العدد(4048) الاثنين 23/10/2017       25 تشرين الاول 1920ذكرى تاسيس وزارة النقيب المؤقتة..المس بيل تتحدث عن تأليف الوزارة العراقية الاولى       افتتاح سدة الهندية الاولى في تشرين الاول 1890..سدة (شوندورفر) في الهندية.. كيف أنشئت وكيف انهارت؟!       الحلة في الحرب العالمية الأولى .. مأساة عاكف بك الدموية سنة 1916       المعهد العلمي 1921 اول ناد ثقافي في تاريخنا الحديث.. محاولة رائدة في محو الامية..       عبد العزيز القصاب يتحدث عن انتحار السعدون.. كيف فتحت وصية السعدون ومن نشرها؟       من يوميات كتبي في لندن : أهمية الكتب المهداة والموقعة       في ذكرى رحيله (22 تشرين الاول 1963) ناظم الغزالي.. حياة زاخرة بالذكريات الفنية       من طرائف الحياة الادبية..الشاعر الكاظمي وارتجاله الشعر بين الحقيقة والخيال       العدد (4045) الخميس 19/10/2017 (مؤيد نعمة 12 عاماً على الرحيل)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :25
من الضيوف : 25
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17969746
عدد الزيارات اليوم : 1381
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


(الشاعر الذي رأى)

علي حسن الفواز
 قال فيها :  تضعنا نصوص الشاعر عزيز عبد الصاحب امام سوانح صاخبة للرؤيا، تلك التي تتقن  لعبة استغراق الوجود، تجسّه، تتلمسه عبر هواجس الانا الرائية، الانا التي  لاتنفيماحولها، بل تؤكدها، اذ هي تسحبها مثل نص الاعتراف من الاعماق الى  البوح، ومن العبارة الى الرؤيا، حيث تتحول غواية الشاعر الى ممارسة في  التطهير والكشف، يكتب فيها الشاعراسفاره،


 ويتقصى هجراته،يلملم خطواته، اوراقه، ويتوه في حمى النشيد، اذ يبادل فيها القصيدة بكتابة الاعتراف، الكتابة التي تتسع للرؤى دائما، تلك التي يتجلى من خلالها عبربوح الصوفي، وحدوس العراف، واقاصي المغامر مجازفة، او حلولا، حتى تبدو وكأنهاتلذذ في ما يشبه كتابة الوصايا، وصايا الكائن الذي يرى، ويستشعر روح الوجود من حوله.
يقترح عزيز عبد الصاحب لنصه الشعري الممتد من بداية الستينيات اشتغالات توحي برؤياه التجديدية النفرة بصوته الخفيض، وحسه المسكون بجذوة التغاير والتجريب في فضاءات الكتابة الشعرية، تلك التي اشار اليها ذات مرة الشاعر سامي مهدي في حديثه عن صوت الشاعر في مجرى تحولات التجديد في القصيدة الستينية، سؤال التغاير الشعر عند الشاعر لم يكن عابرا، بل هو جزء من هم شعري وجودي، ورؤيا تستغرق هواجس الذات الباحثة عن سرائر شغفها في اللغة، وفي الصورة، وفي استحضار توهجات التمسرح الشعري، اذ تشتبك في هذا التمسرح رؤيا الشاعر مع سردية الحكواتي، لاختبار امكانية متعالية ومتحولة للكتابة من القصيدة الى المسرح، كما في قصيدة بشر الحافي، اذ تتوسم عبر رهافة الكشف الراصد، بنوع من التجلي التي تكاشفها الرؤيا في استغراقاتبشر الحافي، وفي يوميات عبد الخالق كيطان وكاظم النصار..
النص تحت هذه السكنى يكتظ بحوار عميق بين المعنى/الفكرة، وبين الصوت/النداء الداخلي، اذ يسوح الشاعر الى ماورائهما بحثا عن معان غائبة، او رؤى اكثر تماهيا مع لذة الشاعر وهو يبادل وجوده الفيزيقي باللغة، اللغة التواصل، اللغة الوجود، واللغة اللذة، واللغة الحلول..هذا المركبالغوي/ الشعري قد يستدعي قارءه للتماهي مع سحر ماتتطلبهالكتابة المفتوحة، الكتابة التي تتسع بالرؤيا وتضيق بالعبارة على طريقة(النفرّي).
ينطلق عزيز عبد الصاحب في هذا الكتاب الشعري نحو استغوار شعرية المتلهف بتوتره العالي، واحساسه الغامر، تبصرا لما يصطنع عبر سحر محمولاته وكشوفاته، من تسام نحو حالة المثال، اذ يلقي بكليته الى وجوده الشعري، تعويضا عن وجوده اليومي، المتعالق بدروب و(مسالك ومهالك)الباحث عن الوجوه والسرائر والتفاصيل، عزيز عبد الصاحب يترك في قصائد هذا الكتاب الكثير من اثره، اثر الشاعر والحكواتي والمسرحي والصوفي، موحيا لقارئه او مريدهبالتقصي بحثا عن استشرافاتافقه الغامر، وبقاياه التي تركتها نصوصا كالوصايا، ونصوصا تشهد على انه الشاعر الذي رأى.

عن مقدمة المجموعة الشعرية



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية