العدد (4022) الاربعاء 20/09/2017 (ستيفن هوكينغ)       ستيفن هوكينغ.. النضال من اجل الحقيقة       ستيفن هوكنج وخلق العالم؟       نظرية كل شيء: انظروا إلى النجوم وليس إلى أقدامكم       ستيفن هوكينغ.. الافكار الاكثر تأثيرا على مستقبلنا       هوكينغ وتجدّد "الاهتمام الشعبي" بالعلم       إشعاع هوكينج.. إشعاع الإرادة والتحدى       ستيفن هوكينغ يجتذب السينما من "ثقب أسود" مشع!       نص من مقابلة ستيفن هوكنج مع لاري كنج..لا يمكن لكارثة موضعيّة محو الجنس البشري بأكمله       حين ينتصر العقل على عوق الجسد    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :32
من الضيوف : 32
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17437341
عدد الزيارات اليوم : 3622
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


العلم لدحض الحقائق التأريخية الشهيرة..

ترجمة : عدوية الهلالي
في  كتابه (اسرار الميتات الغامضة عبر التاريخ)، يروي المؤلف والطبيب الشرعي  فيليب شارلييه الذي شارك في توثيق ميتة هنري الرابع عبر فحص رأسه، قصة  النهايات الغامضة للشخصيات الشهيرة تاريخياً..
ويثابر شارلييه الذي يعمل  في مستشفى الطب الشرعي في جامعة غارشيه وبصرامة على كشف اسرار الموتى ضمن  مهام مهنته، أما في اوقات فراغه فيعكف على ممارسة هوايته الأثيرة في البحث  عن اسرار وفيات الشخصيات التاريخية الشهيرة..


وفي كتابه الصادر للتو (اسرار الميتات الغامضة عبر التاريخ) يروي شارلييه كيف يمكن اعادة ايضاح الأسباب المؤدية الى وفاة المشاهير باستخدام تقنيات الطب الحديث.. فهناك شخصيات مثل فولتير، موزارت، ديان دو بواتييه، كليوباترا ورومانوف أخذت حصتها من الشائعات بسبب وفاتها المفاجئة وغير المبررة في تلك الفترة.. وخلال قرون، وعندما لايمكن تفسير وفاة أيّ شخصية شهيرة تدور الشكوك حالاً حول احتمال وجود حالة تسمم كما يقول شارلييه الذي لايريد الاقتناع بتلك الاستنتاجات، ولايخشى من إزالة الغموض عن الاساطير مستنداً الى الادلة والمصادر التاريخية او بالاعتماد على تحليل رفات الموتى..
في عام 2008، كان قد عكف على دراسة اسباب وفاة ديان دي بواتييه وآغنس سوريل قبل أن يشارك مع فريق متخصص في اثبات وفاة هنري الرابع رسمياً وباستخدام وسائل فحص الكاربون والحمض النووي التي اسبغت على هوايته الفنية صبغة علمية لغرض كشف الحقائق واضداد الحقائق..
ومن الشخصيات التاريخية التي ضمّها الكتاب الرسام الايطالي كارفاجيو المولود عام 1571 ذي الشخصية العنيفة والمشاكسة والذي امضى الجزء الاكبر من حياته مسجوناً، أما الجزء الآخر فكان سلسلة من الفرار والسفر..وكان المؤرخون قد فقدوا اثركارفاجيو في توسكان وقيل إنه توفي بعد أن اصيب بالجنون..وفي عامي 2009 و2010، أجريت تنقيبات اثرية في بورتو اركول، حيث عثر على مدفن في قبو كنيسة يضم مقبرة جماعية تحوي بضعة آلاف من الهياكل العضمية..وأشارت التنقيبات الى وجود الفنان المذكور ضمن مئتي جثة تتراوح أعمار اصحابها بين 35 و45 عاماً في مدفن كنيسة سان ايراسمو.. وكان شارلييه قد قارن الحمض النووي للجثة بالحمض النووي التابع لإحفاد شقيقة الرسام وتبين احتواء إحدى الجثث على آثار تسمم بالرصاص الذي يدخل في تركيب الطلاء الذي كان يستعمله الفنان اضافة الى أعراض الاصابة بمرض الزهري وهو مايشير الى أن الجثة تخص كارافاجيو بنسبة 85 %...
الشخصية الأخرى هي الاسكندر الاكبر، الفاتح الشهير الذي توفي في بابل عام 323 قبل الميلاد وفي سن 32 عاماً بعد اسبوعين من المرض، وكان الفيلسوف بلوتارك قد قدم أدلة حول أيامه الأخيرة وكيف تقاتلت الغربان على رأس الاسكندر ومات بعضها عند قدميه معتبراً ذلك نذير شؤم، في الوقت الذي يرى فيليب شارلييه بدوره أن الغربان ثارت ثم توفيت بسبب اصابتها بفايروس مرض الانفلونزا القادم من غرب النيل والذي انتشر في بلاد مابين النهرين في تلك الفترة وهاجم الطيور قبل البشر..
وفي مايخص الملكة كليوباترا فقد كانت حادثة انتحارها واحدة من اشهر الميتات التي تناقلتها ووثقتها القصص في العصور القديمة والحديثة.. ورغم ذلك، ظل الترقب يرافقها طالما لم يعثر أحد على قبرها..
وفي عام 2007، درس الباحثون تفاصيل جثة تعود للأخت غير الشقيقة لكليوباترا وتوصلوا الى أنها سوداء اللون عبر فحص حمضها النووي لكن فريق شارلييه لم يقتنع بلون بشرة كليوباترا وأجرى فحوصات دقيقة اثبتت بأن الاختلاف كان من الامهات وبأن بشرة كليوباترا لم تكن سوداء ولم تكن لديها خصائص وراثية افريقية كأختها!!!
كما ضمّ الكتاب قصة وفاة هنرييت ابنة عم الملك لويس الرابع والتي توفيت فجأة في سن السادسة والعشرين وكانت وفاتها المبكرة مفاجئة جداً للمحيطين بها والذين دارت شكوكهم حول السم بعد أن أجري لها تشريح عام في حزيران من عام 1670..
وبعد إجراء فحص طبي دقيق من قبل فريق شارلييه، تبيّن بأن تحول كبدها الى قطع رمادية مصفرة كان بسبب كثرة تدفق المادة الصفراء وحدث ذلك بسبب مشاكل في القناة الصفراوية..
بهذه الطريقة يعمل شارلييه بدأب على كشف اسرار وفيات المشاهير وبفضلها أصدر كتابه الجديد الذي صدر عن دار نشر روشيه في 184 صفحة..



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية