العدد(4048) الاثنين 23/10/2017       25 تشرين الاول 1920ذكرى تاسيس وزارة النقيب المؤقتة..المس بيل تتحدث عن تأليف الوزارة العراقية الاولى       افتتاح سدة الهندية الاولى في تشرين الاول 1890..سدة (شوندورفر) في الهندية.. كيف أنشئت وكيف انهارت؟!       الحلة في الحرب العالمية الأولى .. مأساة عاكف بك الدموية سنة 1916       المعهد العلمي 1921 اول ناد ثقافي في تاريخنا الحديث.. محاولة رائدة في محو الامية..       عبد العزيز القصاب يتحدث عن انتحار السعدون.. كيف فتحت وصية السعدون ومن نشرها؟       من يوميات كتبي في لندن : أهمية الكتب المهداة والموقعة       في ذكرى رحيله (22 تشرين الاول 1963) ناظم الغزالي.. حياة زاخرة بالذكريات الفنية       من طرائف الحياة الادبية..الشاعر الكاظمي وارتجاله الشعر بين الحقيقة والخيال       العدد (4045) الخميس 19/10/2017 (مؤيد نعمة 12 عاماً على الرحيل)    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :39
من الضيوف : 39
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 17948116
عدد الزيارات اليوم : 10563
أكثر عدد زيارات كان : 33537
في تاريخ : 15 /03 /2017
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق منارات


سيدة الشاشة السويدية بلا منازع.. المخرجة ليف أولمن : المرأة القوية موجودة في كل الأزمنة

نبيل مسعد
ليف أولمن Liv  Ullmann هي بلا شك سيدة الشاشة السويدية وذلك رغماً عن كونها نرويجية  الجنسية.. والدليل على ذلك مشوارها الفني الذي بدأ مع مطلع الستينات في  القرن العشرين ولم يكف عن التطور مع مرور الوقت إلى درجة أن الأزمة  التقليدية التي تمر بها أي ممثلة عادة بين الخامسة والثلاثين والخمسين  والعائدة إلى قلة الأدوار المكتوبة للنساء في مثل هذا العمر،


 لم تمسها على الإطلاق، بل على العكس يبدو الأمر وكأن السينما تأقلمت مع احتياجات نجمتها وراحت توفر لها السيناريوهات المناسبة لمظهرها وشخصيتها في آن وذلك سواء في السويد أو هوليوود.

وكانت ليف أولمن قد خاضت تجربة الإخراج السينمائي لأول مرة في نهاية زمن التسعينات من القرن العشرين، وذلك من خلال فيلم عنوانه”ترويلوزا”كان قد كتب السيناريو الخاص به إينغمار برغمان بإيحاء من تجربة زوجية عاشها شخصياً في الماضي.. والواقع أن ليف أولمن تزوجت بدورها من برغمان ودامت حياتهما المشتركة 15 سنة ظلت أولمن خلالها البطلة المطلقة لأفلام زوجها الشهيرة التي طافت العالم ونالت أكبر وألمع الجوائز في خلال الستينات والسبعينات.
.. في باريس حيث أتت ليف أولمن من أجل أن تروج لفيلم”مدموازيل جولي”Mademoiselle Julie الذي تولت إخراجه بنفسها وهو من بطولة جسيكا شاستين وسامانتا مورتون وكولين فاريل، ومقتبس عن المسرحية الشهيرة الحاملة للعنوان ذاته والتي ألفها الراحل أوغست ستريندبرغ (1849/1912).. التقتها”الفارس”وحاورتها.
* حدثينا أولاً عن أبطال فيلمك الأخير”مدموازيل جولي”ما الذي دفع بك إلى الاستعانة بالأميركية جسيكا شاستين مثلاً لأداء شخصية جولي؟
- أنا تعرفت إلى شاستين سينمائياً عبر فيلم”الخدم”قبل حوالى أربعة أعوام، وهو عمل سمح لها بتقديم الدليل الحي على مهارتها الفنية، علماً أنها حازت على جائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في هذا العمل، والجائزة كانت جماعية بمعنى أنها منحت لشاستين وسائر ممثلات الفيلم، وتؤدي شاستين دور جولي بأسلوب لا شك في أنه سوف يجلب إليها بدوره الجوائز، فهي تعبر عن مأساة هذه المرأة الشابة من خلال نظراتها وتعبيرات وجهها وحركاتها البسيطة واضطرابها حين تكون في حضور الخادم، مقدمة الدليل على أنها من أكبر ممثلات جيلها، أنا أحسنت الاختيار عندما منحت الدور إليها وأهنىء نفسي على حسي الفني المرهف في ما يتعلق باكتشاف المواهب.
* لكن جسيكا شاستين أميركية وبطلة الرواية بريطانية؟
- إننا هنا نلعب في أعلى مستويات الفن التمثيلي، وشاستين من طبقة الفنانات القادرات على تقمص أي لكنة وأي لهجة وأي تعبيرات دون حواجز أو حدود، إنها لا تتميز بهوية محددة، وأقصد كممثلة حتى إذا كانت كامرأة تتمتع بالجنسية الأميركية، إنها ممثلة دولية وبالتالي لا أتصور أن يلومني المتفرج لكوني قد عينت أميركية من أجل أداء دور إمرأة بريطانية.
* منحت شخصية الخادمة إلى البريطانية سامانتا مورتون، وهي تؤدي الدور بشكل قوي يختلف كلياً عما سبق تقديمه في هذا الميدان إذ أن الخادمة في المسرحية وأيضاً في كافة النسخ السينمائية التي تم تنفيذها حتى الآن من هذا العمل، تتميز بشخصية ضعيفة إلى حد ما.. هل أتى هذا التجديد من قبلك كمخرجة أو من الممثلة مباشرة؟
- أنا كنت قد شاهدت سامانتا مورتون في عدة أعمال سينمائية ومسرحية في الماضي ووجدتها في كل مرة مقنعة إلى أبعد حد في أسلوب أدائها للشخصيات المختلفة التي تمثلها من درامية وفكاهية وعاطفية، فهي بدورها فنانة من الدرجة الأولى، وأنا لم أتدخل كثيراً في إدارتها فنياً وكأنني علمت منذ الأساس أن كيانها الشخصي سوف يدفع بها إلى تقديم نسخة جديدة وعصرية من شخصية الخادمة.. وكنت على حق مرة جديدة مثلما حدث في حالة جسيكا شاستين، إذ أن مورتون أدهشتني بتصورها البعيد كل البعد عما نعرفه في شأن الخادمة.
* أنت تستخدمين كلمة”عصرية”بينما تدور أحداث الحبكة في زمن ولّى؟
- أعتقد أن النساء القويات تواجدن في كل الأزمنة، حتى إذا كان المؤلفون الرجال قد اعتمدوا إظهارهم في شكل كائنات ضعيفة.
* ماذا عن النجم كولين فاريل في دور الخادم؟
- فاريل بريطاني مثله مثل سامانتا مورتون، أراد تقديم شخصية الخادم في صورة جديدة بالمقارنة مع تلك التقليدية التي يعرفها المتفرج الذي سبق وشاهد”مدموازيل جولي”في حلة سينمائية ما أو فوق المسرح، وكان ستريندبرغ قد كتب دور الخادم في أسلوب لا يسمح لهذا الرجل بأن يظهر من نفسه سوى الجانب القاسي المجرد من أي ناحية إنسانية، فهو يسعى إلى الاستفادة من ضحيته جولي على كل صعيد، يدفع بها إلى سرقة مال والدها ويغريها عاطفياً ويعاملها بشكل رديء ويحتقرها، أما الخادم على طريقة كولين فاريل فهو رجل قاسٍ بلا أدنى شك، ولكنه يتميز بشخصية مهزوزة تجعله لا يعرف ماذا يريد بالتحديد، وبالتالي يتأرجح في تصرفاته بين القسوة والحنان، بين العنف البالغ والندم على تصرفاته، والجبن هو الذي سوف يطغى على نفسيته في الختام.
* هل أتى كولين فاريل شخصياً بهذا التجديد في الدور؟
- أنا قضيت أياماً كاملة قبل بدء التصوير في التحدث معه في شأن شخصية الخادم وفي كيفية تطويرها، ووصلنا معاً إلى النتيجة التي ذكرتها تواً والتي تبدو واضحة فوق الشاشة، إنها باتت لعبة بيننا، حيث ظل كل واحد منا يأتي بفكرة جديدة يبنيها فوق فكرة الآخر، وهكذا شيدنا الشخصية.
* أنت أقدمت على خطوة جريئة جداً في فيلمك الأول كمخرجة”الخيانة”وأقصد أنك خضت تجربة الإخراج معتمدة على سيناريو كتبه معلمك الفني وشريك حياتك في فترة ما، العبقري إينغمار برغمان.. ألم ينتابك الخوف على سمعتك في هذا الوقت؟
- ليست هذه المرة الأولى التي جازفت فيها بسمعتي عبر أعمالي، فأنا أحب المخاطر ولا يعجبني التلذذ بالنجومية دون تحريكها بين حين وآخر، إنني وافقت في أكثر من مناسبة على العمل كممثلة في أفلام تحت إدارة مخرجين مبتدئين لمجرد إن السيناريو أثار إهتمامي ولأنني شعرت برغبة في ربط اسمي بالفيلم والمشاركة في المغامرة، وحدث أنني أخطأت في الخيار ولم تكن النتيجة على المستوى المتوقع، وفي ما يخص”الخيانة”فلا أسمي العملية مجازفة حقيقية نظراً لكوني عملت مرات ومرات من قبل مع برغمان وتحت إشرافه وكنت أعرف أسلوبه ومستواه الفني ومدى شعبيته الجماهيرية.. وكنت متأكدة منذ أن امتنع عن إخراج هذا الفيلم بنفسه وفضل أن يهديه إلي، من أنه أهداني أيضاً ثقته واعتبرني مؤهلة لنقل عمله الكتابي إلى الشاشة.. وهذه الثقة وحدها أجبرتني على الإتقان والتفوق.
* أنت عملت في هوليوود عدة مرات ثم توقفت، ألم يعجبك الأمر؟
- أعجبتني الأدوار التي أديتها ولكني لم أفكر لحظة واحدة في الاستقرار هناك والخضوع لقوانين الشركات المنتجة الكبيرة التي تحرم الفنان من حريته حتى إذا كانت تدفع له الملايين من الدولارات لقاء هذا الحرمان.. ثم ما هي نوعية الأدوار المطروحة على ممثلة أوروبية في هوليوود؟ إنها تتلخص في شخصية المرأة المتكبرة التي تتكلم الإنجليزية بلكنة مثيرة للضحك في نظر الشعب الأميركي، وتتصرف بشكل ينتمي إلى لون الكاريكاتير أكثر من أي شيء آخر.. إنها عملية تجسيد لنظرة أميركا المحدودة والضيقة الأفق تجاه القارة الأوروبية.
* من هم المخرجون الذين يجذبونك.. علماً إنك عملت مع أكبرهم في العالم؟
- فرانسيس كوبولا ومارتين سكورسيزي وبرناردو برتولوتشي، ويظل معلمهم كلهم هو إينغمار برغمان وهم يعترفون بهذا الشيء.
* كيف تنجحين مع مرور الأعوام في الحفاظ على نجوميتك؟
- لست مبتدئة في الفن، ثم إنني أمنح حياتي الخاصة أهمية بالغة وأبذل قصارى جهدي لإبعاد الصحافيين الفضوليين عني، وهو أمر يجعلني امرأة غامضة بل باردة في نظر الكثيرين، علماً أن كل ما أفعله هو حماية نفسي وعائلتي ضد مساوىء الشهرة.

عن صحيفة الحياة اللندنية



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية