العدد(126) الثلاثاء 17/03/2020 (انتفاضة تشرين 2019)       الناصرية تنتفض.. إحراق مقار حكومية وإغلاق عدد من الطرق       متظاهرون يروون حكاياتهم: هكذا تحدّينا القمع والموت       حكاية شهيد..ريمون ريان سالم، صغير العمر كبير الفكر والروح والمسؤولية الوطنية!       متحف الدمع       هتافات رفض مرشحي الأحزاب تعود لساحات التظاهر       هل يساهم "كورونا " بشق صفوف الاحتجاجات وإيقاف المظاهرات والاعتصامات       بالمكشوف: "جرابيع" أمريكا       رياض أسعد.. الرصاصة تختار من لا يعرف الانحناء       الغارديان: الجماعات المسلحة تستخدم القتل والاختطاف لإنهاء الاحتجاجات    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :64
من الضيوف : 64
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 31807874
عدد الزيارات اليوم : 12428
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


شاكر حسن آل سعيد حياة حافلة بالابداع والصدق

 ولد شاكر حسن في السماوة عام 1925 , وتخرج من كلية التربية عام 1948 فرع العلوم الاجتماعية , كمانال دبلوم رسم في معهد الفنون الجميلة ببغداد عام 1955 وكان ما يزال طالبا عندما شارك في تأسيس جماعة بغداد للفن الحديث وشارك في جميع معارضها,


 كذلك درس الفن في باريس حتى عام 1957,كما أقام معارض شـخصية لاعماله منذ عام 1953 حتى رحيله  , كما شارك في معارص دولية ونال جوائز تقديرية عده , وله بحوث ودراســات نقدية في الفن التشكيلي .
امتازت اعماله الفنية الاولي بأستلهام المورث الفني الشعبي العراقي ومعالجتة بواقعية واســتقاها بموضوعات من الاساطير والملاحم والقصص العربية والاسلامية متأملا الحرف العربي كوســيلة للتعبير عن دواخله ونزعته ذات المنحى الصوفي  , فالفن لديه موقف تساؤل فتأمل فأدراك فمعرفة ،،،، عبر هذة الرؤيا يذكرنا شاكر حســن بأن الفن يمكن ان يكون طريق للبحث عن الحقيقة عبر تجلي المكاشــفة الروحيه والولوج في عوالم النفــس الداخلية ،  فالعالم الخارجي لديه هو شــكل تقليدي للرؤيا والتأمل هو شكلها الجديد .
ويفصل بتنظيرة في (البعد الواحد) في كتابه (الفن يستلهم الحرف ـ آذار 1973) ،،  ما بين الرؤية التأملية والرؤية السـوريالية ..ولديه تكون (الرؤية السوريالية هي في صميمها رؤية انسانية لانها ترى ان الشعور ليس هو الشـــكل الصادق للكيان البشري ، ولكن الشـكل الصادق له هو إقتران التعبير الشعوري بطبقاته التحتية للاّشــعور أو بالعقل الباطن. ومن هنا  فالاغتراب السوريالي هو اغتراب غي متجاوز لاطارة الأنساني  .
 السوريالي هو انسان مؤمن بأنسانيته  التامة الموجبة لكنه يشعر ان الرؤية الاكاديمية كانت تعرقل حقيقيته الأنســانية حينما  تخفي بأستمرار الوجة المشــرق والصادق لها .وهذا الوجة هو ما يدعوة باللاوعي للوجود الأنساني   حقيقتة .
 اما الرؤية التأملية فترى ان الشعور الأنسـاني   بما هو علية كشـعور موجب ازاء الكون يثلب باسـتمرار الوجود  الحقيقي له ، لانه لايكفي للتعبير عن حقيقة الوجود المكاني والزماني معاً .الا انه يمكن ان يكون شــعوراً مثمراً اذا ما اصبح متفانياً بالكون بمجرد ان يسـتحيل الى وجود سـلبي .فاذا كان (المدهــش) هو النمذج للانسـان السوريالي فأن (المتفكر)  هو النمذج للانسان المتأمل ..او انسان البعد الواحد . وهذا المتأمل هو انسان يشعر بكيانة الكوني من خلال  انســانيته عندما يجعل سلبيته عنصراً جديداً للتوحد مع الخليقة جمعاء ،فهو لا يعيش (ذاته) كايجابية إزاء سلبية العالم الخارجي بل يعيش (ذاته) كسلبية اواء ليجابية نفس العالم .
وهكذا فأن الســطح التصويري وامكانياته للتعبير عن الذات سرعان ما يتقبل ايجابية الحرف اللغوي لاقحام عالمه على عالم اللوحة . لم يعد اذن اقتباس الخرف في الفن سـوى الموقف الكوني للمتأمل لانه اقتباس يتوخى الكشـف عن وحدة عالمين يعيشـهما في آن واحد ،، هما عالم الفكر
(اللغوي) وعالم المشاهدة (التشكيلي) .
(البعد الواحد) أسم اطلق على معرض اقيم في المتحف الوطني في بغداد عام 1971  وشارك به عدد من الفنانين الرواد متخذين من الحرف الكتابي كقيمه تشـــكيلية وكعنصر أولي ونهائي للتعبير عن توجهاتهم  رغم تباينها ، ومنهم الى جانب شـاكر حسن الدكتور قتيبه الشيخ نوري والفنانة مديحة عمر ورائد التكعيبيه الحرفيه الفنان جميل حمودي .......و آخرين .
وجاء في بيان المعرض  ان ممارسة الحرف  (وهو وسيلة لغوية بحتة) في الفن التشكيلي  ، تبدأ في الاصل عند الفنان الحديث كمناورة ادبية لتكوين مناخ جديد زاخر بأمكانيـات رمزية وزخرفية معاً ، وهو ما يضفي على الفن بعداًجديداً لم يكن الفنان قد  المّ به الاّ منذ وقت قريب .
بيد ان مشكلة الحرف كقيمة تشكيلية بحتة وليس كبناء موضوعي مجرد فحسب ، يقتضي اعتباره مجالاً لافتعال حركة ذهنية ، وزخم روحي يفيض بكل معطيات الفن في حضارتنا .......



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية