرك الذي اقتعده، ولم يمنعه الشلل عن البحث والدرس والتأليف في الفيزياء وعلم الفلك، ونيل ارقى الدرجات العلمية، واذ بدأ بتأليف كتابه (تأريخ موجز للزمن. منذ الانفجار الكبير حتى الثقوب السود) Abrief History of time – from Bigbong to Black Holes حتى ضربته يد الايام موجعة، وهو النحيل الاهاب، الذي يحاكي الغصن الرهيف تلاعبه الريح، اذ اصيب بالتهاب رئوي دفع الاطباء الى اجراء اكثر من عملية جراحية له، واخيرا تماثل للشفاء لكن بعلة اخرى مضافة الى علة الشلل، لقد فقد القدرة على الكلام والنطق وظل حزينا لانه لم يتمكن من انجاز كتابه (تأريخ موجز للزمن) لكن احدى الهيئات العلمية في الولايات المتحدة الامريكية، اهدته جهاز حاسوب اشبه بالمعمل المتنقل، تمكن من خلاله ايصال صوته لطلابه في الجامعة، ومن ثم اكمال كتابه ذاك الذي احدث دويا هائلا عند نشره، تُرْجِمَ الكتاب ونشرته وزارة الثقافة والاعلام العراقية في منتصف الثمانينيات، وطبع اكثر من عشر طبعات في بريطانية، وسجل اكثر المبيعات عالميا خلال عام 1988، ومما جاء فيه قوله: ان الكون ما زال يتمدد وسيبقى على حال التمدد هذه الى ملايين من السنين القادمة ثم يعود بالانكماش تدريجيا!!
ولعل الطريف والمفرح معا، ان نقرأ ان الدكتور ستيفن هوكنغ، وهو في حالته تلك يمارس حياته الطبيعية بتلقائية يفتقدها الكثير من البشر الاصحاء، وقد تزوج وانجب، وشاهدت صورته مع زوجته الجميلة واولاده.
تذكرت ذلك، وأنا اقرأ دراسة قيمة للفيلسوف وعالم الانثروبولوجيا المصري الدكتور احمد ابو زيد، تحت زاوية مستقبليات من مجلة (العربي) عدد تموز 2010، وانا حريص على قراءة دراسات ابو زيد الانثروبولوجية ومدارستها، مستغلا المناسبة لاشد على يديه، تناول فيها فيلما من افلام الخيال العلمي اثار ضجة واسعة في العالم، وتناولته العديد من الاقلام بحثا ومناقشة ومدارسة، فيلم افاتار (Avatar) يتحدث عن رغبة احدى شركات التعدين بالبحث والتنقيب عن معدن ثمين ولكن على ظهر كوكب آخر، بسبب ان كوكب الارض بدأ ينوء بحمل هذه المليارات من البشر، الذين يلوثون البيئة، حتى قَلَّتْ مصادر المياه، وتلوث الجو بدخان المعامل والسيارات والطائرات، مما سيدفع بالاجيال القادمة الى البحث عن كواكب بديلة للعيش فيها، بعد ان أَمْرَضَنا كوكبنا الارض. وان غلة الارض ومياهها ماعادت تكفي هذه المليارات التي تزداد على وِفْقَ متوالية هندسية 2، 4، 16، 256 وهكذا وغلة الارض تزداد وفق متوالية عددية، مما دفع بأحد الدارسين وهو الاقتصادي الانكليزي توماس روبرت مالثوس (1766 – 1834) الى الدعوة لنشوب الحروب، كي تأتي على الاعداد الزائدة من السكان!!
عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكنغ لا يترك هذه المسألة، مسألة الرغبة في غزو الفضاء بحثا عن حيوات اخرى ومعادن، او محاولة الانتقال من هذا الكوكب المريض، بحثا عن كواكب اكثر شبابا وعطاء، اذ اعرب عن اقتناعه بوجود اشكال حية اخرى في الفضاء الخارجي، ولكنه حذر البشر من مغبة محاولة الاتصال بها نظرا لما قد تحمله من اخطار يصعب التنبؤ بها، وان تلك المخلوقات تنتقل حاليا في الكون ليس بغرض الاستكشاف، ولكن من اجل الاستيطان في كواكب اخرى بعد ان استهلكت موارد الكواكب التي اتت منها، وهذه صورة مماثلة لما يحدث على كوكب الارض، وبعض اهداف بحوث الفضاء، ويقول هوكنغ: بالنسبة لعقلي الرياضي، فأن الاعداد وحدها تجعل التفكير في وجود مخلوقات فضائية تفكيرا عقلانيا تماما والتحدي الحقيقي هو التوصل الى ما قد تبدو عليه هذه المخلوقات في الواقع، ويواصل حديثه في برنامج يحمل اسمه عنوانه (هوكنغ والكون) من المؤكد تقريبا ان توجد حياة في الفضاء الخارجي، مشيرا الى ان في الكون مئة مليار مجرة، كل مجرة منها تحوي مئات الملايين من النجوم، وانه في مثل هذا الفضاء الهائل فمن المستبعد ان يكون كوكب الارض هو الكوكب الوحيد الذي نشأت فيه الحياة..؟



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية