العدد (4295) الخميس 18/10/2018 (شفيق المهدي)       شفيق المهدي في رحيل مباغتْ..       شفيق رسائلي لك.. صعوبة بالتهجي وكتابة الألم       نزهة في مسرح شفيق المهدي..لا يوجد عمل فني بمعزل عن التجربة الوجدانية       مع الدكتور شفيق المهدي في (أزمنة المسرح)       د.شفيق المهدي.. نص سارتر مكان الجحيم       قالوا في رحيل شفيق المهدي       العدد (4294) الاربعاء 17/10/2018 (فيليب روث)       حوارٌ مع الروائي فيليب روث: ما أرغب فيه فعلاً أن أجد فكرة تبقيني مشغولاً حتّى موتي       فيليب روث.. الكفاح بالكتابة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :43
من الضيوف : 43
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22595404
عدد الزيارات اليوم : 6831
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


صدر قديما..ديوان البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي,  أبو عبادة البحتري (206هـ-284هـ/821م-897م) شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل  الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو  تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي  وأبو تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري.  ولد بِمَنْبج إلى الشمال الشرقي  من حلب، وتلقى فيها ثقافته الأولى فاستكثر من حفظ الشعر وترديده، وجرى  الشعر على لسانه،


 وأراد أن يصقل هذه الموهبة على يد خبيرة، فمضى يلتمس أبا تمام، وكان في حمص يجلس للشعراء يعرضون عليه أشعارهم، وفي طريقه إلى حمص مرّ البحتري بحلب، وفيها فُتِن بفتاة تدعى «عَلْوة»،
وظلّ البحتري يذكرها ويشتاق إلى حلب بعد أن رحل عنها، وكان لحبه «علوة”أثر عميق في شعره الغزلي فيما بعد.
نزل البحتري حمص وعرض شعره على أبي تمام، فتوسّم فيه النجابة، فأقبل عليه وسرّ به، وظل البحتري بعدئذٍ على اتصال بأبي تمام الذي لم يبخل على الشاعر بالتوجيه وأوصاه وصية مشهورة ترشده إلى ما ينبغي عليه اتباعه في شعره. رحل البحتري إلى حاضرة الخلافة العباسية في عهد الواثق،
لم تكن علاقة البحتري مقصورة على الخلفاء والوزراء، بل كانت له صلات بطائفة كبيرة من الولاة والأمراء وقادة الجيوش ورؤساء الكتّاب ورؤساء ديوان الضياع وجامعي الخراج. وقد ظل البحتري على صلة وثيقة بمنبج، فكان يزورها باستمرار وفيها توفي.
يذكر بعض مؤرخي الأدب صفات البحتري الجسمية والنفسية، ومنها ما لا يصح أن يكون في نديم الخلفاء والوزراء. فقد ذكر أنه «كان من أوسخ خلق الله ثوباً»، وأنه كان «أبغض الناس إنشاداً؛ يتشادق ويتزاور في مشيته مرة جانباً ومرة القهقرى، ويهز رأسه مرة ومنكبيه أخرى، ويشير بكمّه، ويقف عند كل بيت، ويقول: أحسنت والله، ثم يقبل على المستمعين، فيقول: ما لكم لا تقولون أحسنت، هذا والله ما لا يُحسن أحد أن يقول مثله». كما اتّهمه بعضهم بالبخل.
لم ينج البحتري من التأثر بروح العصر، فاندفع يستمتع بلذائذ الحياة وحب المال، وربما هجا في يومه من كان مدحه في أمسه، أو مدح من كان قد هجاه، لتغير الأحوال.
خلّف البحتري ديواناً ضخماً ظلّ غير مرتب إلى أن رتبه أبو بكر الصولي على الحروف، وجمعه أيضاً علي بن حمزة الأصفهاني ورتبه على الأنواع. وقد ضم الديوان الأغراض الشعرية المعروفة: المدح والفخر والعتاب والاعتذار والرثاء والهجاء والحكمة والوصف والغزل.
وخلّف كذلك مجموعة مختارات شعرية (الحماسة) على نمط حماسة أستاذه أبي تمام نزولاً عند رغبة الفتح بن خاقان، اختارها من شعر زهاء ستمئة شاعر، أكثرهم من العصر الجاهلي والمخضرمين، وقسمه أربعة وسبعين ومئة باب. وتمتاز حماسة البحتري من غيرها بغزارة المعاني وكثرة الشعر الذي يتعلق بالأدب والأخلاق.
ويُذكر للبحتري كذلك كتاب «معاني الشعر» لكنه لم يصل إلينا.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية