العدد(4042) الاثنين 16/10/2017       ٢٠ تشرين الاول ١٩٥٠..افتتاح جسر الصرافية الحديدي       من معالم مدينة النجف.. السور القديم       الزقاق البغدادي المفقود.. ماهي قصة (قزان حجي بكتاش)؟       صفحة مطوية من تاريخ الموصل.. دور الموصل في انتهاء عهد المماليك ببغداد سنة 1831       من أسرارالأيام الأولى لثورة14تموز1958..عندما أصبح فؤادعارف متصرفا لكربلاء..كيف أيدعلماءالدين الثورة؟       من مذكرات هشام المدفعي.. محنة انقلاب 1963.. وابنية وزارة التخطيط       من يوميات كتبي في لندن ..رحلات مجهولة في العراق       دار توفيق السويدي.. من اجمل معالم بغداد المعمارية       العدد (4039) الخميس 12/10/2017 (فاضل خليل 1946 - 2017)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :40
من الضيوف : 40
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17859289
عدد الزيارات اليوم : 7713
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


ليون التي بدأت الكتابة من تفكيرها بقتل شخصٍ ما!

ترجمة / عادل العامل
قبل خمس  وعشرين سنة ــ وست وعشرين رواية ــ وجدت الكاتبة الأميركية دونا ليون نفسها  تصادف عمل العمر في مدينة فينيسيا (البندقية) بإيطاليا. وكما قالت لي ليون  في مقابلة عام 2009،”لقد كنتُ في دار أوبرا لا فينيس عام 1991 مع صديقات  وأصدقاء.


 ورحنا نتحدث عن قائد فرقة موسيقية لم يكن أحد منا يحبه. وبطريقةٍ ما كان هناك تصعيد في الكلام وبدأنا نتحدث عن كيف نقتل هذا الرجل. وقد باغتني ذلك كفكرة جيدة لكتاب. وأخذ مني تأليفه عاماً تقريباً وبعد أن انتهيت منه تركته في أحد الأدراج لأني لم يكن لدي في الحقيقة أي طموح أبداً. كنت على الدوام كسولة في حياتي. لكنني أدخلت (موت في لا فينيس Death at La Fenice) هذا في مسابقة، وفاز بالجائزة. وحصلتُ على عقدٍ لكتابين، ثم لاثنين آخرين، وهكذا جرت الأمور".
بعد عقود من ذلك، أصبح من الصعب أن يتصور الواحد ليون الكسولة تلك. فبالإضافة إلى كتابة رواية في السنة، حصلت على درجة الدكتوراه في أدب القرن الثامن عشر مع توجّهٍ إلى أوبرا الباروك، التي انزجّت فيها ككاتبة وكمديرة فرقة. وعلى كل حال، فإنها بالنسبة لقرائها، فوق كل شيء، بالطبع، مبدعة شخصية القوميسيور غويدو برونيتي، المحقق الفينيسي التقمّصي المعقّد الذي يبقى نقطة الارتكاز لسلسلتها القصصية.
وقد ظهر برونيتي هذا للمرة الأولى في رواية (موت في لا فينيس)، حيث يبدو حضوره خفيفاً ــ ربما لكون الحبكة واحدة من أكثر حبكات المؤلفة ازدحاماً. إذ يُعثر على قائد فرقة موسيقية بغيض، المايسترو هيلموت ويلويَر، ميتاً بالسم، وتتكشف الأحداث الدرامية اللاحقة مع النشاط الأوبرالي. فهناك مغنية سوبرانو (أي من ذوات الصوت الأوبرالي العالي)، زوجة انتقامية، وعشيقة أُخطئ بحقها على نحوٍ فظيع، مليئة بأسرار شريرة (ونازية أيضاً)، مع قدرٍ من التوبيخات الطيبة القديمة. مع هذا فليس هناك من لاعب كاريكاتيري ولا من انعطافة حبكة زائدة. ونجد حدة ليون السايكولوجية، ودهاءها الماكر، وكبحها الفني تقوم جميعاً بتعميق وتعتيم رواية هي، ككل قصص الجريمة المتينة، دراسة للشخصية وللجريمة بالقدر نفسه. ومع أن عناوين روايات ليون الثلاث اللاحقة ــ موت قي بلد غريب، ولابس للموت، والموت والحكم ــ توحي بسلسلة من الروايات تعمل بآلية تنبّوئية، فإن العكس هو الصحيح. فمن دون أي استثناء تقريباً، يمكن القول إن كل جزء من سلسلة القومسيور برونيتي أساس ومكتفٍ بذاته. ذلك أنه ضمن مدينة فينيسيا ومع مجموعة مألوفة من الشخصيات ــ زوجة برونيتي، بَيولا، وعائلتها الأرستقراطية، وصديقه وزميله فايانيلو، ورئيسه الذي لا يطاق، باتا، والسنيورة التي لا تضاهي أليترا ــ  تقيم ليون درامات رشيقة حول قضايا كثيفة مثل الفساد السياسي، أو العسكري، أو الفاتيكاني، والتضحية بالمهاجرين، والجريمة المنظمة، والجرائم البيئية، وغيرها.

عن / Review



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية