العدد (4070) الخميس 23/11/2017 (بدري حسون فريد..رحيل الاستاذ)       لفريد بدري حسون فريد سمو يتوهج       لنتذكــر بـــدري حسون فريد       حوار مع الرائد المسرحي الفنان بدري حسون فريد              لقاءمع الفنان الكبيربدري حسون فريد:المسرح لم يولدفي يوم واحد،بل هو سلسلةمن إرهاصات فكريةوإجتماعية       بدري حسون فريد.. ذاكرة الايام العصيبة       بدري حسون فريد.. غربة مزدوجة!       عشت ومتّ شامخاً سيدي بدري حسون فريد       الرائد المسرحي بدري حسون فريد وكتابه: قصتي مع المسرح    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :39
من الضيوف : 39
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 18508601
عدد الزيارات اليوم : 3925
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


سيد درويش والموسيقى العربية الحديثة

 سعاد الهرمزي *
فن السيد  درويش جزء من تراث أمة تعتز بمبدعيها كما تعتز بأصالتها، وهو جزء من كفاح  شعب وكتب كثيرون عن السيد درويش وظهرت أعماله فى الإذاعة والمسرح والسينما  والتليفزيون بعد وفاته بسنوات طويلة، وهو هنا يختلف عن غيره من الفنانين  الذين استمرت أعمالهم بعد وفاتهم، إذ أن موسيقاه قد ظهرت ثانية بعد فترة  طويلة من التواري ولظروف سياسية زادت على ثلاثين عاما


 أعقبت وفاته المفاجئة عام 1923 فكيف تعود وبقوة بعد هذا الانقطاع الطويل وتنتشر فى أجيال لم تعاصر السيد درويش ولم تسمع أعماله قط ولد السيد درويش مصطفى البحر مرتين، الأولى فى 17 آذار 1892 عندما وضعتة والدتة فطومة الوردانية فى بيتهم بحارة البوابة المعروفة بحارة الحاج بدوى ووالدة هو المعلم درويش مصطفى البحر وتلك ولادته الجسدية والثانية هى ولادته الفنية لوطنه وأمته فى 1917بالقاهرة فى أسرة بسيطة فى أحد أحياء الإسكندرية العريقة وهو كوم الدكة، لم ينشأ السيد درويش فى أسرة فنية ولم يجد أحدا يشجعه على السير فى اتجاه الفن، بل على العكس لقى العنت والتعنيف والإكراه على عمل أشياء لم يجد فيها إحساسه بذاته،

وفى ظل ظروف معيشية غاية فى القسوة كان الفن بالنسبة لمثله ترفا لا يمكن لمسه وحمل الفتى الصغير مسئوليات أكثر من طاقته فقد توفى والدة وامتهن السيد درويش حرفة النجارة وهو فى السابعة، وحملته أسرته على الزواج المبكر فى السادسة عشرة من عمره واضطرته تلك المسئوليات إلى العمل مبكرا من أجل الأسرة الجديدة وهو لم يكمل تعليمه بعد فى هذه الظروف كان الفتى الصغير يبحث عن وسيلة للتعبير عما فى نفسه من ضغوط وعن أحلامه فى الحياة فلم يجد أفضل من الموسيقى، وانجذب بحسه العالى إلى ما سمعه من أساتذته فى المدرسة وبدأ بحث بنفسه عن مصادر أخرى لهذا الفن فأخذ يتردد على ألأماكن التى تقدم الفنون فى مدينته الهادئة الإسكندرية، المحلى منها والأجنبى، ثم بدأ يردد ما حفظه على أسماعهم من الحان و كان السيد درويش طالبا بالمعهد الدينى بمسجد أبى العباس المرسى الشهير، لكن أصدقاءه وجدوا فى الشيخ الصغير موهبة تستحق الاستماع إليها فدعوه لإحياء حفلاتهم العائلية، و حاول عندئذ العمل بالفن لكنه لم يفلح، ومن أعاجيب القدر أنه عندما استسلم لضغوط الحياة وبدأ يعمل كبناء لحساب أحد المقاولين فإذا بهذا العمل نفسه يقوده إلى أبواب الفن فها هو المقاول يكتشف فيه موهبة ذات فائدة عظيمة عندما سمعه يغنى وسط العمال وهم يرددون غناءه، لم يكن المقاول فنانا، ومن زاوية مصلحية بحتة عرض على السيد درويش التفرغ للغناء للعمال بينما يحتفظ بنفس الأجر لما وجد أن غناءه أثناءالعمل يزيد من حماس العمال ويجعلهم يعملون بلا كلل أو ملل فاستراح الصغير من عناء العمل وتفرغ للغناء فى عام 1909 يتدخل القدر مرة أخرى فيسمع غناءه رجلان من الشام وهما أمين وسليم عطا الله صاحبا فرقة مسرحية تعمل بالشام، عرض الرجلين عليه على الفور العمل بفرقتهما فقبل الشيخ السيد وسافر فى أول رحلة له خارج مصر وعمره حينئذ حوالى 17 عاما، لكنه لم يمكث غير عشرة شهور لم يوفق فيها ماديا لكنه جمع تراثا موسيقيا قيما خاصة بعد لقائه بالموسيقى المخضرم عثمان الموصلى فى عام 1912 التقى سيد درويش بالموصلى مرةأخرى فى رحلة ثانية إلى الشام مع نفس الفرقة وأكمل خلال تلك الرحلة ما كان يتوق إلى جمعه من مواد التراث وعاد بعد عامين وقد أحضر معه العديد مما عثر عليه هناك من الكتب الموسيقية فى عام 1914 عاد السيد درويش للعمل بمقاهى الإسكندرية لكنه لم يكتف بتقديم ما حفظه عن اهل الطرب القدامى، ولكنه بدأ يبدع ألحانه الخاصة فقدم أول أدواره يا فؤادى لية تعشق من مقام عجم عشيران وتتابعت
ادواره العشره ياللى قوامك يعجبنى (حجاز نكريز) – عواطفك دى اشهر من نار (نوا اثر) – عشقت حسنك (بسته نكار) – ضيعت مستقبل حياتى (قار جعار) – الحبيب للهجر مايل (راست) – يوم تركت الحب (هزام) – فى شرع مين (زنجران) - انا عشقت (حجاز كار) – والدور الاخير انا هويت وانتهيت (حجاز كار كرد) كما ظهرت أغانيه القصيرة السريعة إلى الوجود وغناها بنفسه كما رددهم غيرة من اهل الطرب وبدأ نجمه يعلو فى المدينة عندما سمعة الشيخ سلامة حجازى أثنى عليه وعلى الفورعرض عليه العمل بفرقته بالقاهرة فقبل الشيخ السيد درويش الغناء بين الفصول وهو تقليد معروف فى ذلك الوقت لطول الزمن بين الفقرات لكنه تلقى استقبالا فاترا من الجمهور الذى تعود صوت سلامة حجازى، وأصيب الشيخ سلامة نفسه بصدمة جعلته يخرج إلى الجمهور ليقدم سيد درويش قائلا :”هذا الفنان هو عبقرى المستقبل لكن الشيخ السيد أصيب بإحباط كبير جعله يعود إلى مدينته فى اليوم التالى، 1917 طلب منه التلحين ولفرقة أبيض ولرواية كاملة هى (فيــروز شاه) كانت فيروز شاه تجربة خاصة من جورج أبيض الذى اعتاد المسرح الجاد وقرر أن يخفف شيئا من مادته فى هذا العرض كى يجتذب جمهورا أكبر مثل ذلك الذى يرتاد المسرح الكوميدى، ولم تنجح تجربته لكن الجمهور جذبه شيء جديد هو طبيعة واخلاص ألحان السيد درويش، لقد تركت انطباعا بأن فنا جديدا أتى وأنه أقوى من أن يعرض مرة واحدة وبعد ذلك قدم ايضا موسيقى رواية راحت عليك وهى الروايه الثانيه لفرقة جورج ابيض والاخيره و تناثرت الأخبار إلى الفرق الأخرى المنافسة التى عزمت على استثمار الحدث لصالحها فتسابقت لاكتساب سيد درويش إلى جانبها واصبح يلحن لجميع الفرق المسرحية بالقاهرة فرق نجيب الريحانى، على الكسار، منيرة المهدية، وكان عطاؤه غزيرا حتى قيل عنه أن باستطاعته تلحين خمس روايات في شهر واحد عام 1919 اندلعت الثورة الشعبية بقيادة سعد زغلول وكان للشيخ السيد فضل تغذيتها بالأناشيد الوطنية والأغانى التى تعرضت لكل ما هو وطنى، و الثورة على القصر الفاسد والاحتلال الأجنبى قدمت روايات محلية حوت على كثير من الرمز ضد الاستبداد وأعلت كثيرا من شأن القيم والرموز الوطنية والشعبية وحقيقة قام المسرح بدور كبير فى هذا الاتجاه وكانت ألحان سيد درويش هى السبب فى نجاح هذه المسارح والفرق بانتشارها العارم بين الناس وبسرعة فائقة غير أن طموحات سيد درويش لم تكن مسرحية ولم تكن مادية بل كانت موسيقية بالدرجة الأولى، هو يريد موسيقى أفضل، وإن كان المسرح هو الوسط الملائم فليكن، لكنه اصطدم بإدارات تلك الفرق التى تريد الهزل ولا بأس به إلى جانب الجد، كما تريد تقليل النفقات ما أمكن، فعمل على إنشاء فرقته الخاصة ليستقل بنفسه فى عام 1921 أنشأ سيد درويش فرقته الخاصة وقدم بها روايات العشرة الطيبة لمحمد تيمور والتى عرضتها فرقة الريحانى اولا وشهرزاد لبيرم التونسى والباروكة لم يكن سيد درويش وحده فى الساحة الفنية وقتها فقد كان هناك عملاقان عالمان هما داود حسنى وكامل الخلعى، وهما ملحنان الاول يهودى واسمة ديفييد ليفى والخلعى من كوم الشقافة أجادا التلحين خاصة للمسرح وقاما بتلحين أعقد النصوص حتى الأوبرا وكان على سيد درويش، الذى لم يختلط بهما، منافستهما وأن يخرج من تلك المنافسة متفوقا وبسلام وربما كان سر ذلك فى ان الفنان الكبير سيد درويش لم يعتبر نفسه محترفا فى أية لحظه، كان هاويا إلى درجة العشق، عشق الفن والجمال والحرية والتعبير، ولم يكن الفن عنده مهنة كغيرها لكسب القوت، وإنما رسالة سامية وواجب وطنى، ويذكر عنه رفيق دربه بديع خيرى أنه عندما عانت فرقته من مصاعب مادية كان ينزل إلى وسط البلد وهو مفلس فيسمع ألحانه تقدمها الفرق الأخرى فيعود إليه إحساسه بالسعادة وينسى كل الهموم وهو ما لابد ان نذكرة ما حدث فى عام 1921 قرر سيد درويش بعد نجاحه أن يكتب عن الموسيقى، فكتب للصحافة مقالات موسيقية كان يقصد بها توعية الجمهور والتثقيف الموسيقى العام واعتبر هذا الميدان الذى لم يرتاده أحد قبله أحد واجباته تجاه الرسالة الفنية التى حمل لواءها، وكان يختم مقالاته بتوقيع”خادم الموسيقى السيد درويش“، ثم قرر أن ينشر كتابا يضم نوت ألحانه واتفقت معه إحدى الصحف على نشر الكتاب فى حلقات ولم يكن هناك باب إلا وطرقه من أجل توصيل رسالته والمشاركة فى المد الشعبى والقومى الصاعد حينذاك بكل ما يستطيع من طاقة السيد درويش وحبه لمصر واخذ من أقوال الزعيم مصطفى كامل بعض عباراته وجعل منها مطلعا لنشيد وطني وتعاون معه المؤلفين محمد يونس القاضى ومجد الدين حفنى ناصف بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي ولحن أيضا نشيدا وطنيا من نظم احمد شوقى ومطلعه بني مصر مكانكم تهيأ - فهيا مهدوا للملك هيا - خذوا شمس النهار حليا كما لحن في مناسبة أخرى نشيد وطنى من نظم بيرم التونسى تقول كلماته
أنا المصري كريم العنصرين بنيت المجد بين الاهرامين
جدودي أنشأوا العلم العجيب ومجرى النيل في الوادي الخصيب
لهم في الدنيا آلف السنين ويفنى الكون وهم موجودين
وأنشد في جماعة من المتظاهرين فى مظاهرات 1919 ضد الاحتلال الإنكليزي هذا النشيد محمسا إياهم دقت طبول الحرب يا خيالة وآدي الساعة دي ساعة الرجالة
انظروا لأهلكم نظرة وداع نظرة ما فيش بعدها إلا الدفاع – وايضا قدم احنا الجنود زى الاسود – وقوم يا مصرى مصر دايما بتناديك – مصرنا وطننا سعدها امان – احسن جيوش فى الامم جيوشنا وغيرهم
وعالج الشيخ سيد في أغانيه الموضوع الاجتماعي في غلاء المعيشة والسوق السوداء قال استعجبوا يا أفندية لتر الجاز بروبية
وتعاون السيد درويش مع عشرات الاصوات والتى تغنت بالحانه والتى طبعت على اسطوانات ومنهم زكى مراد – محمد انور – سيد مصطفى – عبد القادر قدرى – نسيم نسيم – عبد اللطيف البنا – سيد شطا – حامد مرسى ومحمد عبد الوهاب وبعد ذلك كارم محمود وابراهيم حموده وعبد الغنى السيد وجميل عزت وعباس البليدى ورياض السنباطى واحمدصدقى ومحمود الشريف وسيد مكاوى واسماعيل شبانه واحمد حمدى وغيرهم – ومنيره المهديه – حياة صبرى – منتهى الوحيده – امينه القبانيه – نرجس المهديه – سمحه المصريه – فتحيه احمد – نعيمه المصريه – الست تودد – هانم المصريه وبعد ذلك قدمن اعماله على المسرح وتغنى به بديعه صادق ولور دكاش ومارى جبران وشافيه احمد وشهر زاد وحوريه حسن واحلام وسعاد محمد وليلى جمال وغيرهن وهكذا نجد أن الشيخ سيد استطاع أن يدرك ويلمس سائر الأمراض الاجتماعية وأن يسهم في الميدان الوطني إسهاما كبيرا فكانت أغانيه الوطنية يغنيها الشعب بكل حواسه وقلبه ومشاعره ولم يكن أثر الشيخ سيد في ميدان التمثيل والأوبرا العربية بأقل من أثره في ميدان الموسيقى والموشح والدور والطقطوقة والمونولوج الشعبي والأناشيد الوطنية وغيره من ألوان الغناء العربي في شتى مواضيعه فقد أضاف إلى هذه المآثر مأثرة جديدة وهي تلحين الأوبريت الاوبريت والمسرح 26 عمل مسرحى وأول لحن كان أوبريت شهرزاد ظهرت هذه الأوبرا للمرة الأولى فى 7 حزيران 1921 وكان انقلابها بدء انقلاب جديد في عالم الموسيقى العربية والألحان المسرحية كما لحن أوبرا العشرة الطيبة ألف هذه الأوبرا محمد تيمور ونظم أغانيها بديع خيري وكان عرضها فى 7 تموز 1921 وألف نجيب الريحاني فرقة تمثيلية خاصة برآسة عزيز عيد لإخراجها وكلف السيد درويش بتلحين محاورتها وأغانيها ومن تلك المسرحيات ولو – اش – فشر – قولوله والتى غنى خلال احداثها السيد درويش القلل القناوى و قوم يا مصرى ولحن الكشافه – رن – كله من ده - ولحن أوبرا الباروكة وهذه التسمية هي اصطلاح فني يقصد به الشعر المستعار الذي يضعه الممثلون على رؤوسهم والرواية معربة عن أوبرا لاما سكوت لأروان وقدمت فرقة اولاد عكاشه مسرحيات (هــدى) و (عبد الرحمن الناصر) و (العبــره) من تاليف محمود مراد وكان العرض 7 كانون الاول 1921 وتعاون مع سلطانة الطرب منيره المهديه وقدم لفرقتها الحان مسرحيتين هما كلها يومين وغنت يحيا العدل – جانا الفرح – نم يا خوفو واستريح – انتصارك يا منيره – صابحه الزبده وكانت المسرحيه الاخرى لمنيره المهديه كليوباتلرا ومارك انطونيو والحان بصاره براجه ولم يمهله عمره عرضها واكملها موسيقيا محمد عبد الوهاب وتم عرضها عام 1928وكانت مسرحية كليوباترة ومارك انطونيو قد اقتبسها للمسرح العربي الأستاذان سليم نخلة ويونس القاضي وقدماها للسيدة منيرة المهدية التي قدمتها بدورها لسيد درويش لوضع موسيقاها ولكنه لم يلحن منها إلا الفصل الأول ايضا قدم الحانه لفرقة على الكسار وكانت البدايه مسرحية (ولسه) وكان عرضها 1 تشرين الاول 1919 – احلاهم وغنى ياختى عليها وعلى بطتها والعرض 12 شباط 1920- قلنا له وعرضت 13 مايو 1920- راحت عليك 25 آب- مرحب 1 ك1 – ام 44 وغنى يا عشاق النبى – وقدم البربرى فى الجيش 3 نيسان 1923 – الهلال من تاليف عبد الحميد كامل وعرضت 14 حزيران 1923- اللى فيهم وعرضت قبل و بعد وفاة الشيخ سيد درويش – اما مسرحية الانتخابات فقد اكمل الحانها الملحن ابراهيم فوزى وكانت للشيخ سيد درويش فرقته المسرحيه والخاصه والتى قدم فيها مسرحيات حلاق اشبيليه وعرضها 8 ك1/ 1921 وقدم فى حياته الفنيه 66 طقطوقه (اهزوجه) ادينى فكرك انا كلى معاك – استعجبوله يا فنديه لتر الجاز بروبيه – اطلع من دول انا مش زيهم – الاستيك فوق صدرى يضوى – ان كنت شارينى ما تبعنيش – ان كنت شارينى ما تنقلشى – اهو دا اللى صار – انا على كيفك – ايه العباره – بالذمه قولولى يا رايحين المدبولى – بطلوده واسمعوا ده (نهاوند) – بصاره براجه – بنجور يا هانم – تهمونى فى حبك – حرج عليه بابا – حلوه البنيه يا بطتها – خفيف الروح – زورونى كل سنه مره – يا بلح زغلول – يا حلوه فوقى صحى النوم – يا ختى عليها وعلى بطتها – يا زهرة الفتنه الذكيه – يالذيذ يا خضر – يالون الفل يا حبيبى – يا لابس ع الستره نجمه- يا محندقه يا ست الستات – يا ناس انا مت فى حبى – قومى يا نينتى هاتى الدايه – يا هل ترى على ايه – اسمع يا عاقل صوت الضحايا – اشوف البخت وابين زين – الحلوه شافت ليلة القدر – يا ناس حرام لما اصهين – يا مصر يحميكى ربك – سيبونى يا ناس فى حالى – عرفت اخرتها ويا حبى – على قد النرجس ما ينور – على ايه كده التقل ده – فلفل اهرى يا مهرى – فى الصاغه الصغيره – قلبى يعشق المحاسن – كيكى كيكى كيكو يا كيكى كيكو – ما تطلعيش فيها يا هانم – ما قعدش معاك – مظلومه وياك يابن عمى – معلوم يا هانم يلزمك – وانا مالى هيه اللى قالتلى – ياها اها يا اها قال ايه بتغير من بنتها – يا سكندريه يا اورباويه – ياانا يانت ياواد يا مقطقط – يا بابا ليه ماتدلعنيش – يا ما انت واحشنى وروحى فى هواك – يابو الشريط احمر – يا حلو لولو يا ختى بيقولوا نونو – ياللى بتحب الورد ليه من فوق شجرته تقطفه – حبيبى غاب مابعتش جواب – حود من هنا – الليله حلوه يا جمالها – مين فى اليومين دول زى الظباط - يا امى ليه تبكى عليه – لقيت انا كل الدنيا – الناس وقعتها خفيفه – ديك النهار كنت فى شباكى قاعده اتفرج – يابا مافيناش من اللى يغطرش – اسمع يا غافل عن ذكر ربك – بالذمه يافندى اتمشى لعندى ويحكى عنه صديقه الكاتب”بديع خيرى”أنه كان يصطحبه إلى حى بولاق بالقاهرة ليستمع إلى"بائع عجوة”ينادى فى نغمات جميلة مرددا”على مال مكة.على مال جدة.. مال المدينة يا شغل الحجاز وظهرت تلك النغمات فى”مليحة قوى القلل القناوى”التعبير الموسيقى تتلخص مدرستة الفنية فى مبادئ أساسية هى اختيار الموضوع والكلمات التعبير عن الموضوع والكلمة باللحن اختيار النغمات ذات الجذور الشعبية المصرية صياغة الجمل اللحنية فى أبسط صورة صياغة الألحان فى تراكيب حديثة متطورة وإيقاعات شابة مليئة بالحيوية وفى عام 1923 استعد سيد درويش للسفر لكن القدر لم يمهله ووافته المنية بالإسكندرية مسقط رأسه عندما ذهب إليها ذات فجر بعد سهرة مزاجية وظل يتنفس بصعوبة حتى اشرق الصباح ووافتةالمنية عند شقيقتة فى منزلها شارع الاميرعمر بحى الغيط الصعيدى امام كوبرى الفرخة طريق قناة السويس) وبينما كان الشعب فى فرحة غامرة بعودة زعيمه كانت أسرة سيد درويش تبكيه فى هدوء حزين ولم يتنبه أحد فى الخارج إلى وفاة روح الثورة كان سيد درويش يستلهم ألحانه من الألحان الشعبية البسيطة التى يرددها الناس فى مناسبات مختلفة، وكان يستمع إلى كافة طوائف الشعب من باعة وشيالين ومراكبية وسقايين وفلاحين وعمال وغيرهم، وكان له القدرة على تحويل تلك النغمات البسيطة إلى ألحان ذكية يستطيع كل الناس ترديدها فى سهولة واستطاع سيد درويش التعبير عن هموم وطنه وآماله فى أصدق صورة،باللحن والكلمة ومن أهم أسباب انتشار موسيقى وألحان سيد درويش أنها بسيطة وسهلة مع عمق نغماتها وتأثيرها القوى فى النفوس، ولم تكن ألحانه تحتاج إلى أصوات محترفة لترددها، وقد كانت الأغانى السائدة فى ذلك الوقت من أصول تركية غير معبرة عن البيئة والمزاج المصرى ومليئة بالتراكيب المعقدة والزخارف اللحنية وهو ما كان معروفا بـ”موسيقى الصالونات”يسمعها فقط خاصة العائلات والطبقة الأرستقراطية من الأتراك، كما أن موضوعاتها اقتصرت على الحب والغرام والهجر والفراق، لكن سيد درويش استطاع أن يجعل الغناء للجميع، وأحس المصريون لأول مرة فى العصر الحديث بأن لهم موسيقاهم المعبرة عنهم وعن جذورهم ومشاعرهم وعمل سيد درويش كثيرا على إيقاظ الروح الوطنية بين المصريين بألحانه، ولم يتقاض أجرا عن تلحينه لأعطم ألحانه الوطنية ويكفى النظر إلى بعض مقاطع أغانيه لكى نعرف عن ماذا يتحدث سيد درويش وما الذى يعبر عنه، ولكى ندرك النقلة الكبيرة التى أحدثها فى أنشودة انا المصرى كريم العنصرين بنيت المجد بين الإهرامين جدودى أنشأوا العلم العجيب، ومجرى النيل فى الوادى الخصيب لهم فى الدنيا الاف السنين ويفنى الكون وهم موجودين وفى لحن سالمة يا سلامة صفر يا وابور واربط عندك نزلنى فى البلد دى بلا أميركا بلا أوربا مافى شى أحسن من بلدى وفى نشيد قوم يا مصرى قوم يا مصرى مصر دايما بتناديك، خد بناصرى نصرى دين واجب عليك شوف جدودك فى قبورهم ليل نهار.. من جمودك كل عضمة بتستجار صون آثارك ياللى ضيعت الآثار.. دول فاتوا لكمجد خوفو لك شعارليه يا مصرى كل أحوالك عجب تشكى فقرى وانت ماشى فوق دهب مصر جنة طول ما فيها انت يا نيل عمر ابنك لم يعش أبدا ذليل”
وفى أغنية طلعت يا محلا نورها شمس الشموسة ياللا بنا نملا ونحلب لبن الجاموسة وكذا الحال فى نشيد بلادى بلادى صياغة المؤلف الشيخ محمد يونس القاضى وفى لحن الصنايعية الحلوة دى قامت تعجن فى البدرية.. والديك بيدن كوكو كوكو فى الفجرية"ياللا بنا على باب الله يا صنايعية.. يجعل صباحك صباح الخير يا اسطى عطية والأغنية التى انتقدت الشباب فى خدمة الجيش الانجليزى يا عزيز عينى وانا بدى اروح بلدى..بلدى يابلدىوالسلطة خدت ولدى ويقول الموسيقيون فى مصر، كبارهم وصغارهم كلنا خرجنا من عباءة سيد درويش وهم يعترفون بذلك لأنه كان المجدد الأول فى العصر الحديث، ولأن التطور الذى أحدثه كيفا وكما كان كفيلا بمد من جاءوا بعده من الفنانين بمدد لم ينفد بعد وقد مضت أكثر من ثمانبن سنة على وفاته، وتكفى هذه الشهادة لإثبات مدى أصالة عن هذا الفنان، وكانت الموسيقى قيله من عزف وغناء وتأليف وتلحين لمئات السنين تهتم بالقوالب الشكلية والزخرفة بصرف النظر عن الجوهر والمضمون، واتفق فى ذلك الفن التركى مع بقايا الفن الأندلسى من الموشحات وانفصال كلاهما بالتالى عن واقع الحياة والناس، وقد توجه سيد درويش بالموسيقى نحو الأصول الشعبية والتحديث سار على نهج سيد درويش كبار الملحنين فى القرن العشرين، والذين لم تقتصر ألحانهم على مصر بل ذاعت فى جميع الأقطار العربية، وهم محمد القصبجى وزكريا أحمد،واحمد صبرى النجريدى وداوودحسنى ورياض السنباطى ومحمود الشريف واحمد صدقى واخرين، وأحدثت تلك الألحان ثورة جديدة فى الذوق العربى الموسيقى والواقع أن المتتبع لآثار فن السيد درويش فى أعمال الآخرين لا يجدهم فقط قد ساروا على منهجه وإنما يجد أيضا مقاطع كاملة من أعماله فى أعمالهم،وهم لم يستطيعوا حتى تحويرها أو تغييرها معالمها فظهرت كما هى! وقد يقود هذا إلى الحديث عن سرقة ألحان السيد درويش من قبل الفنانين اللاحقين، لكن فى رأينا أنه التأثير القوى الذى لا فكاك منه! فهؤلاء الفنانين أساتذة كبار وبوسعهم وضع ألحان غاية فى الثراء وليست السرقة من شيم الأثرياء،ونحن إذ ننفى عنهم هذه التهمة فهم بعترفون بأنهم واقعون تحت تأثير السيد درويش وأنهم تربوا جميعا فى مدرسته الرحيبة، ولهذا لا بأس من تتبع آثارة فى موسيقاهم لنعلم مدى ذلك التأتير ولنضع السيد درويش فى مكانته الحقيقية و كثيرا ما وصف بالعبقريةومن مظاهر عبقريته :أن عمره الفنى لم يتجاوز ست سنوات وتوفى عن 31 عاما لكنه أحدث ثورة هائلة فى الموسيقى الشرقية فما مازالت أعماله تردد حتى اليوم استطاع فى تاريخ الموسيقى العربية التعبير باللحن عن الكلمات والمواقف الدرامية أول فنان يجعل من الموسيقى الشعبية فنا قوميا راقيـا وضع أسس المسرح الغنائى التعبيرى وألف أعظم الألحان المسرحية حتى الآن ألف عشرة أدوار غنائية من مقامات مختلفة هى كم صغير فى عالم الأدوار لكنها أفضل عشرة على الإطلاق وضع مقاما موسيقيا جديدا أسماه زنجران جعل الغناء للجميع بعد ما كان مقصورا على المحترفين ظهرت آثاره الفنية فى كل ما جاء بعده من موسيقى لم يستطع أحد حتى الآن تقديم أعمال موسيقية ترقى إلى مستوى اعمالة الموسيقية واستحق سيد درويش لقب أبو الموسيقى المصرية”حيث كانت منزلته الفنية بالشرق كمنزلة”بيتهوفن”بالنسبة للموسيقى الأوربية وقد لقب بالقاب كثيرة ومنهم خالد الذكر فنان الشعب أبو الموسيقى المصرية والموسيقار الاول و نابغة الموسيقى امام الملحنين وعبقرى ونابغة الموسيقى وغيرهم
قدم فى حياتة 10 ادوار هم يافؤادى لية بتعشق ياللى قوامك يعجبنى عواطفك دى اشهر من نار عشقت حسنك ضيعت مستقبل حياتى الحبيب للهجرمايل يوم تركت الحب فى شرع مين انا عشقت وانا هويت وانتهيت مقام حجاز كار كرد وقدم للاجيال 66 طقطوقة ومنهم ادينى فكرك انا كلى معاكاستعجبولة يا افندية لتر الجاز بروبيةاطلع من دول انا مش زيهمالاستيك فوق صدرى يضوىان كنت شارينى ما تبعنيشاهو دا اللى صارانا على كيفكاية العبارة بالذمة قولولى يا رايحين المدبولىبصارة براجةبنجور يا هانمحرج علية بابا خفيف الروح وغيرهم وقام السيد درويش بتقديم اعمالة اللحنية لاكثر من 25اوبريت غنائى ومنهم شهو زاد البروكة هدىعبد الرحمن الناصرالعبرة كلها يومين كليوباترا ومارك انطونيوالعشرة الطيبة ولو اش فشر قولوا لة رن كلة من دة فيروز شاةالهوارىراحت عليك(بنت الحاوى) البربرى فى الجش ولسة ام 44مرحبالهلالاحلاهم قلنا لة اللى فيهم الانتخابات حلاق اشبيلية ومن اشهر اعماله الغنائيه والتى تغنى وطبعها على اسطوانات انا هويت وانتهيت وضيعت مستقبل حياتى من تاليف الشيخ محمد يونس القاضى انا عشقت لبيرم التونسى اقرا يا شيخ قفاعه والكوكايين كخ اوعى يمينك وساله يا سلامه وهز الهلال يا سيد من تاليف بديع خيرى على قد الليل ما يطول والله تستاهل يا قلبى من تاليف امين صدقى قد غنى الكثير بالحانة من اهل الطرب ومنهم المطربيين السكندريين عبد الرزاق ابراهيم ونادر زغلول و احمد حمدى وحمدى روؤف وفتحى جمال الدين وصبحى عطاالله وعمر محمود وعادل جلال وكان يقود تلك الفريق الفنان والمدرب الموسيقى حمدى روؤف فى احتفالات ذكرى السيد درويش والتى كانت تقام فى كوم الدكه وبالقرب من مولده كل عام ولاننسى الفريق الموسيقى بقيادة الفنان مدحت بسيونى وكوكبة الاداء المسرحى وفى السنوات الاخيره كان حفيده المطرب ايمان البحر درويش يواظب على الحضور والغناء وسط كوكبه من محبى فن السيد درويش انتهت حياة هذا الفنان الخالد يوم 14 تشرين الاول  1923 وله من العمر إحدى وثلاثون سنة وما أقصره من عمر وما أكثره من إنتاج وما أشقه من جهاد في سبيل هذه الحياة القصيرة المتواضعه


 *اذاعي شهير وناقد موسيقي له العديد من المؤلفات في مجال دراسة الاغنية العربية والعراقية  توفي في منتصف التسعينات



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية